نصوص
تونس: الفصل بين الجنسين في مراكز الإدمان، والجمع بينهما في المبيتات الجامعيّة!!..
تونس- الحوار نت: هل يمكن أن نطلق على ما قامت به السلطة هذه الأيام بالمبادرة الرائعة، أم الرائدة.. أم نطلق عليها المهزلة، أم تراه لا ينطبق عليها إلّا المثل التونسي "العورة ما خصّها كان الكحل".. بعد أن خصّصت الجمعيّة التونسيّة للوقاية من تعاطي المخدرات جناح خاص للنساء المدمنات لم يعد بإمكاننا أن نفهم أولويات السلطة كما لم نفهم من قبل جلّ مبادراتها.. لن يكون هذا
- 19 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تونس- الحوار نت: هل يمكن أن نطلق على ما قامت به السلطة هذه الأيام بالمبادرة الرائعة، أم الرائدة.. أم نطلق عليها المهزلة، أم تراه لا ينطبق عليها إلّا المثل التونسي "العورة ما خصّها كان الكحل".. بعد أن خصّصت الجمعيّة التونسيّة للوقاية من تعاطي المخدرات جناح خاص للنساء المدمنات... لم يعد بإمكاننا أن نفهم أولويات السلطة كما لم نفهم من قبل جلّ مبادراتها.. لن يكون هذا الأمر مستغربا لو كانت هذه سياسة متّبعة في جلّ المرافق الأخرى، لكن أن تبادر السلطة بتخصيص جناح خاص لمتعاطيي المخدرات في الوقت الذي ما فتئت تبني مرافق أخرى مختلطة كانت حتى الأمس القريب تحفظ خصوصيّات كل جنس وطبائعه ومتطلباته.. ولعلّ المبيتات الجامعية المختلطة والمتنامية في البلاد خير دليل على تذبذب المسئولين أو ربما نواياهم المبيّتة.. الأمر وصل إلى درجة من التدهور غير المعقول تقابله مبادرات ساخرة مضحكة بحيث وقع بعث أماكن خاصة بنساء مدمنات.. منهنّ من قضت سنوات في ممارسة الرذيلة والبغاء وذلك باعترافها، أنهكتها المخدّرات ولم تعد هدفا للنزوات والشهوات، مقابل هذا تهيئ الأماكن المختلطة لطالبات في مقتبل العمر - الكثير منهنّ لم يتجاوزن العشرين - بشبّان متحررين، أغلبهم ووفق دراسات موثقة لا يرون مانعا من ربط علاقات جنسيّة قبل الزواج بل ويسعون إليها ويعتبرونها من الضروريّات.. بنات وشبّان التقوا في الليل في أماكن لا حواجز فيها بعيدا عن أهاليهم وديارهم، حيث لا رقيب ولا موجّه.. مطروحة أمامهم كافة مجالات الإغراء، قريبة منهم بل ملتصقة ومرافقة لهم في كل الزاوية وبالمجان.
خطيرة هي تلك الكوارث الحاصلة في إقامات كانت مفصولة بعرف الشعب، فاختلطت بأمر الحاكم ليمرر من خلالها سياسة الانحلال والقضاء على الحشمة والحياء ناهيك عن التديّن، حكايات موجعة وروايات نقلت في هذا الصدد هي أكبر وأكثر من أن تحصى، فهذه فتاة قادمة من عمق البلاد تتحدث عن حفلة دعيت لها فاعتقدت أنّ الأمر عاديّ إلا أنّها فوجئت بتوزيع ورقات خاصة بالسهرة كتب عليها كلمات محيّرة ومستهجنة.. من جملة ما كتب توصية للذكور المستدعين بضرورة إحضار "الواقي أو العازل"، وهذا يعني أنّ الحفلة سيتخلّلها لقاءات جنسية ثنائيّة أو جماعيّة،،، حكايات أخرى عديدة من هذا القبيل مجرد الإطلاع عليها سيترك انطباعا بأنّ الأمر مدبّر وأنّ هذا التدني الأخلاقي لم يكن تلقائيّا استحدثه الشباب نتيجة فراغهم الروحي، بل هم مدفوعون إليه وبتخطيط محكم ومسبق.
المبيتات الجامعيّة المختلطة ليست هي كل الحكاية، فهناك مراكز التدليك للذكور والإناث وما تعنيه هذه الفضاءات من عبث بالفضيلة وتعديا صارخا على الأخلاق، لا غرابة فبيوت الخناء المقنعة هذه وصل الأمر ببعضها أن جلبت شقراوات أجنبيّات على أساس أنّهن خبيرات تدليك وهنّ "ما هنّ..."
مرافق أخرى وتحت اسم الرياضة أسهمت في التطبيع مع الانحلال تلك هي قاعات "الفتنس" التي يجتمع فيها الجنسين للياقة أجسامهم وتهذيبها والتخلص من الشحوم.. فإذا بالكثير منهم يتخلصون من الفضيلة ويجعلون من هذه الأماكن مواعيد للقاءاتهم المشبوهة، قاعات مختلطة تمارس فيها الرياضة بلباس قد يكون العراء أستر منه.
ليس هذا كل شيء إنّما سياسة ذبح الفضيلة وكسر الحواجز بين الجنسين ليسود المباح ويقضى على كل الروابط الأخلاقيّة.. هي امتداد لسياسة تجفيف المنابع أو ربما هي خطة جديدة متجددة لسياسة تجفيف التقاليد والعادات والاعراف!!