نصوص
تونس: رغم انتشار فتوى القرضاوي.. نُوّال في البيوت والمحلات!.
تونس ? الحوار نت ? رغم انتشار الفتوى التي صدرت من العلّامة الدكتور يوسف القرضاوي والتي أفتى فيها بعدم جواز الاحتفال برأس السنة خاصة بالأشكال التي تمارس في كثير من الدول العربية والإسلامية.. حيث يقع استنساخ ما يحدث في الغرب بل والمزايدة عليه من الليالي الحمراء إلى الخمر بأنواعها ومنهم من يذهب إلى القيام ببعض الطقوس الدينية خلال هذه الاحتفالات، رغم هذا إلا أنّ
- 29 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تونس: رغم انتشار فتوى القرضاوي.. نُوّال في البيوت والمحلات!. تونس – الحوار نت – رغم انتشار الفتوى التي صدرت من العلّامة الدكتور يوسف القرضاوي والتي أفتى فيها بعدم جواز الاحتفال برأس السنة خاصة بالأشكال التي تمارس في كثير من الدول العربية والإسلامية.. حيث يقع استنساخ ما يحدث في الغرب بل والمزايدة عليه من الليالي الحمراء إلى الخمر بأنواعها ومنهم من يذهب إلى القيام ببعض الطقوس الدينية خلال هذه الاحتفالات، رغم هذا إلا أنّ الاحتفالات قائمة والاستعدادات جارية لما هو أشدّ، قائمة للحظة الصفر لحظة تنكسر فيها السدود وتشتعل فيها النيران وتختلط فيها الأنساب. الشيخ يوسف كان وفي غير مناسبة قد عبّر عن انزعاجه من الأساليب التي بات ينتهجها شباب الأمة في هذه المناسبة والاستعداد لها بكل أنواع المحرّمات في الوقت الذي يُستهان فيه بالمناسبات الإسلامية التي ما فتئت تخضع للتهميش والتغيّيب. في هذا الإطار كان الشباب التونسي قد تناقل على نطاق واسع عبر الإنترنت والإرساليات القصيرة " آس أم أس" الفتوى التي صدرت من الشيخ ، كما كانت مدار الحديث في المقاهي والمنازل والحوارات الثنائية في زوايا المساجد بعيدا عن أعين الحرّاس الذين يحرسون بيت الله من الحديث في دين الله. رغم هذا ورغم بعض الإشارات المحتشمة التي صدرت في هذا السياق من قناة الزيتونة للقرآن الكريم إلا أنّ المحلات ماضية في كنز رأس مالها من عائدات هذه التجارة الموسمية ضاربة بالدين والتقاليد عرض الحائط ، متفنّنة في تجهيز واجهاتها بأساليب تدغدغ الشباب المائل أصلا إلى هذا البهرج، شباب ارتوى من ثدي ثقافة التغريب .. أمّا النزل فلا حرج عليها فهي تشتغل تحت القوانين الاستثنائية، قوانين السياحة والإيرادات والعملة الصعبة وتحت هذا المبرر تمسح كل الخطوط الحمر وتمضي في الاستعداد إلى عالم الليلة الموعودة دون قيود .. تلفزتنا الوطنية ساهمت بدورها في نشر الظاهرة عبر الإعلانات المتكررة عن احتفالات ليلة رأس السنة وتعهدات النزل والمسارح والقاعات، وقامت بالدعاية لبعض "المطربين" الذين سيحيون ليلة "الريفيون" في بلادنا ويقبضون بالعملة الصعبة حتى أنّ أجر بعضهم وصل إلى حدود 70 ألف أورو لـ الليلة الواحدة!! أحد الشباب وصلت إليه الفتوى عبر النقال فقال "هذية خاصة بالسعودية ومصر والخليج أمّا نحنا ما تلعبناش نحنا بوالور في تونس، كان جت على هذية في الهم عزا" كما وصلت إلى آخر ولما قرأها قال "الله يهديه الشيخ القرضاوي آخي ثمة ريفيون بلا بيرة هو!!" في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة يذهلك مظهر رجل أنيق بربطة العنق تبدو عليه علامات الرخاء وهو يحمل شجرة يصارعها!! تستغرب ليس هذا بالفلاح ولا بأجير في حديقة، تلك شخصية مرموقة في المجتمع تحمل شجرة رأس السنة ولسان حالها يقول "الله لا تقطع لينا عادة غيرنا" في القريب العاجل سيكون شجر الصنوبر في ذمة الله.. الأمر لم يقتصر على فئات الشباب ففي الأيام الأخيرة ومع اقتراب "العشرة الأواخر" أصبحت بعض الظواهر المقلقة في تكاثر مطّرد!.. أولئك الأولاد الذين يسيرون في الشوارع برفقة أهلهم وفوق رؤوسهم قبعات حمر يتخللها البياض، وبالتأكيد لن يكون ذاك هو العلم التونسي الراية الوطنية ولا هم "كلوبيست" من أنصار النادي الإفريقي يرافقون آباءهم إلى الملعب بل تلك هي رايات بابا نُوّال فراياته تحصلت على الضوء الأخضر وهي تنتشر في المحلات وفي المنازل وفي المقاهي وعند العطار والخضار والجزار، رايات بابا نُوّال ترفرف حرة في تونس، رايات بابا نوال رخّصت لها السلطة بعد أن صادرت رايات بابا فاطمة وبابا رقية وبابا أم كلثوم وبابا زينب!!!...