تركيا وقيادة بديلة للمنطقة !!
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} "القضية الفلسطينية
- 7 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
"القضية الفلسطينية قضيتنا ويجب احتضانها من قبلنا جميعاً ، وتركيا لن تسكت على السياسات الخاطئة لإسرائيل" تصريح للرئيس التركي عبد الله جول ، وهو يؤكد ما أعلنه وزير الخارجية أحمد داود أغلو في تصريح سابق يحدد فيه السياسة الخارجية لتركيا حين قال : سيكون للأتراك دور مركزي وفاعل في كل مكان حكموه أو عاشوا فيه أو مروا عليه!جملة من التصريحات فضلاً عن المواقف والممارسات تؤكد مدى اتساق وانسجام فريق العمل في حزب العدالة حول سياسة تركيا الخارجية و عدم تضاربه كما هو معهود في كثير من بلدان عالمنا العربي ، فماذا تريد تركيا من المنطقة؟ هل عودة للنزعة القومية والتي يطلق عليها العثمانية الجديدة؟ أم البحث عن مصالح وطموحات سياسية واقتصادية؟ ولماذا تعادي تركيا إسرائيل ؟ ومن اجل من ؟ وهل تخلت تركيا عن حلم اللحاق بالقطار الأوربي؟ أم أن كل ما يحدث جزء من سيناريو أمريكي معد سلفاً لاستدعاء قيادة بديلة للمنطقة خوفاً من حضور قيادة غير مرغوب فيها كما يطرح البعض؟ أم كل ما سبق؟!
منطلقات ونتائج
جاء حزب العدالة والتنتمية لمنصة الحكم بإرادة شعبية وانتخابات حرة نزيهة على غير المعمول به في بلدان المنطقة وبالتالي فهو مطالب بتحقيق احتياجات وطموحات الشعب التركي على المستوي الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي والأمني فضلاً عن الوضع الخارجي الذي يؤمن الحددود ويحقق الوعود ، وفي جميع الأحوال احترام واعتبار إرادة الشعب – 98% من الشعب يؤيد الموقف الحكومي تجاه الكيان الصهيوني والقضية الفلسطينية – هذا باختصار ما يمارسه حزب العدالة الحاكم مستفيداً من الإنجاز المحلي والمناخ الإقليمي والدولي ومنه :
** تغير الاستراتيجية الأمريكية بالمنطقة من التقسيم – المكلف مالياً وبشرياً وزمنياً وغير مضمون - إلى استدعاء قيادة بديلة في ظل تراجع دول كمصر والسعودية وتوتر العلاقة مع سوريا وإيران
** معاناة أنظمة الحكم في المنطقة من تآكل الشرعية وتضاءل الشعبية لأنها جاءت بالانقلاب أو التزوير أو التوريث
** تعطش شعوب المنطقة لقيادة رمزية تلتف حولها بعد خلو الساحة العربية إلا من زعامة غير مجمع عليها مذهبياً"حزب الله" أو تعاني الاحتلال "حماس"
** غطرسة الكيان الصهيوني والتعاطي العربي المذل من دول الاعتدال والممانعة سواء بسواء
** توظيف عاطفة المسلمين تجاه الأتراك باستدعاء التاريخ والبطولات المفقودة حالياً
** صعوبة اللحاق بالقطار الأروبي والاتجاه شرقاً لتتحول من مجرد جسر بين الشرق والغرب إلى قاطرة يخطب ودها الشرق والغرب
وأخيراً هذه تركيا وحزب العدالة تلعب السياسة بمهارة وتمتلك مشروعاً وطنياً محققاً للطموحات التركية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ، مشروع يتميز بالكثير من الإنجازات والمبادئ والقيم ومازال ينقصه المزيد منها ، لكن المميز في التجربة التركية هو أنهم يعرفون وبدقة ، أين هم؟ وماذا يريدون ؟وكيف يحققون ؟ ومتى؟ وهذا ما يفتقده غيرهم!
محمد السروجي
كاتب مصري