نصوص

تونس: أحزاب الديكور تأكل بعضها!!

تونس ? الحوار نت - لا أحد يجادل في أنّ الحالة السياسية في تونس وصلت إلى درجة مستفحلة من السخرية والعبثية كما أنّ الجهات الرسمية القائمة على الشأن السياسي في البلاد تكون قد نجحت في إحداث مكانة متقدمة لتونس في مصاف الدول الأكثر عرضة للتندر السياسي في العالم. وإن كانت المسؤول الأول على تلطيخ سمعة بلد قادم من عمق الحضارات فإنّ السلطة لا تنفرد لوحدها بمزية التصحر

0
10 يوليو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

  تونس – الحوار نت - لا أحد يجادل في أنّ الحالة السياسية في تونس وصلت إلى درجة مستفحلة من السخرية والعبثية كما أنّ الجهات الرسمية القائمة على الشأن السياسي في البلاد تكون قد نجحت في إحداث مكانة متقدمة لتونس في مصاف الدول الأكثر عرضة للتندر السياسي في العالم.   وإن كانت المسؤول الأول على تلطيخ سمعة بلد قادم من عمق الحضارات فإنّ السلطة لا تنفرد لوحدها بمزية التصحر السياسي والتحنيط المؤسساتي، فهي التي نَمَّت وسمّنت طابورا خامسا حتى غدا سادسا وسابعا وعاشرا..، ويأتي "الأستاذ" الإينوبلي في مقدمة العمال الأوفياء المتبرعين بجهودهم في ورشة التحنيط المركزية، فبعد أن جلب على فرنسا بخيله ورجله وانغمس في اللعبة الحلم وشرع في بناء استراتيجية تحرك لمعاقبة فرنسا، أتاه إشعار بأنّه قد انتهى الدرس "يا ذكي" وعليه أن يعرف موقعه جيدا لأنّه ليس إلا ضيف شرف في مسلسل طويل.. طويل جدا.   الرجل أصيب بخيبة وانكمش لمدة من الزمن ثم عاد بعدها بنفس جديد ليعلن على الملأ بأنّ بعض الأحزاب التونسية تحجم عن المشاركة في المحطات السياسية نظرا لضعفها وطبيعتها الاستسلامية ثم عرّج على الأحزاب المشاركة ليعلن أنّ بعضها شوّه العملية السياسية وغالط الرأي العام وخادعه، والذي يستمع لمثل هذه الأقوال يخال نفسه في بلاد ترتع فيه التعددية حتى شرقت بمئات الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، والأمر لا يتعدى كون الأستاذ وبعد أن "هنتش" كل الأصوات الحرّة التفت إلى أشباه أحزاب صورية ثم نشب فيها ولم يردعه عن ذلك تلازم الأدوار ووحدة "المهمة " ورغم أنه عرف عنه معاداته للمناضلين الأوفياء وكل حراك سياسي حقوقي إعلامي صادق فإنّه استسلم أخيرا لمقولة "صاحب صنعتك عدوك"!! واقترف جريمة مهاجمة زملائه الأجراء!! فهل تسمح له السلطة بالتهجم على ديكورها؟؟ هذا ما سنعرفه في أول ردود أفعال النظام حول المساس بحرمة أسواره الخشبية التي يحتمي بها ويتزين بها لأعراسه الديمقراطية الهزلية.  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©