نصوص

تونس: هوية البلاد تعيش أكثر الأسابيع دموية وحملات أخرى تلوح في الأفق!..

تونس - الحوار نت - لم يكن الاسبوع الجاري أسبوعا عاديا في تونس فقد كان أحد أثقل الأسابيع التي مرّت منذ عقود على هوية البلاد، حيث شهدت الساحة هجومات مركزة استهدفت بالتتابع وأحيانا أخرى بالتزامن عقيدة وتاريخ وموروث البلاد، الحملة التي تمّ الإعداد لها بإتقان افتتحت فقرتها الرئيسية المخرجة الفرنسية التونسية نادية الفاني حيث تمكّنت بدعم من التحالف اللائكي من عرض فيلمها المثير

0
2 يوليو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

تونس: هوية البلاد تعيش أكثر الأسابيع دموية وحملات أخرى تلوح في الأفق!..

 

تونس - الحوار نت - لم يكن الاسبوع الجاري أسبوعا عاديا في تونس فقد كان أحد أثقل الأسابيع التي مرّت منذ عقود على هوية البلاد، حيث شهدت الساحة هجومات مركزة استهدفت بالتتابع وأحيانا أخرى بالتزامن عقيدة وتاريخ وموروث البلاد، الحملة التي تمّ الإعداد لها بإتقان افتتحت فقرتها الرئيسية المخرجة الفرنسية التونسية نادية الفاني حيث تمكّنت بدعم من التحالف اللائكي من عرض فيلمها المثير للجدل والخادش لعقيدة شعب بأسره " لا الله لا سيدي" هذا الفيلم الذي تجاوز كل الحدود في العبث بدين ضارب في عمق التاريخ، تجرأ وقدّم مقدّس عشرة ملايين لا بل اثنين مليار بشكل ساخر يتنافى مع كل ذوق شبه سليم ناهيك عن السليم منه، الأمر الذي أثار الإحتقان ووصل إلى حدّ التلاسن والتراشق بين من يعارض ومن يؤيد ومرد الإحتقان ليس التعدي على الثوابت فحسب إنّما لعلم الشارع التونسي أنّ الفيلم تمّ منعه في فرنسا وهولندا والولايات المتحدة الأمريكية، ليقع الترخيص له في تونس.

الفيلم المذكور رصدت له وزارة الثقافة ستمئة امليون من أموال الشعب الغارق في البطالة والحارق في قوارب الموت باتجاه الضفة الشقراء والمصطف بالطوابير يطلب السراب تطحنه جائحة البطالة والخصاصة والفقر.

لم تضع الحرب أوزارها ولم تسحب نادية الفاني أظافرها المنشوبة في هوية البلاد حتى أعملها الطالبي الذي لم يكتفِ بالتلفظ على أمواج الأثير وعلى المباشر بتلك الكلمات النابية التي ترتقي إلى مستوى الفحش المغلظ في حقّ أم المؤمنين السيدة عائشة بل تعدّاها إلى كوكبة أخرى من التجريح استهدفت الخليفة عمر بن الخطاب ثم أبوبكر والصحابة ليتوّجها أخيرا بالإعلان أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان يشرب الخمر
..ومع أنّ الساحة التونسية كانت قد تعوّدت على آراء الطالبي الشاذة والمخالفة عادة للإجماع والمألوف إلا أنّ الكلام البذيء الذي أرسله عبر إذاعة شمس واتهام الرسول بمعاقرة الخمر خلّف ردود أفعال واسعة عبر الصفحات الإجتماعية والصحف وحتى الإذاعات ، وقد أجمع الكلّ على أنّ ما أقدم عليه هذا الرجل شكّل صدمة كبيرة للرأي العام وترك حالة غير مسبوقة من الإستياء ، ليس هذا كل ما تكرّمت به بعض النخب على شعبها في بحر هذا "الأسبوع الدامي" فقد ختم الشاعر محمد صغير أولاد أحمد المشهد في لقاء له مع قناة العربية وبعد أن نال من الإسلاميين أعلن لأحمد علي الزين مقدم "برنامج روافد" أنّه وفي صورة ما إذا نجح الإسلاميون في الحكم فإنّه سيحرّض الشعب على ثورة جديدة، الأمر الذي اعتبره الكثيرون دعوة صريحة للإنقلاب على خيار الشعب.

سؤال مشروع ما فتئ يتداول على ألسنة الناس في تونس مفاده "أين كان هؤلاء عندما كان الشعب يتألم بين فكي الجنرال ويئن تحت وطأة العائلة الحاكمة -عصابة الطرابلسية أسرة المحرقة- "والإجابة عن ذلكأسهل ما يكون حيث يبدو أنّ بعض النخب أبطأ بها جبنها على المشاركة في ثورة الشعب على جلاده وأرادت أن تتذوق طعم الثورات فهي تبحث لها عن جلاد تثور به على شعبها.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©