تغييرات الصيد :هل هي جذرية أم هي سحابة صيف؟
قام رئيس الحكومة التونسية بجملة تحويرات شملت ادارات حساسة في وزارة الداخلية، ودواوين مهمة كديوان التطهير، ووظائف سامية كآمر الحرس الوطني والرئيس المدير العام للديوانة التونسية، وحتى مدير ديوان البريد، بما يعنيه ذلك من اطاحة برؤوس كبيرة كما يروّج في وسائل إعلامية مختلفة. التغييرات التي أقدم عليها الصيد أخيرا لم تفاجئ المتابعين لعمل حكومة ما بعد الدستور لأنها لا تعدّ الأولى
- 7 مايو 2015
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
قام رئيس الحكومة التونسية بجملة تحويرات شملت ادارات حساسة في وزارة الداخلية، ودواوين مهمة كديوان التطهير، ووظائف سامية كآمر الحرس الوطني والرئيس المدير العام للديوانة التونسية، وحتى مدير ديوان البريد، بما يعنيه ذلك من اطاحة برؤوس كبيرة كما يروّج في وسائل إعلامية مختلفة.
التغييرات التي أقدم عليها الصيد أخيرا لم تفاجئ المتابعين لعمل حكومة ما بعد الدستور لأنها لا تعدّ الأولى بعد الثورة التونسية فقد سعى الباجي قائد السبسي لما تسلّم السلطة سنة 2011 لتعيين موالين له تحت ضغط القيادة النقابية بما صاحبها من فوضى ومكن من تسلل كثير من المتنفذين وصاحب ذلك الإعلان عن زيادات في أجور من وقع تعيينهم من الموظفين، مما أرهق حكومة الترويكا وأغرقها في كثير من المشاكل وسقطت في الإضطراب.
وقد سعت حكومتا الجبالي والعريض إصلاح ما يمكن إصلاحه – وإن كان بيد مرتعشة – لكن قوى الجذب وما سمي في ذلك الوقت بالثورة المضادة أغرقت البلاد في الإضرابات مستعينة بالقيادة النقابية فتعددت الإعتصامات حتى وصلت في سنتين حوالي ثلاثين ألف إضراب إضافة إلى التقاعس في العمل في الإدارات العمومية من قبل موظفين موالين للمنظومة القديمة مما شلّ حركة الإنتاج وعطّل المشاريع مصاحبة بحملة إعلامية الموجهة في إتجاه شيطنة كاملة للحكومات الثلاث السابقة.
فهل ستكون التغييرات التي أقدم عليها الصيد ثورة في وجه القوى التي تحنّ إلى الماضي وبداية لتصحيح مسار الحكومة ؟أم أنها سحابة صيف غير مؤسسة ستزول بمجرد مغادرة الصيد للحكومة وبذلك تعود حليمة لعادتها القديمة؟