نصوص

تأبين السنة 2015

هو الغرب إذا عمل أتقن وإذا صنّع أبدع وإذا غازل سحر فجعل له الأتباع الذين يتغذّون من فائض فضلاته، ليكونوا عقلا خربا يتقن هدم أخلاق مجتمعاتهم المسلمة... توقّفت معه الليلة، ليلة الجمعة الفاصلة بين الميلاديّة 2015 وأختها الرضيعة 2016، وقد سرت في بعض شوارعه... فهو الذي يصنع كلّ شيء، وهو الذي "يعدل" في القسمة ولا يساوي... طلقات مفرقعة وديعة تحدث البهجة بين مواطنيه الأصليين والوافدين... وطلقات مفرقعة متوحّشة تحدث الرعب في بلاد الأتباع الفضلات!... مفرقعات في ديارهم تحدث الصور التي تتصيّدها كاميرات الدرا

0
31 ديسمبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

هو الغرب إذا عمل أتقن وإذا صنّع أبدع وإذا غازل سحر فجعل له الأتباع الذين يتغذّون من فائض فضلاته، ليكونوا عقلا خربا يتقن هدم أخلاق مجتمعاتهم المسلمة... توقّفت معه الليلة، ليلة الجمعة الفاصلة بين الميلاديّة 2015 وأختها الرضيعة 2016، وقد سرت في بعض شوارعه... فهو الذي يصنع كلّ شيء، وهو الذي "يعدل" في القسمة ولا يساوي... طلقات مفرقعة وديعة تحدث البهجة بين مواطنيه الأصليين والوافدين... وطلقات مفرقعة متوحّشة تحدث الرعب في بلاد الأتباع الفضلات!... مفرقعات في ديارهم تحدث الصور التي تتصيّدها كاميرات الدراما فتريها بألوانها الزاهية بديعة الأشكال متنوّعة الأحجام، ومفرقعات في ديارنا تتصيّدها كاميرات التراجيديا فتريها حفرا غائرة وبناءاتٍ رمادا وأشلاءَ ممزّقة لا تقدر العين الرّحيمة على التملّي فيها!... صدمات هنا هي تعبيرات عن الفرحة والرقيّ والتحضّر والسلم الاجتماعيّة والرّفاه وصدمات في بلداننا هي إرهاب لا بدّ من محاربته وتخلّف ولاأمن واضطراب مجتمعي رهيب!...

 ذكيّة هذه الشماريخ والمفرقعات فهي تعلو لتنفجر في ارتفاعاتها فيتمتّع الجميع بأشكالها ووُرودها الزاهية الجاذبة البديعة!... وذكيّة تلك القنابل الثقيلة ذات الأطنان، فهي تهوي من علٍ سريعة ساكنة لتنفجر على أهدافها بصوت مزلزل لا يسمعه إلّا من توقّف بفقه عند ذكائها الاستثنائي وحاسّة شمّها التي جُعلت جاذبيتها في رائحة المسلمين!... والمهمّ أنّ الجميع يتبادل التهاني بالعام الجديد بشكل يثير عجب الغرب الذي لم يستطع - وهو المشرّع - مسايرة مجتمعاتنا التابعة، فقد باتت (مجتمعاتنا) في رأس السنة ترهق بطوابيرها محلّات المرطّبات والقاطوهات وتخجل بلحوم نسائها - الملقاة رخيصة هنا وهناك في القنوات والنزل والمراقص والنوادي - المحافظين "المسيحيين" أو "الإخوة" اللادينيين!... وحسبنا الله ونعم الوكيل...


عفوا: لقد غفلت عن التهنئة، فتهانيّ الخالصة لكم... إذا ما حصل لكم ما يدعو إلى تهنئتكم... والله من وراء القصد...


عبدالحميد العدّاسي 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©