تحية لشهدائنا الابرار..في أيام العجز والعار
تحية لشهدائنا الابرار..في أيام العجز والعار تحية عز وفخار .. لشهدائنا الابرار.. في أيام العجز والعار عندما تتراكم مفاعيل صور الشهداء الابطال في ذهني وتتزاحم في ذاكرتي ومخيلتي أطيافهم النورانية الساطعة الفارهه.. لا أملك إلا الإنحناء صاغرا ذليلا أمام عرش تونس العظيمه الذي استوجب قيامه كل هذه الدماء الزكية وأقول بخافت الصوت مهابة .. نحن لها يا بلادي فاطلبي ماتريدين .. وخذي منا ما يكفي ويزيد ... فانت يا حبيبتي بلادنا العزيزة الغالية.. أنت تونس الكريمه التي اعطتنا كل شيء .. ونحن لم نعطها أي شيء .. سو
- 12 يونيو 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تحية لشهدائنا الابرار..في أيام العجز والعار
تحية عز وفخار .. لشهدائنا الابرار.. في أيام العجز والعار
عندما تتراكم مفاعيل صور الشهداء الابطال في ذهني وتتزاحم في ذاكرتي ومخيلتي أطيافهم النورانية الساطعة الفارهه.. لا أملك إلا الإنحناء صاغرا ذليلا أمام عرش تونس العظيمه الذي استوجب قيامه كل هذه الدماء الزكية وأقول بخافت الصوت مهابة .. نحن لها يا بلادي فاطلبي ماتريدين .. وخذي منا ما يكفي ويزيد ... فانت يا حبيبتي بلادنا العزيزة الغالية.. أنت تونس الكريمه التي اعطتنا كل شيء .. ونحن لم نعطها أي شيء .. سوى الضجيج والصراخ كالصبيان نرتع في رباها ونتمتع بأرضها وسماها .. هذه البلاد التي لم يكن لي خيار في حبها غير الغوص فيه حتى عمق الأعماق .. وحتى ما بعد الإغراق
عندما أتذكر الذين ذهبوا قبيل الفجر بقليل .. أو من قضوا في داحس ظلام الليل الأصم الثقيل .. صدقوني يا إخوتي لا أملك دمعي أن يسيل .. لا استطيع منعه أن ينفجر وألمي أن يعتصر وقلبي ان ينفطر وينكسر حسرة على الذين قضوا في ساحات الشرف والنزال...لقد ذهبوا جميعا وصعدوا يشكون مظالمهم وغلبهم وقهرهم وفقرهم .. لبارئهم .. وهم مضرجون بدمائهم الزكيه المسفوكة في كل مكان على ثرى الخضراء المقدس..إنهم يشكون ضعفهم الذي قتلوا دونه لربهم وهو بجلاله العظيم يواسيهم وبعوضهم بأحسن مما كان أن يكون..وهم ينظرون ويبتسمون..في مشهد مهيب يعجز بحر من المداد عن وصفه .. وقد تركونا نحن في تفاهات هذه الدنيا السخيفة لنرى نورا لم نكن قد صنعناه .. وهو في الحقيقة بعض نورهم .. وقد حالت بينهم وبين رؤيته ينبلج المنون...والحال أنهم قد صنعوه هم بأيديهم وبدمائهم ورفاة أجسادهم الطاهرة التي تناثرت في الجبال والطرقات والساحات .. ولم نفعل نحن شيئا غير الصراخ والصياح كالدجاج في اقنانه ومزارعه
إن المجد التليد يصنعه الرجال الرجال.. ويرثه أشباه الرجال الأنذال .. وإني أخشى أن نكون من هؤلاء ما لم نثبت لبلادنا الغاليه أننا من صنف الأبطال ومعدنهم فترضى عنا وتسجلنا في قوائم الرجال الأحرار تماما كالذين رحلوا في ليل أسود كئيب .. ثقيل بالظلم والضيم والفقر والحاجة والألم المكتوم الصامت
لقد رحلوا وهم يرددون ممسكين بجراحاتهم أن تنفجر دما وهم يندفعون نحو مجدهم العظيم .. لا تحزنوا يا رفاق الجرح الدامي.. سيواصل ابناؤنا وإخوتنا المشوار..نعم .. سيواصلون ما بدأه الثوار
فهل واصلنا المشوار.. هل أكرمنا الشهداء الابرار
وهل أتممنا ما بدأه الثوار ؟؟
هل نحن في مستوى الامانه ؟؟
هل نحن على وعدهم وعهدهم سائرون صامدون ثابتون.؟؟
صراحة ...مش باين .. وربي يستر
ونحن ننتظر على بنك الإحتياط
ننتظر في آخر صف من مدرجات مسرح الأحزاب الفاشل
وهم يأدون مسرحية سببت لنا النعاس والانتكاس
ننتظر مصيرنا يقرره شرار التاس .. ويسيرون بنا رأسا نحو الإفلاس؟؟
يبدو أننا قوم لا تنفع معنا إلا الذلة والمهانه !!؟
السلام على الشهداء النجباء
والسلام على مشاريع الشهداء
ولاسلام على الأغبياء البلداء
كتبه: محمد علي الهادي بن تيتاي
يوم 11-06 -20011