نصوص

تحت رعاية النظام التونسي: ممرات آمنة للجنس والشذوذ والإغراء!

تونس ? الحوار نت - كل المؤشرات تدلّ على أنّ السلطات التونسيّة غرّبت حين شرّقت المطالب المنادية باحترام الثوابت، ففي الوقت الذي كان الكلّ يترقّب أن يلجم النظام أجهزته و بعض مجرميه من الاعتداء على كتاب الله وتدنيسه، وكانت شريحة أخرى واسعة مدعومة بعشّاق الحريّات العامّة والفردية يتطلعون إلى سحب منشور العار"108 " من"بطوار" الحياء والثوابت والمقدس، فإذا بصنّاع القرار

0
30 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

برعاية النظام التونسي: ممرات آمنة للجنس والشذوذ والإغراء!       تونس – الحوار نت - كل المؤشرات تدلّ على أنّ السلطات التونسيّة غرّبت حين شرّقت المطالب المنادية باحترام الثوابت، ففي الوقت الذي كان الكلّ يترقّب أن يلجم النظام أجهزته وبعض مجرميه من الاعتداء على كتاب الله وتدنيسه، وكانت شريحة أخرى واسعة مدعومة بعشّاق الحريّات العامّة والفردية يتطلعون إلى سحب منشور العار"108 " من "بطوار" الحياء والثوابت والمقدس، إذا بصنّاع القرار وفي حيّز زمني وجيز يقومون بمجموعة من التجاوزات طالت المنظومة الدينيّة والأخلاقيّة، هذه التجاوزات الخطيرة تؤشّر على أنّ النظام بصدد القطع النهائي مع الثوابت، وأنّه بصدد إرسال رسائل في عدّة اتجاهات لعلّ أبرزها تلك التي تُطمئن العلمانيّين المتطرّفين بعد أن أزعجتهم زيارة الشيخ العلامة يوسف القرضاوي، وأربكهم حلول الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة ضيفا على أرض الزيتون وعقبة، هذه الرسائل أيضا لا تخطئ بعض أولئك الذين يتسلون بالأمل ويتمسّحون بالضباع عسى أن تصبح في غدها القريب غزلانا.   الأسابيع القليلة الفارطة كانت عاصفة وجلبت السعادة لعشّاق التفسّخ والتغريب بعد أن أقدم النظام على إنشاء ممرّات آمنة للشذوذ والجنس والعراء والفاحشة، وقام بعمليّة تطوير نوعيّة لمحاضن الكفر حيث أخرجه من حيّز السجون والجلادين ومراكز التحقيق، وهيأ له الركح والمنصّة والجماهير والمدرّجات والتصفيق والإضاءة وجحافل من الفنيّين والصحفيّين... ببساطة لقد أخرجت السلطة الكفر من الشظف إلى الرخاء، ولا نعرف ما إذا كان شكسبير حين أطلق مقولته الشهيرة "اعطني مسرحا أعطيك شعبا عظيما" يقصد بذلك عظمة الشذوذ والإغراء والفاحشة والتطاول على المقدّس...   الركح في تونس ما زال مشدوها لم يستوعب الأمر، حائرا في الكمّ الهائل والمتزامن من الاعتداءات التي تمّت فوقه، فمن على خشبته تحدث الممثلون عن الكلام الفاحش و تفاصيل العمليّات الجنسيّة وأساليب التراشق بالكلمات النابية.    كما شهد الركح عرض للمفاتن وتعرّي شبه تام، وتبختر اللحم المحلي والأجنبي تحت يافطة عروض الأزياء.. وفي الحقيقة ما هو إلا عرض رخيص للجسد.   ليست هذه كل مآسي الركح الذي شهد في الأيام الأخيرة تصريحا واضحا بالكفر والأغرب أنّ الأمر كان نادرا حيث تعرّف الجمهور التونسي عن قرب على "الكفر الملحون" المصحوب باللحن والإيقاع، ومن كثرة ارتخائه واطمئنانه وأمنه وأمانه أصبح الكفر ضربا من ضروب الفنّ في أرض العبادلة السبعة والمنارات العلميّة ومدارس الإصلاح.     الكوميدي الفرنسي الشاذ بيار بلماد ضاقت عليه مسارح أوديون، وروند بوانت، ولانش، وتياتر دو سول ولاس فيجاس...وغيرها من المسارح الفرنيسة فاتجه إلى حضن النظام التونسي الدافئ المحب لكل ما هو معادٍ لثوابت شعبه ليفتح له باب المسرح البلدي على مصراعيه ومن هناك تجشأ "الرّومي" شذوذا في وجوه الجماهير.     لن نأتي على كل ما اقترفه النظام وسهّل له وتوسّط فيه وأشاعه، لأنّ القائمة طويلة حتى أنّها تضاعفت في الأشهر الأخيرة، فمن مسابقات ملكات الجمال إلى العبث بالطفولة في برامج ماسخة للفطرة ومن الحفلات الماجنة التي تحدث على شواطئنا إلى ما يلقّن للنشئ في بعض دور الحضانة وغيرها ممّا يدلّ على أنّ النظام بصدد تصعيد لوتيرة التفسخ وتصفية البقيّة الباقية من الثوابت والتقاليد.   على حركات الإصلاح ورجال الدين وأصحاب الفكر الحرّ وكلّ محبّ لشعبه وإن اختلف مع توجهاته العامّة على كل المحبين للخير أن يرفعوا أصواتهم ربما استفاق هذا النظام إذ لعلّه يقوم بكلّ ما يقوم به تحت تأثير الكحول والمواد المسكرة!!!
جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©