نصوص

تونس:أصوات العهد السابق حاضرة بقوّة ببرامجها وأساليبها

تعكف "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتّصال" التي أنشئت إثر الثورة في تونس، على دراسة 74 طلبا توصّلت بها لإنشاء إذاعات، وثلاثين طلبا لإنشاء قناة تلفزيونية، رأى أصحابها أنّ الظرف موات لإثراء المشهد الإعلامي التونسي، كثمرة من ثمار ثورة 14 يناير وتطفح أكشاك بيع الصّحف في تونس، بعناوين كثيرة، كفرت بمحرّمات العهد السّابق، وجعلت من فضائح رموزه وتجاوزاتهم، مواد رئيسة

0
26 يونيو 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
 

أصوات العهد السابق حاضرة بقوّة ببرامجها وأساليبها

المشهد الإعلامي التونسي يتخلّف عن الثّورة

علي بوراوي

إسلام أون لاين – تونس

تعكف "الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتّصال" التي أنشئت إثر الثورة في تونس، على دراسة 74 طلبا توصّلت بها لإنشاء إذاعات، وثلاثين طلبا لإنشاء قناة تلفزيونية، رأى أصحابها أنّ الظرف موات لإثراء المشهد الإعلامي التونسي، كثمرة من ثمار ثورة 14 يناير.

 وتطفح أكشاك بيع الصّحف في تونس، بعناوين كثيرة، كفرت بمحرّمات العهد السّابق، وجعلت من فضائح رموزه وتجاوزاتهم، مواد رئيسة، تستقطب بها قرّاءها وتشفي بها صدور أبناء بلد، حرموا خلال أزيد من خمسين عاما من حرية الكتابة والتعبير. لكن، هل حصل تغيير في عمق المشهد الإعلامي، يترجم مبادئ الثورة وأهدافها؟ وهل انتزع إعلام الثّورة مكانه، أم إنّ المنظومة الإعلامية التي أرساها نظام بن علي، احتفظت بمواقعها، واستعملت شعارات الثّورة ليس إيمانا بقيمتها وحرصا على تثبيتها، ولكن إمعانا في التخفي، وأسلوبا لقطع الطّريق على إعلام بديل يهدّد وجودها؟

 

دولة الإستقلال والجدب الإعلامي

لا يخفي التونسيون ارتياحهم لأجواء الحرية التي ينعمون بها حاليا، والتي لم تعرفها بلادهم منذ استقلالها، ويحلمون بأن تكون صحافتهم، مساحة حرّة، تعبّر من خلالها الثورة عن أهدافها، وتترجم طموحاتها، وتساهم بها في إرساء قواعد مجتمع جديد، يبشّر بالعدل والديمقراطية.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©