نصوص

تحية فخر واعتزاز الى الابطال تحية الى زهير مخلوف

بسم الله الرحمن الرحيم فتحي عبد الله الناعس(باريس) تحية الى من وقف في وجه الظلم والظلمة تحية الى من رفع رأسه رغم الضربات الموجعة التي يتلقاها تحية الى من تكلم ولم يصمت في زمن قل من يتكلم ويرفع صوته تحية الى من صفع بأيدي جلادي السلطان ولم يتراجع تحية الى من هدد بالقتل مرات ومرات ولم يجبن تحية الى من ركل بالارجل أمام زوجته وأولاده من قبل أعوان السلطان ولم يبالي تحية الى من أدخل مدرسة يوسف ظلما وعدوانا للانتقام منه ولم يفل في عزيمته واصراره تحية الى من حوصر في رزقه وقوت عياله ليغير قناعاته ويستسلم

0
18 ديسمبر 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بسم الله الرحمن الرحيم
فتحي عبد الله الناعس(باريس)

تحية الى من وقف في وجه الظلم والظلمة تحية الى من رفع رأسه رغم الضربات الموجعة التي يتلقاها تحية الى من تكلم ولم يصمت في زمن قل من يتكلم ويرفع صوته تحية الى من صفع بأيدي جلادي السلطان ولم يتراجع تحية الى من هدد بالقتل مرات ومرات ولم يجبن تحية الى من ركل بالارجل أمام زوجته وأولاده من قبل أعوان السلطان ولم يبالي تحية الى من أدخل مدرسة يوسف ظلما وعدوانا للانتقام منه ولم يفل في عزيمته واصراره تحية الى من حوصر في رزقه وقوت عياله ليغير قناعاته ويستسلم للأمر الواقع فلم يستسلم ويواصل تحية الى من أصبح بيته يشبه بيوت الأمراء والسفراء والوزراء من كثرة العسس وسيارات البوليس فلم يغير ذلك من عزيمته شيئ تحية الى زهير مخلوف والى كل من يسلك درب زهير مخلوف ومن يستطع أن يسلكه؟

انه درب صعب وصعب جدا إنه درب من حمل روحه على كفه الايمن وشمعة بكفه الايسر يضيئ بها الظلام الحالك الذي خيم على تونس الخضراء فعندما يتعرض له جنود الظلام ليطفؤوا تلك الشمعة فيقدم كفه الأيمن دفاعا عن الشمعة التي يحملها بكفه الأيسر

نعم نحن في تونس وفي مصر وفي الجزائر وفي المغرب وفي سوريا وفي كامل أجزاء الوطن العربي الممتحن نحتاج الى من يضحي نحتاج لمن يرفع صوته نحتاج لمن يكسر حاجز الخوف الذي خيم على هذه الشعوب المقهورة التي اختارت في معظمها الانسحاب واخلاء ساحة السياسة والشأن العام أمام تحالف جزء كبير من "نخبها" مع السلطان وتخاذل البعض الآخر أمام شدة وطأة القبضة الحديدية لجلادي السلطان ولكنها ترقب وتترقب بعيون ثاقبة وبعزة وافتخار لأمثال مخلوف، والمستشار الذي تحول الى بائع خضر متجول القاضي صالح بن عبد الله والى شيخ المقاومة في العهدين السيد علي بن سالم وشيخ المساجين السياسيين مانديلا تونس الشيخ الصادق شورو  وغيرهم  وتتمنى لو أن مخلوف وهؤلاء يتحولون الى مئات وآلاف وعندها ستتحول هذه الشعوب المنسحبة اليوم طوفانا جارفا بالغد القريب لا يوقفه شيئ الا استعادة حريتها المسلوبة وقطع دابر الاستبداد والفساد المزدهرة سوقه هذه الأيام.

تحية مرة أخرى الى السيد زهير مخلوف وامثاله  ونقول لهم امضوا ولا تيأسو فالحق سيأتي يوم وينتصر والباطل سيأتيه يوم ويندحر وتلك سنن الله في كونه يقول تعالى<< وتلك الأيام نداولها بين الناس>>[آل عمران:140]    ويقول تعالى<< فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ>>  [المائدة:52]. صدق الله العظيم.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©