نصوص

تونس: انتقادات كبيرة لـ «الانقلاب» على نقابة الصحافيين التونسيين

تصاعدت ردود الفعل الدولية والمحلية المستنكرة بشدة لاستيلاء السلطة بقوّة الأمن على مقر نقابة الصحافيين التونسيين، وإخراج المكتب الشرعي منه، وتسليمه إلى مجموعة من الصحافيين المحسوبين على الموالاة. و دان منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بشدة «الانقلاب» على المكتب التنفيذي الشرعي للنقابة، رغم أن هذا الأمر كان متوقعا على حد تعبيره

0
11 سبتمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تونس - محمد الحمروني


تصاعدت ردود الفعل الدولية والمحلية المستنكرة بشدة لاستيلاء السلطة بقوّة الأمن على مقر نقابة الصحافيين التونسيين، وإخراج المكتب الشرعي منه، وتسليمه إلى مجموعة من الصحافيين المحسوبين على الموالاة.
وفي تصريحات خاصة لـ «العرب» دان منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من أجل الجمهورية بشدة «الانقلاب» على المكتب التنفيذي الشرعي للنقابة، رغم أن هذا الأمر كان متوقعا على حد تعبيره.
وذكر المرزوقي أن تصفية نقابة الصحافيين المستقلة تأتي استكمالا لما قام به النظام التونسي من تصفية للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية القضاة, إضافة إلى ما قام به من إفراغ الأحزاب الحقيقية من مناضليها وتصدّيه لكل التنظيمات المستقلة.
وتابع «لو لم يسيطر الحكم في تونس على وسائل الإعلام ولو لم يكمم الأفواه لتمكن الناشطون من الكشف على عدة قضايا, خاصة المتعلقة منها بالتعذيب, لذلك نراه يشدد القبضة على قطاع الإعلام».
الاتحاد الدولي للصحافيين وفي أول رد له على الخطوة التي اتخذتها السلطة أعلن عن تسجيل احتجاجه لدى الحكومة التونسية, خاصة بعد الاعتداء على نقيب الصحافيين ناجي البغوري بالقوة.
واعتبر الأمين العام للاتحاد، أيدن وايت، أن افتكاك المقر تدخل فاضح وسافر في الشؤون الداخلية للنقابة، وهو تدخل غير مقبول ويدل على عدم تسامح النظام الذي يغلّب سياسة القوة على حساب الديمقراطية حسبما ذكر وايت.
وطالب الاتحاد الدولي السلطات بتوفير الضمانات الكافية لعقد المؤتمر الاستثنائي للنقابة، المزمع عقده نهاية الشهر الحالي، وهو المؤتمر الذي عولت عليه عدة أطراف لإيجاد حل للازمة التي تعاني منها النقابة منذ مايو الماضي، وقال وايت «نشعر بقلق متزايد إزاء أجواء التهديد وندعو السلطات إلى تقديم ضمانات لعقد المؤتمر».
من جانبه اعتبر عادل الثابتي (سكرتير تحرير جريدة مواطنون التونسية المعارضة) أنه لم يكن هناك أي داع لاستعمال القوة والعنف لإجبار المكتب التنفيذي الشرعي للنقابة على الخروج من المقر لأنه عبّر في عديد المناسبات عن استعداده للامتثال لأحكام القضاء رغم تحفظاته تجاه استقلالية هذا السلك في مثل هذه القضية، ذلك أن خلفياتها السياسية لا تخفى على أحد.
وأوضح الثابتي أن التطورات الأخيرة الحاصلة في نقابة الصحافيين تعتبر مظهرا من مظاهر تعطّل المشهد الإعلامي في تونس، وهي تطورات ستُحبِط مساعي المكتب التنفيذي الشرعي المستقل الرامية إلى تحسين وضع الإعلام والإعلاميين والخروج به من الرتابة التي حلّت به منذ سنوات عديدة، مضيفا أن هذه التطورات لن تفيد البلاد في شيء, بل ستسيء إلى صورتها أمام العالم ويجعل الصحافيين مرّة أخرى أمام مسؤولياتهم الجسيمة في مواصلة النضال من أجل تحسين أوضاعهم المادية والأدبية ومن أجل صحافة حرّة تليق بتونس.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©