نصوص

تهنئة عابرة للقارات

تهنئة عابرة للقارات يوم الأربعاء 11 – سبتمبر - 2009 تعززت جريدة مواطنون بميلاد " رودينا " ابنة زميلنا عادل الثابتي، وسرعان ما انتشرت الفرحة بين مكاتب الجريدة، وتضاعف رنين الهاتف محملا بالابتسامات والاستفسارات والتهاني بهذا الخبر السعيد، الذي ألقى القبض على صديقنا عادل الثابتي وهو متلبسا باحتضان ابنته " رودينا " التي جاءت مع بداية الفجر وهي تصرخ وكأنها مستعجلة للانضمام للجريدة، لمواصلة سقي الحروف المتدثرة بعشق الوطن، وزراعة الكلمات المتدفئة بعبير الأرض والتربه والشجر، الذي سطره زملاء والدها.. فقد

0
23 نوفمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة
  تهنئة عابرة للقارات     يوم الأربعاء 11 – سبتمبر -  2009 تعززت جريدة مواطنون بميلاد  " رودينا " ابنة زميلنا عادل الثابتي، وسرعان ما انتشرت الفرحة بين مكاتب الجريدة، وتضاعف رنين الهاتف محملا بالابتسامات والاستفسارات والتهاني بهذا الخبر السعيد، الذي ألقى القبض على صديقنا عادل الثابتي وهو متلبسا باحتضان ابنته " رودينا " التي جاءت مع بداية الفجر وهي تصرخ وكأنها مستعجلة للانضمام للجريدة، لمواصلة سقي الحروف المتدثرة بعشق الوطن، وزراعة الكلمات المتدفئة  بعبير الأرض والتربه والشجر، الذي سطره زملاء والدها.. فقد جاءت " رودينا " لتمسح بعض المتاعب عن والدها - عادل الثابتي - سكرتير تحرير جريدة مواطنون، وتختصر سنوات القحط ،وتنتصر على سنوات الجدب، وتصنع أملا يانعا من خلال حلول الجيل القادم..
" فرودينا " الطفلة المشاكسة لم تترد في القول منذ البداية: ها أنا ذا يا ابي أتيت إليك هدية من السماء، وابتداء من هذا التاريخ سأستفزك في نومك، في صمتك وفي هدوءك حتى أكون مركز الاهتمام، سوف أقوم يا ابي بانقلاب كامل في حياتك، وسأجعل ليلك أبيضا كما نهارك، سأجعلك أنت وماما منذ الآن في وضع طوارئ ،وان تجاهلتماني وخاصة في الليل سأحتج عليكما صراخا مستمرا حتى اضطركما لتلبية مطالبي، وسأجعل من نفسي أولى الأولويات، وإن لم تصدقا قولي وإنذاري المبكر بحكم انعدام تجربتكما، وضحالة خبرتكما في التعامل مع الرضّع، فاسألا من سبقوكما حتى تتأكدا من جدية إنذاري فحذاري غضبي يا أبي، فأنا يا أبي أنتمي لجيل غير جيلك، فجيلك يا أبتي مهادن مسالم إلى حد الانصياع، وجيلي متمرّد ثائر منذ الانطلاق، فأنا يا أبي ابنة جيل الانترنيت، وجيل اللحظة العابرة للقارات، وجيل الصورة التي تجوب الدنيا بمجرد ملامسة زر من الأزرار، وجيل المواطن الالكتروني الذي يطوف العالم في لمح الأبصار، وأنت يا ماما سأجعل علوم " السوسيولوجيا " التي تخصّصت فيها تعجز أمام عالم طفولتي الخاص، فاستعدي منذ الآن فأنا أدعوك للترسيم في السنة أولى أطفال، حتى تتدرّبي على فهم لغة الرضع والصبيان.. أما جدتي " اليامنة " وان كانت لم تدخل مدارس ولا معاهد ولا كليات، فهي أكثر منكما خبرة ورحابة صدر وأكثر فقها بلغة الأطفال.. فمبروك لصديقنا الإعلامي - عادل الثابتي - ميلاد " رودينا " وتهانينا لأم " رودينا " السيدة - روضة الضوايفي- بهذه الصبية التي هي في لون الريحان وتهانينا لجريدة مواطنون بهذا التشبيب..    
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©