نصوص

تونس: باقة بــ 12 قناة ...وهكذا يتم الحفاظ على التلفزة الحالية

في إطار التحول الذي يشهده الفضاء الاتصالي عامة والفضاء السمعي البصري خاصة وغزو التكنولوجيا الرقمية لهذه الفضاءات، حرصت تونس على مواكبة هذا التمشي برقمنة وسائل الاتصالات الهاتفية والمعلوماتية في مرحلة أولى ثم رقمنة وسائل الإنتاج والبث ضمن الفضاء السمعي البصري المستقبلي في مرحلة موالية. ومع هذا التطور،بدأ الحديث عن رقمنة البث التلفزي الأرضي والتحولات

0
26 مارس 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

في إطار التحول الذي يشهده الفضاء الاتصالي عامة والفضاء السمعي البصري خاصة وغزو التكنولوجيا الرقمية لهذه الفضاءات، حرصت تونس على مواكبة هذا التمشي برقمنة وسائل الاتصالات الهاتفية والمعلوماتية في مرحلة أولى ثم رقمنة وسائل الإنتاج والبث ضمن الفضاء السمعي البصري المستقبلي في مرحلة موالية.

 

ومع هذا التطور، بدأ الحديث عن رقمنة البث التلفزي الأرضي والتحولات التي سيحدثها هذا الإجراء خاصة فيما يتعلق بالأجهزة التلفزية وإمكانيات عدم صلوحية الأجهزة الحالية لالتقاط الصور الرقمية وبالتالي ضرورة تغيير الأجهزة التلفزية بأخرى أو «تطعيمها» بجهاز خاص...

  وحتى تجد الإجابة على عديد التساؤلات في هذا المجال، قامت «الصباح» بزيارة استطلاعية إلى «محطة الإرسال الإذاعي والتلفزي ببوقرنين» حيث عاينت تجربة للبث الرقمي التلفزي الأرضي وعاينت الاستعدادات للانطلاق في هذه التجربة تقنيا ولوجستيا. فعلى ارتفاع 600 م وعلى قمة جبل بوقرنين، توجد محطة الإرسال الإذاعي والتلفزي التي يسهر على عملها فريق من الخبراء والفنيين 24 ساعة على 24 و7 ايام على 7. من داخل هذه المحطة، تصلنا الصور التلفزية والإشارات الإذاعية من خلال ذلك العمود الذي يشاهده كل سكان العاصمة ولا يعرفون ما يوجد تحته ولا طريقة عمله وتشغيله. استعداد للبث الرقمي في ذلك المكان توجد اليوم حركية هامة ستؤدي قريبا الى نقلة تكنولوجية هامة في مجال البث التلفزي الأرضي، حيث شرع ديوان الإرسال الإذاعي والتلفزي في تركيز الشبكة الرقمية الوطنية للبث التلفزي وفق سياسة مرحلية تراعي ظروف التحول من النظام التناظري إلى النظام الرقمي،لتغطي شبكة البث الرقمي الارضي نسبة 100% من السكان بحلول سنة 2014 وهي السنة التي من المنتظر أن يتم في غضونها بداية التخلي عن البث الأرضي التناظري. وفي هذا الإطار ذكر السيد جلال الزرلي مدير مركز الإرسال ببوقرنين أن تونس تتوفر اليوم على 19 محطة بث رئيسية وقرابة 80 محطة فرعية تعمل بسرعة بث توازي 300 ألف كلم في الثانية. والهدف هو تواصل البث 24 ساعة على 24 وأن تكون تغطية البث الإذاعي والتلفزي بنسبة 100 بالمائة أي في كامل التراب التونسي. وأضاف أنّ التجهيزات المتوفرة في محطة بوقرنين حاليا تشغل 4 قنوات تلفزية وهي تونس 7 وتونس 21 وحنبعل و»راي أونو» إضافة إلى 5 إذاعات وهي تونس الوطنية وتونس الثقافية وتونس الدولية وموزاييك والزيتونة.والانتقال الى البث الرقمي سيوفر إمكانيات أكبر لإنشاء تلفزات وإذاعات جديدة. وفي معاينة لتجربة البث الرقمي الأرضي من محطة بوقرنين، تأكد لـ»الصباح» أنّ التقنية الرقمية الأرضية في مجال الإرسال الإذاعي والتلفزي تمكن من ضمان جودة عالية للصوت والصورة إرسالا واستقبالا مع إمكانية بث عدد أكبر من البرامج التلفزية (12 برنامجا) في شكل باقة رقمية وذلك بنفس السعة التي تستعمل عادة لتمرير برنامج تلفزيوني واحد بطريقة تناظرية. وهو ما أكده السيد عبد الوهاب سمعية مساعد رئيس محطة بوقرنين الذي أفادنا أنّ البث الرقمي الأرضي سيوفر للمواطن صورة تلفزية فائقة الجودة دون أن يكون مطالبا بتغيير هوائي الاستقبال الذي يستعمله حاليا لالتقاط البث التلفزي الأرضي مع المحافظة على جهاز تلفزيونه الحالي يضيف إليه فقط مشفر رقمي set box وهو جهاز شبيه بـRécepteur. كما أنّ البث التناظري سيظل موجودا لغاية سنة 2015. وشدّد محدثنا على أنّ المشفر الرقمي يجب أن يكون حاملا لإشارة MPEG4 وكذلك لعبارة T.N.Ttelevision numérique terrestre

