تصريحات وتعليقات عنصريّة خطيرة تستهدف جهات الملاسين وحي التضامن والكرم..
تصريحات وتعليقات عنصريّة خطيرة تستهدف جهات الملاسين وحي التضامن والكرم.. كتبه : نصـرالـدين السـويلمي رغم أنّها لم تكن الأولى من نوعها إلا أنّ التصريحات والعبارات العنصريّة الغريبة التي صدرت عن كوادر من حزب النداء فجعت الشارع التونسي الذي وإن كان تعوّد على الصراعات السياسيّة وشهد نسيجه الحزبي العديد من الصدامات بعد ثورة الحريّة والكرامة فإنّه لم يعرف في تاريخه الحديث نعرات العنصريّة البغيضة التي اعتقد الجميع أنّ بلادنا نبذتها منذ زمن طويل، لكن وتحت ضغط التجاذبات السياسيّة اتضح أنّ بعض العقليّات م
- 1 أغسطس 2013
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تصريحات وتعليقات عنصريّة خطيرة تستهدف جهات الملاسين وحي التضامن والكرم..
كتبه : نصـرالـدين السـويلمي
رغم أنّها لم تكن الأولى من نوعها إلا أنّ التصريحات والعبارات العنصريّة الغريبة التي صدرت عن كوادر من حزب النداء فجعت الشارع التونسي الذي وإن كان تعوّد على الصراعات السياسيّة وشهد نسيجه الحزبي العديد من الصدامات بعد ثورة الحريّة والكرامة فإنّه لم يعرف في تاريخه الحديث نعرات العنصريّة البغيضة التي اعتقد الجميع أنّ بلادنا نبذتها منذ زمن طويل، لكن وتحت ضغط التجاذبات السياسيّة اتضح أنّ بعض العقليّات ما زالت مسكونة بهذا الفيروس الخبيث، فبعد التصريحات والتعليقات العنصريّة التي صدرت عن مواقع تابعة أو متعاطفة مع حزب نداء تونس وبعض صفحات النخب الحداثيّة طوال الأشهر الأخيرة والتي سخر فيها أصحابها من وزراء الترويكا ومن لباسهم ولهجتهم كما سخروا فيها من الرئيس المنصف المرزوقي وتهكموا على بشرته وبرنسه إلى حدّ أنّ بعضهم أرفق صورة للمخلوع بن علي يزخر فيها وجهه وشعره بالمساحيق وقارنها متهكما بصورة للدكتور المنصف المرزوقي التقطت له قبل 17 ديسمبر2010 حين كان الرجل في خنادق الثورة ، بعد كل ذلك طالعتنا نفس المواقع والشخصيّات التي ينتمي أغلبها إلى التجمع المنحل بنوع جديد من العنصريّة تجاوزت الأشخاص لتستهدف المناطق السكنيّة الشعبيّة التي تمّ تهميشها وحرموها من التنمية حين كانوا في السلطة، حيث تمّ وصف سكان وشباب جهات الملاسين وحي التضامن والكرم وغيرهم من الأحياء الشعبيّة بأوصاف نابية تمسّ من قيمة هؤلاء الأحرار الذين كانت لهم اليد الطولى إبّان ثورة 14 جانفي . ولا يسعنا بعد سلسلة الانزلاقات التي شهدتها المفاهيم والقيم والمواطنة والشراكة إلا أن نطلق صيحة فزع نحذر من خلالها كل الذين قطعوا مع الحدود الدنيا للقيم والثوابت والأخلاق أن ينتبهوا إلى أنّ زراعة كل هذا الكمّ من الحقد والكره والدمار ثم تدعيمه بجرعة مركّزة من العنصريّة الغريبة عن تربتنا من شأنه تقويض حاضر ومستقبل الوطن الذي يعيشون فيه ويتمتعون بخيراته، هذا إذا كانوا أصلا ينوون البقاء في بلادهم بعد إشعالها وتخضيبها بالفتنة والاقتتال، فكل الدلائل تشير إلى أنّ أماكنهم محجوزة سلفا في باريس وكندا والسيشال ودبي ، وأنّ الذين سيتحملون تبعات حقدهم المجنون وشراهتهم اللامحدودة للدم والنار والهشيم هم عامّة الشعب وطبقته الوسطى والمعدمة.