نصوص

تفريخ المؤسسات في تونس ومدى علاقتها بالواقع

في الخامس والعشرين من جويلية \ تموز من سنة 2010 انعقدت أول جلسة "لبرلمان الشباب بتونس " بعد حملة إعلامية في وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية من أنه أحد الإنجازات للرئيس بن علي وحتى الصحف العربية التي تتمتع بــ"هبات " من ساكن قرطاج لتلميع الصورة فمجلة ميدل إيست أونلاين تقول في مقال لها بعنوان" تونس تحلّق بشبابها في فضاء الديمقراطية" :" يمثل اقتران انعقاد الجلسة

0
30 يوليو 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

في الخامس والعشرين من جويلية \ تموز من سنة 2010 انعقدت أول جلسة "لبرلمان الشباب بتونس " بعد حملة إعلامية في وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية من أنه أحد الإنجازات للرئيس بن علي وحتى الصحف العربية التي تتمتع بــ"هبات " من ساكن قرطاج لتلميع الصورة فمجلة ميدل إيست أونلاين تقول في مقال  لها بعنوان" تونس تحلّق بشبابها في فضاء الديمقراطية" :" يمثل اقتران انعقاد الجلسة الأولى لبرلمان الشباب في تونس مع الاحتفال بعيد الجمهورية يوم 25 يوليو/تموز، والذي يرمز لإعلان النظام الجمهوري في تونس سنة 1956،شاهداّ قوياّ على الإرادة السياسية للرئيس زين العابدين بن علي في أن تمثل مبادئ وقيم الجمهورية المرجعية الأساسية لمساهمة شباب تونس في صون مكاسب النظام الجمهوري،ووفاءه الدائم لتونس وولاءه المطلق لها.  "

والذي يثير عجب الملاحظين أن تركيبة البرلمان الشبابي كانت نسخة طبق الأصل من برلمان الشيوخ حاز فيه الحزب الدولة نصيب الأسد من حيث الأعضاء .

هذا وقد صاحب هذا "الكرنفال" هالة من الحملات الإعلامية من قبل قناة السلطة التي أجرت كعادتها بعض المقابلات "العفوية" لبعض الأعضاء الشباب فكانت الإجابات تجود بالثناء على من أذن بهذا البرلمان و"أن برلمان الشباب يمثل أحد أوجه مسيرة الإصلاح السياسي، والمجتمعي في تونس اليوم،وفضاء مميزا لتدريب شبابها، وتأهيله لتحمل المسؤولية، والتعامل بما تقتضيه تقاليد الحوار، والتشبع بثقافة الديمقراطية، والتعددية، وتعميق وعي الأجيال الصاعدة بمتطلبات الانتماء إلى الوطن" ؟؟

ولم تخرج التصريحات عن هذا السياق وكان كل من تكلّم من أعضاء "الحزب الدولة" .

ولكن  بعض الشباب الذين اتصلنا بهم  يرون أن أصداء هذا الحدث لم يسمع به أحد لولا الهالة الإعلامية التي صاحبته .

ويتساءل أحدهم "هل إن مشاكل الشباب قد حُلت بتأسيس هذا الهيكل أم هو  كاسبقيه    سيكون حبرا على ورق" أو "هو صورة من صور تلميع النظام لشأنه" يقول آخر .

 

كما عبّر لنا أحدهم "أن الشباب التونسي مغيّب تماما مما جعل الكثير يفكر في الارتماء في أحضان البحر وآخرون زُجّ بهم في السجن لمجرّد أنهم اختاروا طريقا غير ما يبغي النظام".

فما هو مدى علاقة هذه المؤسسة بواقع الشباب الحقيقي ؟ وهل ما أوردته "ميدل إيست" له ما يثبته في السيرورة الإجتماعية التونسية؟

تساؤلات نطرحها على شبابنا التونسي  فهو القادر على الإجابة عنها ؟  

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©