تعال أخا الدرب نضمد جراحنا
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} في الفترة الأخيرة ا
- 6 يونيو 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في الفترة الأخيرة اضطررت إلى الكتابة اضطرارا لأنّي شعرت بأنّني أُهدّد في الغالي والنّفيس من طرف الغالي والنّفيس فقسوت وقد يقسوا الأخ على أخيه والأب على إبنه والأمّ على إبنها دونما كراهية. نعم قسوت لأنّي أحبّ ولأنّي أرفض الخسارة ولأنّي مددت يدي فردّت وقد علّمتني الحياة ألاّ أجامل في الحقّ.
اليوم، وبمناسبة الذكرى 29 لتأسيس الحركة أحاول أن آخذ نفسي بالعزيمة و أن أبتلع ألمي وأطوي صفحة وأرجو ألاّ أرتهن بعد اليوم لمواقف غيري ولغير مبادئي و ألاّ يُقرأ لي كلام بعد اليوم في موضوع العودة ولست بصدد الإعتذار لأحد وأسأل الله الهداية والتّوفيق لي ولكلّ إخواني.
غريبين نحن لا يفرّقنا العداء
ولن يستطيع الدّهر فكّ رباطنا
وغصّت بحلقي في دجى اللّيل عبرة
وقلّبت وجهي أبحث عنك ها هنا
فزمرة سلطان تسعّر فتنة
ونزغ من الشّيطان أفسد ودّنا
وكيد من الخصم ومكر وخدعة
سيهلكنا إن لم نبده بريحنا
سجدنا سويا ثمْ رفعنا بواكيَ
حبيبين نحن لا يُفرَّق بيننا
ولن يبق ظلّي واقفا حين تنحني
ولن يسعد القلب إذا خار عزمنا
سرينا من الظّلماء نرفع راية
كجذوة موسى قد أنارت سبيلنا
بحقّ الذي سوّاك عبدا صالحا
ونوّر بالحقّ المبين عقولنا
تعال أبايعْك بألاّ خصومة
تشتّت جمعا أو تشقّ صفوفنا
فداك أبي أنت وأمّي ومقلتي
فلا عشتُ إن دام التّلاسن بيننا
تعال أخ الدّرب نضمّد جرحنا
ونحمي حمانا لا نبدّد غزلنا
أتذكر يوما حين كنّا فتية
نصارع غلاّب الهوى في نفوسنا
لنا وثبة في الفجر والليل مدبر
نوزّع منشورا ونُمضي شعارنا
ولمّا صحَا القوم تناظر بعضهم
وقالوا : رسّول الحقّ زار ديارنا
و أسرع واش كي يبثّ وشاية
وجاء خبير كي يقصّ أثارنا
ولم يظفروا منّا بغير مرارة
وكانت أمام مخفر الأمن دارنا
حمانا القويّ لمّ لم نتنازعِ
ووقّانا من شرّ الذي يمكر بنا
فما بالنا اليوم بسنّ كهولة
يُظنّ بنا الظّنّ ويُطمعهم بنا
تعال أخي كفّا بكفّ وننهل
من الحبّ في الله ونشفي غليلنا
ونُعرض صفحا عن جدال وفتنة
ونطوي الّذي قد كان أفسد ودّنا
يُحطّم تاج الحقّ بين حماته
ونحن نكابر لا تسامح بيننا
تعال يدي مُدّت إليك نقيّة
بغير خداع كي نواصل دربنا
فإن أنت أعرضت تبوء بإثمها
وحُقّ فراق الباغي ينكأْ جرحنا
وإن أنت أرجيت أضعت فريضة
وإن أنت أقبلت تعاظم أجرنا
وإن أنت أصفحت تلاحم صفّنا
وإن أنت آثرت تجمّع شملنا
سلام على الدّنيا إذا لم يكن بها
صديق صدوق صادق الودّ مثلنا (*)
* محاكاة
العربي القاسمي / نوشاتيل سويسرا في 26.05.2010