ثورة تونس كسرت جدار الخوف... وثورة مصر ستعيد السلطة للشعوب لو نجحت:الاسم :الدكتور محجوب احمد قاهري
م يكن لأحد أن يتصور بان شعب تونس, هذا الشعب الصغير الذي عاش منذ الاستعمار وحكم البايات إلى حد الساعات الأخيرة من حكم بن علي تحت القهر والقمع والتعذيب إلى أن صار في وجدان كل مواطن بوليسا واقفا يحدد له خياراته وما يجب أن يقوله أو أن يفعله. وقس على ذلك أغلب الشعوب العربية التي عاشت الاستعباد بكل معانيه. والجبن كان هو المنتج الإنساني الذي أراد أن تصنعه الأنظمة القائمة لاستمرارها وبقاءها جاثمة على الصدور. ولم تكن ملامح الجبن قائمة فقط على المستوى الفردي, وإنما شملت أغلب المؤسسات المدنية والأحزاب, الت
- 3 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
م يكن لأحد أن يتصور بان شعب تونس, هذا الشعب الصغير الذي عاش منذ الاستعمار وحكم البايات إلى حد الساعات الأخيرة من حكم بن علي تحت القهر والقمع والتعذيب إلى أن صار في وجدان كل مواطن بوليسا واقفا يحدد له خياراته وما يجب أن يقوله أو أن يفعله. وقس على ذلك أغلب الشعوب العربية التي عاشت الاستعباد بكل معانيه. والجبن كان هو المنتج الإنساني الذي أراد أن تصنعه الأنظمة القائمة لاستمرارها وبقاءها جاثمة على الصدور.
ولم تكن ملامح الجبن قائمة فقط على المستوى الفردي, وإنما شملت أغلب المؤسسات المدنية والأحزاب, التي راهنت على ولاءها للأنظمة القمعية بالولاء الكامل, لتتحول إلى مؤسسات انتهازية تنتعش بقدر انحيازها للنظام دون مراعاة دورها الحقيقي ضمن الجماهير. فدخلت هذه المؤسسات والأحزاب البرلمانات, وتحصلت على السيارات والفيلات الفاخرة والرحلات إلى أغلب دول العالم, كما تمكن ذويهم وأفراد عائلاتهم من الحصول على العمل وفي مراكز لا تتوافق ومستوياتهم العقلية والعلمية. وهو مازاد في تدجين المجتمع وتعطيل الحراك السياسي والثقافي.