نصوص

تونس تتجه نحو رفع سن التقاعد

وستبدأ مباشرة بعد عيد الفطر جلسات التفاوض بين الحكومة والأطراف الاجتماعية واتحاد الشغل بخصوص المقترحات والتوصيات من أجل الاتفاق على حلول تضمن التوازنات المالية لصندوقي الضمان الاجتماعي في البلاد. ولمواجهة عجز الصناديق الاجتماعية الحالي قد تطلب الحكومة التونسية من مواطنيها العمل لفترة أطول والقيام بمساهمة شخصية أكبر. قال عادل الشاوش النائب بالبرلمان ان "

0
7 سبتمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

وستبدأ مباشرة بعد عيد الفطر جلسات التفاوض بين الحكومة والأطراف الاجتماعية واتحاد الشغل بخصوص المقترحات والتوصيات من أجل الاتفاق على حلول تضمن التوازنات المالية لصندوقي الضمان الاجتماعي في البلاد.

ولمواجهة عجز الصناديق الاجتماعية الحالي قد تطلب الحكومة التونسية من مواطنيها العمل لفترة أطول والقيام بمساهمة شخصية أكبر.

قال عادل الشاوش النائب بالبرلمان ان "المعطيات المتوفرة لدينا حول تفاقم العجز في صندوقي الضمان الاجتماعي يدعونا الى التفكير جليا في انقاذ التوازن الاجتماعي في بلادنا واعتقد ان التمديد في سن الخروج الى التقاعد يعد الحل المناسب بالنسبة للجميع".

وتقترح الحكومة ان تتم عملية الإصلاح على ثلاثة مراحل تنفذ الأولى سنة 2012 يقع خلالها التمديد في فترة الخروج الى التقاعد الى 62 سنة بدلا عن 60 سنة اما المرحلة الثانية فستمتد ما بين 2016 و 2020 يقع خلالها التمديد في سن الخروج الى التقاعد لتصل الى 65 سنة.

وفي تصريح لمغاربية قال فتحي العياري الخبير في قضايا الضمان الاجتماعي "امام العجر الذي تراكم منذ سنوات فانه لاخيار امام صندوقي الضمان الاجتماعي سوى اعادة النظر في خياراتهما لانقاذ الوفاق الاجتماعي". وأضاف "ان العجز الذي بلغ 141 مليار دينار سيحمل الصندوقين على استخدام ما لديهما من الاحتياطي الذي لن يتجاوز سنة 2014".

اما الترفيع في نسب المساهمات فإنها ستنفذ على مرحلتين، على امتداد ثلاث سنوات. زيادة بنسبة 5 بالمائة للصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية موزعة بين 3 بالمائة على المؤجر، و2 بالمائة على الأجراء. وبالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي زيادة ب3 بالمائة موزعة بين 1,8 على المؤجرين، و1,2 بالمائة على الأجراء.

وقال العياري "انهيار هذين الصندوقين سيعني حرمان مئات الاف من المتقاعدين من مرتباتهم وكذلك حرمان الملايين من المنخرطين وعوائلهم من التغطية الاجتماعية التي تكفل لهم العلاج والتعويض على المرض وعلى حوادث الشغل".

وأوضح العياري "التمديد في سن الإحالة على التقاعد وكذلك الزيادة في نسب مساهمة الأجراء والمؤجرين في تمويل الصندوق لا تحل المشكلة ولا بد من التفكير في مصادر تمويل اخرى كأن تلتزم الدولة بالمساهمة في الصندوقين بالإضافة الى إحداث ضريبة على الاستهلاك تذهب للضمان الاجتماعي".

وأيد سفيان بن فرحات المحلل السياسي بجريدة لابراس الحكومية التمديد في سن الخروج الى التقاعد لكنه طالب بألا يقع الترفيع في نسبة مساهمة الأجراء.

وقال فرحات "علينا ان نعي ان مِؤمل الحياة في تونس سيصل الى حدود 78 سنة بحلول سنة 2025 مقابل تزايد عدد الشبان العاطلين عن العمل مما سيخلق انخراما في توازنات الصناديق الاجتماعية منخرطون اقل مقابل حياة اطول للمتقاعدين".

من جهته حذر مختار بن أحمد وهو نقابي سيحال قريبا على التقاعد من ان الزيادة في مساهمات العمال واصحاب العمل سيزيد من الامر سوءا.

وقال بن أحمد "المؤسسات الصغرى تعاني بسبب الازمة الاقتصادية العالمية وكذلك القدرة الشرائية مهترئة لدى غالبية التونسيين وبالتالي فان أي تكاليف اضافية ستضر بالاثنين".

من جهتها طالبت ماجدة بن فرج موظفة في الخمسينات من عمرها بان "تراجع السلطات معايير التمديد في سن التقاعد لان الاعتماد على ارتفاع مؤمل الحياة غير كاف لوحده".

وقالت بن فرج "فقد يختلف مؤمل الحياة لدى مهنة وأخرى فلا اعتقد ان مؤمل الحياة لدى الموظفين سيكون افضل من مؤمل الحياة لدى الاطباء او الاساتذة الجامعيين".

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©