أي مصير للتلفزات القديمة؟

وحول سبل واجراءات استقبال باقة القنوات التلفزيونية الرقمية الأرضية، أفادنا السيد سمير الحاج منصور مسؤول ديوان الإرسال الإذاعي والتلفزي أنه يمكن التزود بجهاز طرفي منفصل لفك الضغط متلائم مع شكل الترميز MPEG 4 AVC للبث التلفزي، ويتم ربط هذا الجهاز بالتلفاز التناظري العادي (ذو الأنبوب الكاتودي) المتوفر حاليا لدى أغلب المشاهدين بتونس أو اقتناء أجهزة الاستقبال التلفزي الرقمي من صنف «آل سي دي» LCD أو» بلازما» PLASMA مزود بجهاز مدمج لفك الضغط. وبالتالي فإنّ المشاهد ليس مدعوّا للتخلي عن أجهزة التلفزيون المعتمدة حاليا وبإمكانه ربطها بجهاز فك الشفرات الرقمية لاستقبال البث الأرضي الرقمي أو استبدالها لاحقا بعد تعميم النظام الرقمي بالتلفاز الرقمي المدمج في غضون السنوات الأربع القادمة. وحرصا على حماية المشاهد الذي يعتزم اقتناء أجهزة الاستقبال التلفزي وأجهزة فك الضغط بهدف استقبال خدمات التلفزة الرقمية الأرضية تم ضبط الخاصيات الفنية الواجب توفرها في هذه الأجهزة والتي سيتم ترويجها بالسوق الداخلية وذلك ضمن الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عدد 1 بتاريخ 1 جانفي 2010 بمقتضى القرار المشترك الصادر عن وزير الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة ووزير التجارة والصناعات التقليدية والوزير المكلف بالاتصال والعلاقات مع مجلس النواب ومجلس المستشارين بالنيابة. وتتم عملية استقبال برامج التلفزة الرقمية الأرضية بواسطة هوائيات نطاق التردد العاليantenne UHF المعتمدة حاليا لاستقبال البرامج التلفزية عبر الشبكة التناظرية أي أنه لا حاجة لتغيير الهوائيات المركزة حاليا. وأضاف الزرلي أنّ فوائد البث الرقمي الأرضي تتمثل في التحكم في استهلاك الطاقة فعوض تشغيل 6 ترددات فإنّ البث الرقمي الأرضي لن يستغل إلا تردّد وحيد. هذا إلى جانب التحكم الكبير في كلفة قطع الغيار. إلى جانب تحسين نوعية البث وتمكين القطاع الخاص من فرص وإمكانيات أكبر للاستثمار في القطاع السمعي البصري بحكم أنّ التجهيزات الحالية للبث الرقمي ستمكن من تواجد إمكانية بث 12 قناة أو 9 قنوات مع قناة عالية الدقة.

             

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©