تُونِسُ فَوْقَ الجَمِيعْ
تُونِسُ فَوْقَ الجَمِيعْ منصف النّهدي أن تحبّ تونس لأجل تونس.. لا لمصالح ضيّقة، أو منصب، أو حزب، أو إيديولوجيا..لقد انكشف الأكلة، يشمّرون ويتداعون إلى القصعة.. لا يدركون أنّ أصابعهم توشك أن تمسك عوسجا شائكا، سمق وارتوى من دماء الشّهداء، ودموع المحرومين، وعرق الفقراء الكادحين، وزفرات المقهورين، الّذين وحدهم لهم الشّرف: شرف الثّورة. أَرَقُّ لَفْظٍ فِي تَشَكُّلِ الأَبْجَدِيَّهْ وَأَجْمَلُ خَارِطَةٍ فِي الوُجُودْ تُونِسُ إِسْمٌ تُعَطِّرُهُ بِعِطْرِهِ المِزْهَرِيَّهْ يَعْبُقُكَ اليَاسَمِينُ حِينَ تَذ
- 22 سبتمبر 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تُونِسُ فَوْقَ الجَمِيعْ
منصف النّهدي
أن تحبّ تونس لأجل تونس.. لا لمصالح ضيّقة، أو منصب، أو حزب، أو إيديولوجيا..لقد انكشف الأكلة، يشمّرون ويتداعون إلى القصعة.. لا يدركون أنّ أصابعهم توشك أن تمسك عوسجا شائكا، سمق وارتوى من دماء الشّهداء، ودموع المحرومين، وعرق الفقراء الكادحين، وزفرات المقهورين، الّذين وحدهم لهم الشّرف: شرف الثّورة.
أَرَقُّ لَفْظٍ فِي تَشَكُّلِ الأَبْجَدِيَّهْ
وَأَجْمَلُ خَارِطَةٍ فِي الوُجُودْ
تُونِسُ إِسْمٌ
تُعَطِّرُهُ بِعِطْرِهِ المِزْهَرِيَّهْ
يَعْبُقُكَ اليَاسَمِينُ حِينَ تَذْكُرُهُ
وَتَفُوحُ فِي الكَوْنِ رَائِحَةُ الوُرُودْ
هِيَ مُعْجِزَةٌ فِي تَفَتُّقِ الأَلْسُنِيَّهْ
جُزْءٌ يَسْتوْعِبُ الكُلَّ
وَوَطَنٌ لاَ تَحْتَوِيهِ المِسَاحَةُ وَالحُدُودْ
تُونِسُ أُمٌّ حِينَ تَهْنَأُ
يَسْتَرِيحُ الكَوْنُ بَيْنَ أَذْرُعِهَا
وَإِذَا تَثُورُ تَنْهَارُ العُرُوشُ
وَتَتَكَسَّرُ السَّلاَسِلِ وَالقُيُودْ
تُونِسُ عِشْقٌ
يَسْمُقُ كَالصَّبَّارِ فِي صَدْرِكَ
وَيَتَحَدَّى التَّصَحُّرَ وَالصَّدِيدْ
قَدْ تَجْدُبُ الأَرْضُ مِنْ حَوْلِهِ إِنَّمَا
فِي كُلِّ يَوْمٍ يَنْبُتُ مِنْ جَدِيدْ
تُونِسُ صَبْرٌ
حِينَ يُوَقِّعُ الكُلُّ انْهِيَارَكَ
تُلْهِمُ فِيكَ الثَّبَاتَ
وَتَصِيرُ عُنْوَانَ الصُّمُودْ
تُونِسُ دَرْبٌ حِينَ تَسْلُكُهُ
يَتَدَاعَى الكُلُّ إِلَى نُزُولٍ
وَيَظَلُّ يَحْدُوكَ الصُّعُودْ
وَأَرْضٌ إِنْ تُقَبِّلُهَا
تَكْتَشِفُ حُبًّا لَمْ يُجَرِّبْهُ غَيْرُكَ
وَتُلاَمِسُ أَسْبَابَ الخُلُودْ
تُونِسُ هَوِيَّةٌ لاَ تَحْتَاجُ تأويلاً
فَهِيَ عُنْوَانُ القَصِيدْ
أَمَا تَرَى إِذْ يَرْسُمُ الأُفْقُ هِلاَلاً وَنَجْمَةً
تَصْطَفُّ الْمَجَرَّةُ لِلنَّشِيدْ
تُنَادِي :إِذَا الشَعْبُ يَوْمًا أَرَادَ الحَيَاةَ
فَلِلشَّعْبِ يَوْمَهَا مَا يُرِيدْ
رُفَاتُ الجُدُودِ وَحُلْمُ الوَلِيدْ
عَلَى عَهْدِكَ تُونِسُ لاَ نَحِيدْ.