نصوص

تونس : أنقذوا الوطن من كتائب إعلام الفتن ..

زُمر من أدعياء الإعلام تآلفت بكثير من الرّوابط التي لا تخضع لأيّ منطق و لا معقول ، فقط هي لا تبرّرها إلاّ المصالح الذّاتيّة و الأجندات المشبوهة ،،، هذه الزّمر منذ بداية الثورة و إلى يوم النّاس هذا صارت تعقد مجالسها - للخوض و الخرْص و التفتين – علنا في بلاتوهات بعض دكاكين البثّ التلفزي ،،، مجالس برائحة الشبهات وبطعم الإفساد و التغريب المقصود ،، يزيد – عبق روائحها ..– و يزداد مع كرونيكيرات لا تنفي عنهم الجهل إلاّ ثقافة جرائد بلاد برّة و بعض من معرفة مهترئة و غير محيّنة لقيم و تقاليد غربيّة يسعون ج

0
26 أبريل 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة


زُمر من أدعياء الإعلام تآلفت بكثير من الرّوابط التي لا تخضع لأيّ منطق و لا معقول ، فقط  هي لا تبرّرها إلاّ المصالح الذّاتيّة و الأجندات المشبوهة ،،، هذه الزّمر منذ بداية الثورة  و إلى يوم النّاس هذا صارت تعقد مجالسها  - للخوض و الخرْص و التفتين – علنا في بلاتوهات بعض دكاكين البثّ التلفزي ،،، مجالس برائحة الشبهات وبطعم الإفساد و التغريب المقصود ،، يزيد – عبق روائحها ..– و يزداد مع كرونيكيرات لا تنفي عنهم الجهل إلاّ ثقافة جرائد بلاد برّة و بعض من معرفة مهترئة و غير محيّنة  لقيم و تقاليد غربيّة يسعون جاهدين و ( في فرح دائم ) أن يظهروا بها ليغطّوا جهلهم بواقع البلاد و أميّتهم في جلّ المواضيع التي يحشرون أنوفهم فيها و كذلك لاختطاف و توجيه أيّ تشخيص جدّي نافع ....

إعلاميون و كرونيكيرات ينتصبون كلّ ليلة في بلاتوهات تترصّد كل حادثة أو خبر ليمطرونا بوابل من تقليعات شذوذهم / شذوذهنّ الفكري ، يدّعون في كلّ العلوم فلسفة ،، يصدعون رؤوسنا بمهاتراتهم فيتطفّلون على كلّ الملفّات الحسّاسة و القضايا المصيريّة للبلاد بلا زاد معرفي و لا وعي و لا حسّ وطني ...

إعلاميون و كرونيكيرات يبحثون عن الإبهار المجاني و لو على حساب القيم و الأخلاق و المصلحة الوطنيّة ، يُفتون في كلّ الإتّجاهات  ، بلا حياء و بكثير من الوقاحة يحاولون  و بإخفاق واضح متكرّر  الخوض في كلّ المواضيع متجاوزين أهل الإختصاص و العارفين ، فهم أهل العلم و المعرفة لا يغيب عنهم شأن السياسة و لا الأمن و لا الإجتماع و لا الدين و لا الطبّ و علوم النّفس ،، تراهم في كلّ بلاتو يستعرضون – دمغجاتهم – و ترّهاتهم التي لا تزيد إلاّ توتّرا في الشارع و لا تضيف إلاّ غوغائيّة  لدى المواطن الذي يشكو أصلا ضبابيّة و سوء تقدير لكثير من حيثيّات حياته و عيشه ، كما أنّها تحيّر من الفتن ما وضعنا الحالي في غنًى عنه ...

لقد آن الأوان أن تُسمّى كثير من الأشياء بمسمّياتها و أن تُحدّد كثير من المفاهيم و كذلك أن تُضبط كثير من الصّلاحيات و التخصّصات لتُحجم هذه الزّمر عن الخرْص بلا علم في مواضيع حسّاسة لا يتقنها إلا أولو الإختصاص و ذات تحفّظات مرحليّة قد تمليها بل تفرضها المرحلة ... و لعلّ ما يقدم بعضهم على فعله من انتهاك لقيم و دين و هويّة الشّعب تحت عنوان حرية التعبير إنّما هو صبّ للبنزين على النّار قد يكون له انعكاسات سلبية و لو بعد حين . فهلاّ استبق المعنيون بأمورنا لوقاية الوطن من فتن  تتنافس في زرعها هذه الكتائب  ؟؟

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©