نصوص

تونس في خطر.. والحلّ في حلّ النقابة الشيوعيّة داخل وزارة الداخليّة

كما كان متوقعا وما تمّ التحذير منه، ها قد كشّرت منظومة الانقلاب التي فشلت في القيام بعمليّتها الأولى إثر اغتيال بالعيد ?انقلاب الجنازة? ثم فشلت في القيام بعمليتها الثانية ?انقلاب صيف 2013″ وشرعت منذ مدّة مستغلة الوضع الأمني الدقيق الذي تمرّ به البلاد في تحريك عناصر انقلاب جديد لكن بطريقة أخرى . لقد شاهدنا خلال الأيام والأسابيع الأخيرة تصريحات خطيرة لا يمكن

0
27 فبراير 2014
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تونس في خطر.. والحلّ في حلّ النقابة الشيوعيّة داخل وزارة الداخليّة


كما كان متوقعا وما تمّ التحذير منه، ها قد كشّرت منظومة الانقلاب التي فشلت في القيام بعمليّتها الأولى إثر اغتيال بالعيد “انقلاب الجنازة” ثم فشلت في القيام بعمليتها الثانية “انقلاب صيف 2013″ وشرعت منذ مدّة مستغلة الوضع الأمني الدقيق الذي تمرّ به البلاد في تحريك عناصر انقلاب جديد لكن بطريقة أخرى . 

لقد شاهدنا خلال الأيام والأسابيع الأخيرة تصريحات خطيرة لا يمكن إلا أن تكون مقدّمة لانقلاب تخريبي يدخل تونس في أتون الفوضى العارمة ويلقي بها إلى المجهول، ويبدو أنّ جهات الانقلاب باتت تعول بدرجة كبيرة على بعض نقابات الأمن ذات التوجه الشيوعي المتطرّف وتستعملها كرأس حربة في مشروع الانقلاب الجديد، والأخطر أنّ الهدف تجاوز تصفية الحسابات مع حزب سياسي معيّن خاصّة بعد مغادرته السلطة وإنّما الأمر يتعلق بحهات خارجيّة لا تبحث عن إقصاء الترويكا من السلطة وانما تبحث الإجهاز على الثورة ككلّ وطمس معالمها حتى لا تتسرّب خارج الحدود أكثر من ذلك. 

التصريحات الخطيرة أخذت طابع الانقلاب مع بداية هذا الأسبوع حين جاهرت بعض النقابات الأمنيّة ذات التوجه الشيوعي الراديكالي لأول مرّة وبطريقة سافرة عن عصيانها للدولة، بل وتعدّته إلى التهديد والوعيد، ثمّ تتابعت التجاوزات والانتهاكات بنسق متصاعد حتى وصل إلى تنفيذ عمليّة الكرم والشروع في سلسلة من الاعتقالات دشّنتها بالرقم واحد في رجال الثورة وأحد الذين أسهموا بقوّة في ثورة الشعب ، ثوة 17-14 الرائدة. 

الوقت لم يعد في صالح الثورة والسباق مع الانقلابيّين الساعين إلى العبث بتونس أصبح على أشدّه ، والتأخير في حلّ النقابات الأمنيّة وتقديم رموزها إلى المحاكمة العادلة أكثر من ذلك قد يدفع بتونس وثورتها إلى أتون المجهول.

نصرالدين

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©