نصوص

ترامب ، انزلاق الفوضى ، ترامب بداية الخراب

أحمق جدّا من يعتبر أن الرّئيس الجديد لأمريكا أحمق أو به علّة ، و – بوهالي – أكثر من يعتقد فيه خيرا لأمّة الإسلام على تفرّع و تنوّع مواقفها معارضة كانت أم موالاة ،،، هذا الرّجل أمسك بدواليب الحكم في أمريكا تقريبا في التوقيت الصّحيح ( زمنيّا ) و هو سيتعامل مع جيش من الخبرات و المعاونين المنتصرين لتوجّهه و المؤمنين بما يسعى لتحقيقه إعتقادا و إيمانا . أمريكا أدركت و أحسّت بمرارة انهزاماتها المتكرّرة في مواضع أردات فيها نصرا مبينا ، انهزامات توالت مع كوكبة آخر الرؤساء السّابقين و هي تعاني انحدارا اقت

0
31 يناير 2017
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

أحمق جدّا من يعتبر أن الرّئيس الجديد لأمريكا أحمق أو به علّة ، و – بوهالي – أكثر من يعتقد فيه خيرا لأمّة الإسلام على تفرّع و تنوّع مواقفها معارضة كانت أم موالاة ،،، هذا الرّجل أمسك بدواليب الحكم في أمريكا تقريبا في التوقيت الصّحيح ( زمنيّا ) و هو سيتعامل مع جيش من الخبرات و المعاونين المنتصرين لتوجّهه و المؤمنين بما يسعى لتحقيقه إعتقادا و إيمانا  .

أمريكا أدركت و أحسّت بمرارة انهزاماتها المتكرّرة في مواضع أردات فيها نصرا مبينا ، انهزامات توالت مع كوكبة آخر الرؤساء السّابقين و هي تعاني انحدارا اقتصاديّا حادّا جرّاء تهوّر سياستها الخارجيّة و قرصنتها من طرف الشركات العابرة للقارّات التي لا تؤمن إلا بمصالحها المادّية الخاصّة بها حتّى و إن خلّفت مآسي للشعوب و خربت بلدانا .

أمريكا تبكي مجدا حضاريا ضيّعه السّاسة السّابقون و لهذا فهي تبحث عن هذا المجد ،،، وجاء ترامب المتعصب جدا لقومية و لو كانت مركبة و لهذا تلقفته أمريكا ( قصدا ) و اختارته ليقود المرحلة المقبلة ،،،

جاء ترامب – يريد – إعادة مجد أمريكا و غطرسة أمريكا و سطوة أمريكا كما يراها هو بمنظور سلطوي تسلّطي و بمرجعيّة رأسمالية وسخة ، جاء ترامب ليفعل هذا الفعل السياسي – بالقوّة – حتّى يرى أمريكا التي يحلم بها قويّة .

في عهد ترامب ستغيب القوّة النّاعمة و العمل الديبلوماسي و يتغيّر النهج الإستخباراتي ليحتكر في شخصه أو في تمثيليّة موالية لفكره كلّ أسباب القوّة و جميع السّلطات المنفّذة لها أحبّ من أحبّ و كره من كره ، سيفعل ذلك حتّى في ظلّ و بالرّغم عن المؤسسات الديمقراطيّة و المجاميع الحقوقيّة التي ربّما ستشتغل لكن نتائجها ستضيع بين أروقة البيروقراطيّة .

طبعا لن ينجح ترامب في ما يخطط له بالقوة ، لن ينجح في إعادة بناء أمريكا القوية بطريقته الخاصّة جدّا ، و لهذا فان سياسته القادمة ستتسم بالعشوائية و التخبّط وخصوصا العدوانيّة الإرتجاليّة ،  سيعمّق الفوضى و سيكثر أعداءه خصوصا من الشعوب و كذلك الأعراق و الاقليات ،،، ترامب هو بداية الخراب لأمريكا و العالم ، العالم سينتفض في أكثر بقاعه و ستتعاظم وتيرة الإرهاب و تتنامى دوافعه و تتسع رقعته  ، ستنفرط آخر حبّات عقد السّلام في المعمورة ، و سيطول حصول الإستقرار على الأقل في المنظور القريب ....

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©