تونس تستعد لمحاكمة مئات المتهمين بـ"الإرهاب"
أكد وزير العدل التونسي أن بلاده ستبدأ قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول الحالي في محاكمة مئات من المتهمين بـ"الإرهاب" في أكثر من ألف قضية، وذلك للمرة الأولى منذ الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. أعلن وزير العدل التونسي حافظ بن صالح أن بلاده ستشرع قبل نهاية الشهر الجاري في محاكمة مئات من المتهمين بـ"الإرهاب" وذلك
- 10 أكتوبر 2014
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
أكد وزير العدل التونسي أن بلاده ستبدأ قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول الحالي في محاكمة مئات من المتهمين بـ"الإرهاب" في أكثر من ألف قضية، وذلك للمرة الأولى منذ الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
أعلن وزير العدل التونسي حافظ بن صالح أن بلاده ستشرع قبل نهاية الشهر الجاري في محاكمة مئات من المتهمين بـ"الإرهاب" وذلك للمرة الأولى منذ الثورة التي أطاحت في 14 يناير/كانون الثاني 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال الوزير "منذ الثورة (..) لم يُحاكَم إرهابيون، لكن أعتقد أن أولى المحاكمات ستبدأ قبل نهاية هذا الشهر" موضحا أن عدد قضايا "الإرهاب" يتراوح "بين 1000 و1020 قضية".
وأكد أن حوالي 600 متهم بـ"الإرهاب" موقوفون حاليا وأن من بينهم من هو متورط في أكثر من قضية. وتم إيقاف هؤلاء بعد الثورة التي أطاحت ببن علي مطلع 2011.
ويُشتبَه في أن المتهمين تواطؤوا مع إسلاميين مسلحين يتحصنون منذ نهاية 2012 في جبل الشعانبي (غرب) على الحدود مع الجزائر.
ومنذ الإطاحة ببن علي، قتل العشرات من عناصر الأمن والشرطة واغتيل (في 2013) اثنان من قادة المعارضة، شكري بلعيد ومحمد براهمي، في هجمات نسبتها السلطات إلى هؤلاء المسلحين الذين تقول إنهم مرتبطون بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وفي 16 يوليو/تموز الماضي قتل 15 عسكريا في هجوم نفذه المسلحون على نقطتي مراقبة تابعتين للجيش التونسي في هنشير التلة بجبل الشعانبي.
ورغم القصف المتكرر لأوكار المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي وإعلان "منطقة عسكرية" فيه فإن الجيش التونسي لم يتمكن من القضاء على المسلحين الذين زرعوا ألغاما لمنع تقدم القوات.
وقال وزير العدل التونسي "تم تقريبا تفكيك كامل للوجستية التي يستعملها الإرهابيون في الشعانبي".
وأضاف أن من بين المتهمين الموقوفين في قضايا الإرهاب أشخاص "شاركوا في عمليات (إرهابية) أو استعدوا للمشاركة" في هجمات دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وتابع أن الشرطة أوقفت ما بين "2000 و3000" مشتبها به في الإرهاب إلا أن القضاء أطلق سراح أغلبهم لعدم وجود أدلة تدينهم.
وذكّر في هذا السياق بمقولة "الشرطة توقف (الإرهابيين) والقضاء يفرج عنهم أو يحكم بعدم سماع الدعوى" المتداولة على نطاق واسع في تونس والتي قال إنها أصبحت "تحرج" بعض القضاة.
وأضاف "هناك توزيع للأدوار (..) ليس بإمكان الشرطة القيام بالفرز، لأنها تتحرك على الميدان، وتوقف الناس الذين تجدهم على عين المكان (..) بعد ذلك هناك التحقيق، والقاضي الذي يكون أكثر هدوءا، وعلى مسافة (من المتهمين)..سيحكم إن كان الشخص الماثل أمامه متورط بالفعل في قضية إرهاب أم لا".
ولم تعرف قوات الأمن التي كانت أداة قمع في عهد الرئيس المخلوع بن علي، إصلاحات بعد الثورة التي أطاحت به.
وقال وزير العدل إن القضاء التونسي مضطر اليوم إلى العمل بقانون مكافحة الإرهاب الصادر سنة 2003 والذي استخدمه بن علي للتضييق على الحريات والمعارضة، بسبب تعطل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) في المصادقة على قانون جديد يوفر ضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين، ويمكن من سرعة البت في القضايا.
وأرجع هذا التعطل الى تغيّب النواب عن الجلسات المخصصة لمناقشة بنود القانون والمصادقة عليه.
ورجح أن يواصل المجلس التأسيسي النظر في مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب عندما يستأنف عمله في 28 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، وأن يصادق عليه قبل أن يسلم العهدة للبرلمان الجديد الذي سينبثق عن الانتخابات التشريعية المقررة في 26 من الشهر الحالي.
يذكر أن تونس شهدت في 2013 أزمة سياسية حادة إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة ومقتل عناصر من الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى جماعة "أنصار الشريعة بتونس" المرتبطة بتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وانتهت الأزمة مطلع 2014 باستقالة الحكومة التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية لتحل مكانها حكومة غير حزبية تقود البلاد حتى إجراء انتخابات عامة.