نصوص

تذكير بين يدي "النعمة"

تذكير بين يدي "النعمة" بالإعلام التافه المتحرّر من كلّ الأعراف صرف أعداء الهُويّة في تونس الأنظار إلى قضايا هامشيّة كلّها تفوّت على التونسيين الانكباب على ما يُرقّي شؤونهم ويصلح ذات بينهم وينمّي عائدات بلادهم ويُعلي ذكرهم بين النّاس!... كما صرفوا الأنظار عن الأخطار التي تتهدّد البناء التونسي على المستوى الفردي والعائلي والمجتمعي!... ومن أهمّ تلكم الأخطار العمل "الثقافي" منقطع العلاقة بالدّين والعرف والتقاليد والحياء والمروءة والإبداع!... تقوّوا بفساد الحاكم سابقا ويتقوّون اليوم بما جاءت به الثور

0
6 يوليو 2013
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 تذكير بين يدي "النعمة"

 

 

بالإعلام التافه المتحرّر من كلّ الأعراف صرف أعداء الهُويّة في تونس الأنظار إلى قضايا هامشيّة كلّها تفوّت على التونسيين الانكباب على ما يُرقّي شؤونهم ويصلح ذات بينهم وينمّي عائدات بلادهم ويُعلي ذكرهم بين النّاس!...

 

كما صرفوا الأنظار عن الأخطار التي تتهدّد البناء التونسي على المستوى الفردي والعائلي والمجتمعي!... ومن أهمّ تلكم الأخطار العمل "الثقافي" منقطع العلاقة بالدّين والعرف والتقاليد والحياء والمروءة والإبداع!... تقوّوا بفساد الحاكم سابقا ويتقوّون اليوم بما جاءت به الثورة من حرّيات!...

 

يحزنني أن أرى التّافهين المارقين من الدّين ومن الأعراف التونسية السويّة يسيطرون على مجالات المسرح والفنّ التشكيلي والموسيقى!... وتحيّرني هذه العودة إلى موروث عهد ابن علي، الذي قامت ضدّه الثورة، بنهم وشهيّة مبالغ فيهما يلحظه كلّ من يصبر على متابعة الوطنيّة أو غيرها من القنوات الفضائيّة سهلة الإنشاء في تونس!...

 

أليس التونسيون قد قاموا ضدّ ابن علي لأنّه أفسد في البلاد!... أليس ابن علي قد أفسد المجتمع بما أشاع فيه من كلام بذيء ومخدّرات واعتداءات على الأخلاق بلغت حدّ الحصول على أمّهات عازبات وعازبات ببكارات اصطناعيّة وأبناء حرام لقطاء يملؤون أرجاء تونس حتّى ما عاد يُعلم الشرعيّ منه من ابن الزّنا!!!

 

فلِمَ هذا الحنين إلى منتجات الفاسد، ونحن نزعم أنّنا جئنا لاجتثاث الفساد!...

 

أم أنّنا بتنا جميعا مفسدين قد صرفتنا "السياسة" عن السبب الذي من أجله خلقنا!!!... أم أنّنا بتنا لا نخشى التحذير الذي جاء في جواب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم على استفسار أمّ المؤمنين رضي الله عنها... يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون!... قال: نعم إذا كثر الخبث!!!...

 

 

عبدالحميد العدّاسي، الدنمارك في 6 جويلية / يوليو 2013. 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©