نصوص

توجه لإصدار قانون بمنع الحجاب في فرنسا

تتجه اللجنة البرلمانية الفرنسية التي نظمت جلسات استماع حول موضوع النقاب نحو التوصية بقانون يمنع ارتداءه من دون التعرض لمكانة المسلمين في المجتمع. وكان وزراء الهجرة "إريك بيسون" والداخلية "بريس هورتوفيه" والعمل "كزافيه داركوس" آخر من استمعت إليهم اللجنة الإربعاء حول النقاب الذي ترتديه أقل من ألفي مسلمة في فرنسا، وفق المتخصصين في المجال. وشكلت اللجنة في تموز

0
16 ديسمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

تتجه اللجنة البرلمانية الفرنسية التي نظمت جلسات استماع حول موضوع النقاب نحو التوصية بقانون يمنع ارتداءه من دون التعرض لمكانة المسلمين في المجتمع.

وكان وزراء الهجرة "إريك بيسون" والداخلية "بريس هورتوفيه" والعمل "كزافيه داركوس" آخر من استمعت إليهم اللجنة الإربعاء حول النقاب الذي ترتديه أقل من ألفي مسلمة في فرنسا، وفق المتخصصين في المجال.

وشكلت اللجنة في تموز/ يوليو 2009 وتضم 32 نائبا من مختلف التوجهات.

وتفيد مصادر عدة أنّ وزير الداخلية يؤيد قانونا يمنع النقاب في الأماكن العامة في حين يؤيد وزير العمل صدور قرار برلماني غير ملزم.

وردا على سؤال لفرانس برس قال رئيس اللجنة النائب عن رون اندريه جيران أنّه يؤيد اقتراح طرح قانون. ويفترض أن تقدم اللجنة توصياتها في نهاية كانون الثاني/ يناير.

وتدارك النائب رغم ذلك أنّ اللجنة البرلمانية تتفق على "عدم اقتراح قانون يكون من شأنه المساس" بمكانة المسلمين كطائفة، وإنّما اقتراح تدابير تتعلق بمنع النقاب وخصوصا في المؤسسات التعليمية والصحية.

واعتبر جيران أنّ ارتداء النقاب "من تاثير الإسلام المتطرف" وبرر موقفه بالقول: "إنّ ربع النساء يرتدينه طوعا في حين أنّ الباقيات مرغمات على ذلك وبينهن قاصرات، وعليه يتعلق الأمر بتوفير حماية قانونية للشباب".

وبعدما أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي مرتين في حزيران/ يونيو وتشرين الثاني/نوفمبر معارضته للنقاب، صدرت أصوات عديدة محذرة من تبعات مثل هذا القانون.

ومن بين نحو خمسين شخصية استمعت إليها اللجنة البرلمانية من المتخصصين في الشؤون الإسلامية وعلماء الاجتماع والمؤرخين ورؤساء البلديات وأعضاء الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء والمدافعين عن العلمانية وحتى امرأة منقبة حضرت وكشفت وجهها في جلسة مغلقة، يقول انطوان صفير، مدير دفاتر الشرق: "إنّ إصدار قانون يمنع النقاب سيكون من نتيجته القول أنّ النواب سنوا قانونا مناهضا للإسلام".

وأضاف صفير: "ينبغي العودة إلى قانون 1905 حول الفصل بين الكنيسة والدولة وإلى مبادىء العلمانية"، مذكرا بأنّ الحجاب ليس فرضا دينيا.

وتابع: "إنّ منع الحجاب يعني رفض التفسير الخاطئ للقرآن، ولكن ينبغي أن نتساءل لماذا تشعر امرأة بالحاجة لأن تتحجب، هل لأنها ترفض التخلي عن حماية العشيرة، أو خوفا من المساس بسمعتها؟"، معتبرا أنّ 90% من مسلمي فرنسا اختاروا القيم الجمهورية والاندماج في المجتمع والإسلاميون المتطرفون ليسوا سوى أقلية بينهم.

وقال المسؤولون عن الطائفة الإسلامية في فرنسا بوضوح إنّه يتعين على المسلمين أنفسهم أن يضعوا حدا لارتداء النقاب الذين لا تمارسه سوى "قلة القلة" من خلال "الإقناع والتعليم" وليس من خلال الإخضاع.

وقال رئيس كتلة الاتحاد من أجل حركة شعبية الحاكم في الجمعية الوطنية جان فرنسوا كوبيه الثلاثاء: "أنّه لا بد من تبني قانون يمنع النقاب، معتبرا أنّه مع هذا الحجاب يختبر المتطرفون الجمهورية من خلال تشجيع ممارسة يعرفون أنّها معارضة للمبادئ الأساسية لبلادنا".  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©