نصوص

تفاعلا مع مقال (الكنيسة في لعبة السياسة وحرب الشذوذ الجنسي )

أشكر أخي عبد الباقي خليفة على التذكير بهذه المسائل الهامة والتي نحتاج إلى الكثير والكثير من المجهود لإزاحة اللثام عنها...{الكنيسة في لعبة السياسة وحرب الشذوذ الجنسي} إنّ انخراط المسيحية في العمل السياسي ليس بالجديد بل هو قديم حديث. ففي أوّل إطلالة له بعد تنصيبه أعلن يوحنا بولس الثاني سنة 1978 أنّ المسيح هو الحل ويجب تنصير كل الثقافات, وكان قد جاء ببرنامج أساسه تنصير العالم والمسلمين بالخصوص. في نفس السنة وفي مؤتمر كولورادو أعلنت الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية ما يلي: "إنّ الإسلام هو الدين الوحي

0
31 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

أشكر أخي عبد الباقي خليفة على التذكير بهذه المسائل الهامة والتي نحتاج إلى الكثير والكثير من المجهود لإزاحة اللثام عنها...{الكنيسة في لعبة السياسة وحرب الشذوذ الجنسي}

  إنّ انخراط المسيحية في العمل السياسي ليس بالجديد بل هو قديم حديث. ففي أوّل إطلالة له بعد تنصيبه أعلن يوحنا بولس الثاني سنة 1978 أنّ المسيح هو الحل ويجب تنصير كل الثقافات, وكان قد جاء ببرنامج أساسه تنصير العالم والمسلمين بالخصوص. في نفس السنة وفي مؤتمر كولورادو أعلنت الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية ما يلي: "إنّ الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية النصرانية وأنّ النظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا. إنّه حركة دينية معادية للنصرانية مخططة تخطيطا يفوق قدرة البشر ونحن بحاجة الى مآت المراكز تؤسس حول العالم بواسطة النصارى للتركيز على الإسلام ليس فقط لخلق فهم أفضل للإسلام... وإنما لتوصيل ذاك الفهم للمنصرين من أجل اختراق الإسلام في صدق ودهاء..."   لقد انخرطت الكنيسة الكثوليكية في نفس المسار وبصورة متوازية مع الكنيسة الإنجيلية في التدخل في شؤون السياسة وفي تنصير الآخر. في الحرب الباردة انخرطت مع الغرب الرأسمالي في ضرب الشيوعية. عندما زار يوحنا الثاني بولندا مسقط رأسه حرّض نقابة العمال هناك بقيادة ليخ فاليسا للثورة على النظام الشيوعي... وقد حذر آنذاك رئيس الاستخبارات السوفييتية يوري اندروف الزعماء الشيوعيين من أنّهم ارتكبوا خطأ فادحا باستقبالهم البابا... ثم ألَمْ يمتدح البابا نفسه سنة1991الرأسمالية ونظام السوق وقد انتقده آنذاك قساوسة أمريكا اللاتينية سنة 1984وفي تحالفه مع اليهود وخضوعه لابتزازهم أعلن أنّ القدس هي شعار الوطن اليهودي حيث قال: "منذ عهد داود, الذي جعل اورشليم عاصمة لمملكته ومن بعده ابنه سليمان الذي أقام الهيكل ظلت اورشليم موطن الحب العميق في وجدان اليهود الذين لم ينسوا ذكرها على مر الأيّام. وظلت قلوبهم عالقة بها كل يوم وهم يرون المدينة شعارا لوطنهم".   ثم ألَمْ يزر سنة 2000 دولة الكيان الصهيوني وقدم اعتذارا غير مسبوق لليهود عما يراه جرائم بحق اليهود ارتكبها الكاثوليك...   لكن لم تقدم اعتذارات لشعوب أخرى كالهنود الحمر وإبادتهم في أستراليا ونيوزيلندا وأمريكا... ولا لشعوب إفريقيا استغلالها بشريا ونهبها اقتصاديا لمدة خمس قرون وإلى اليوم... ثم نحن المسلمون هل اعتذروا لنا على الحروب الصليبية التي دامت قرنين من الزمن... عندما ذهب البابا إلى سوريا دخل المسجد الأموي ووقف على قبر النبيّ يحيى (يوحنا) عليه الصلاة والسلام ورفض زيارة قبر صلاح الدين الأيوبي وهو موجود في حرم المسجد حتى لا تكون زيارته عبارة عن اعتذار للمسلمين عن الحروب الصليبية... ومن المفارقات العحيبة عندنا وفي هذا الزمان الذي يسير على رأسه أنّه عندما ذهب البابا إلى مصر استقبله شيخ الأزهر في المطار وفتح له أبواب جامع الأزهر لكن في سناء منعه رهبان دير :"سانت كاترينا" من دخول كنائسهم فصلى في الشارع....   هذه بعض الأمثلة عن خطط الكنيسة بشقيها الكاثوليكي والبروتوستنتي للهيمنة على قرارات وثقافات الآخر خاصة الإسلامي... وانخراطها جنبا إلى جنب في سياسات بلدانها أهمها تحالفها مع الإنبريالية الغربية في العصر الحديث لاستعمارالعالم الإسلامي... ألَمْ يعلنها بوش سنة 2001 حربا صليبية وأنّه غزا العراق باسم الرب وأنّه بعثه لذلك... ويا لحسرتنا اليوم إذ نجد من بيننا ومن بني جلدتنا من ينادي بعزل ديننا وشرعنا وإلغاء سنة الجهاد والدفاع عن النفس...   شكرا لك أخي عن التذكير بهذه المسائل الهامة والتي نحتاج إلى الكثير والكثير من المجهود لإزاحة اللثام عنها...   مريم حمدي  
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©