تأثير سلبي على الناخبين
Normal 0 21 false false false MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Normale Tabelle"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} تأثير سلبي على النا
- 6 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
تأثير سلبي على الناخبين
هدد زعيمنا وتوعّد الذين يشككون في الانتخابات أو يعملون على تنغيص أفراح الناخبين في عرسهم الوطني الكبير الذي تزامنت أعياده الوطنية، لتشمل أعيادا ثلاثة: عرس الانتخابات! ... وعرس الفوز! ... وعرس التغيير! ... وبالنظر والتدقيق في التهديد المذكور وتتبع خلفياته ومراميه وسبر أغوار معانيه وجدنا أنه ينبع من حس ديمقراطي كبير! ... ذلك أن زعيمنا كان يعلم علم اليقين أن عمليات التزوير التي تمت! ... كانت ضده وليست لفائدته! ... فالمزورون عملوا على تقزيم شعبيته وتقليص عدد ناخبيه! لاظهار ديمقراطيتنا بمظهر يقترب من مظاهر بقية الديمقراطيات التي يكون فيها التنافس على أشده، بين مرشحين أكفاء ذوي شعبيات متقاربة! ... وهو ما ليس متوفرا في حالتنا التونسية، حيث صرح المنافسون أنفسهم بعدم تكافئهم مع الفارس الذي لا يشق له غبار، واعترفوا بأن مشاركتهم رمزية حتى يستطيب الفوز! ... أو هو من باب مشاركة الكريم طعامه حتى لا ينحبس في حلقه من شدة الكرم!
وقد سبق وأشرنا إلى تزوير النسب لصالح المنافسين لرفع معنوياتهم وتخفيضها للزعيم بعلمه تواضعا منه وخفضُ جناح لرعيته ومنافسيه! ... وهو أمر رفضناه! "فكل قدير وقدرو" و"كل واحد وحقو"!
أما التزوير الذي نود الإشارة إليه في هذه الحلقة فهو أمر يبدو ظاهره للجاهل عدل بين المترشحين وأما حقيقته فهو جور وغمط لحق من أنفق من وقته وصحته وراحة أهله وعياله، ولمن عرض نفسه لحسد الحاسدين وكيد الكائدين وتربص المتربصين!
فقد حمل إليّ مغرّر به ثلاث ورقات كتب عليها أسماء المرشحين للرئاسة إحداها بنية للسيد "الوحدوي" وأخراها زرقاء "لند التجديد" وأما آخرها، ويا للهول إنها الورقة الحمراء المزدانة باسم "زين" الملايين!... وقد زعم الذي أتاني بالأوراق أنه شارك في انتخاب الرئيس واختار الورقة الصفراء ليس حبا في صاحبها ولا نكاية في بقية الأوراق وإنما لشبه أحد أقربائه بأبي "الشيح" في الاسم!
ما أثار انتباهي أن اسم مرشح الورقة الحمراء مكتوب على ورقة الانتخاب ناقصا! ... وذلك ليس عدلا! ... ومن حق كل مرشح أن يكتب اسمه كاملا حتى يعرفه ناخبوه!
وبناء عليه يعتبر تزويرا لإرادة الناخبين أنه كتب على الورقة الحمراء: "زين العابدين بن علي" فقط! ... والصحيح أن كلمة "الرئيس" قد أسقطت عمدا وتزويرا! فهي ليست زائدة عن الإسم وإنما جزء لا يتجزأ منه ولا يحق اسقاطها بأي حال من الأحوال! لأن العادة تقتضي أن طول العشرة بين اسم وصفة يلحق الصفة بالإسم وكذلك حازت كل عائلاتنا ألقابها!
والناخب الذي ولد زمن رئيسنا وشب ونضج واكتمل ولم تكتحل عيناه برئيس غيره! ... سيفاجأ عندما يذهب لمكتب الإقتراع ليجدد تزكية مرشحه المحبوب فلا يجد اسمه بين المرشحين! ... ولو لا أن المشرفين على مكاتب الإقتراع قد تداركوا الأمر وكانوا يشيرون باستمرار لورقة الرئيس! ... لحصلت كارثة ولوجدت تونس نفسها في المجهول بعد كل التضحيات الجسام التي بذلها السيد الرئيس!
أدعو لمحاسبة المسؤولين على هذا التزوير الذي زعموا أنهم أقدموا عليه بدعوى العدل بين المتنافسين! وفاتهم أن العدل لا يعني المساواة وإنما يعني إعطاء كل ذي حق حقه وتسمية الأسماء بمسمياتها! ... والمرشحون بصفاتهم التي أصبحت جزءا من أسمائهم!
وقد فازت تونس بزعيمها رغم كيد الكائدين! ... فهنيئا لتونس فوزها! وهنيئا للزعيم بذكرى التغيير!
صـابر التونسي
5 نوفمبر 2009