نصوص

تونس: مراهقات يفرضن التدخين في المنزل والسلطة تدعي التضييق على الظاهرة

تونس - الحوارنت : استبشر الشارع التونسي بقانون منع التدخين في الفضاءات العموميّة وخاصة المقاهي المحرّض الأول على هذه الآفة أيّما استبشار خاصّة وأنّ الوضع الذي وصلت إليه نسبة التدخين مفزع وكارثي حيث أودت هذه الجائحة " في سنة 2009 وحدها بـــحياة 6600 شخص، كما وصلت نسبة المدخنين إلى 30% بما يعني أنّ في بلادنا ما يناهز ثلاثة ملايين ونصف من المدخنين جلّهم

0
5 يوليو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

 

  

 

     استبشر الشارع التونسي بقانون منع التدخين في الفضاءات العموميّة وخاصة المقاهي المحرّض الأول على هذه الآفة أيّما استبشار خاصّة وأنّ الوضع الذي وصلت إليه نسبة التدخين مفزع وكارثي حيث أودت هذه الجائحة في سنة 2009 وحدها بـــحياة 6600 شخص، كما وصلت نسبة المدخنين إلى 30% بما يعني أنّ في بلادنا ما يناهز ثلاثة ملايين ونصف من المدخنين جلّهم في حالة إدمان قصوى، كما استبشر الكثير من الآباء ببوادر محاصرة انتشار التدخين والأخبار المروّج لها والتي مفادها أنّ الدولة عازمة على الاقتلاع التدريجي لهذه الآفة من تونس، لكن الأمر الذي خيّب الآمال وأدخل الناس في حيرة هذا الإصرار الكبير على إعادة تأهيل بل والارتقاء بالوكالة الوطنية للتبغ والوقيد والسعي الحثيث من السلطة لحماية المنتوج المحلي من هذا المبيد لا بل والمضي في تحسين أدائه!! فكيف تستقيم عمليّة ضخّ الأموال والاسترشاد بالكفاءات والخبرات لتوفير جودة أفضل ومن ثمّة الارتقاء بشروط المنافسة مع ما نسمعه من قوانين مانعة ومقيّدة ومحددة والملاحقات والعقوبات والتشديد والإصرارعلى تطبيق القانون.   للتذكير أنّ التدخين في تونس اقتحم كل الميادين والفضاءات واستفحل أخيرا في القطاع التلمذي حيث أثبتت بعض الدراسات أنّ نسبة متقدمة جدا من أبناء المعاهد الثانوية مدمنون على التدخين كما أظهرت نفس الدراسات أنّ البنات التحقن بركب الأولاد وانتشر في صفوفهنّ الإدمان، وأخطر ما في الأمر أنّ هناك تزايد متصاعد لعدد الفتيات اللواتي وضعن أسرهنّ أمام الحقيقة وأجبروهم على التأقلم مع إدمانهنّ والأفظع أنّ أعمار بعضهنّ لا تتجاوز الأربعة عشر سنة من العمر.   كل هذا والناس في حيرة من أمرهم أمام سلطة تنفخ من هنا وتُفرغ من هناك!

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©