نصوص

بين الاصطفاف الثوري والاسفاف الثوري.

عندما قامت ثورة يناير تم التآمر عليها بطرق متعددة واشكال مختلفة ،وكان من أهم هذه المؤمرات هي اصطناع رموز كاذبة للثورة وإهمال ابطالها الذين نصروها وضوحا من أجلها ،وبعد أن تم تشكيل هذه النخبة (سيئة السمعة) تم استغلالها في هدم قيم ومبادئ الثورة فكان صوتهم هو الاعلى والأكثر سماعا للدرجة التي جعلتهم بعد ذلك يمتلكون القدرة لتصنيف الثوار بين مخلص للثورة وبين من جاء ليركب الثورة فيشوهوا الرموز المخلصة وجملوا في آخرين يهدمون الثورة !!! الواضح الآن أن هذا الفيلم لم تكتب له النهاية بعد !!! فبعد الانقلاب عل

0
25 أكتوبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

عندما قامت ثورة يناير تم التآمر عليها بطرق متعددة واشكال مختلفة ،وكان من أهم هذه المؤمرات هي اصطناع رموز كاذبة للثورة وإهمال ابطالها الذين نصروها وضوحا من أجلها ،وبعد أن تم تشكيل هذه النخبة (سيئة السمعة) تم استغلالها في هدم قيم ومبادئ الثورة فكان صوتهم هو الاعلى والأكثر سماعا للدرجة التي جعلتهم بعد ذلك يمتلكون القدرة لتصنيف الثوار بين مخلص للثورة وبين من جاء ليركب الثورة فيشوهوا الرموز المخلصة وجملوا في آخرين يهدمون الثورة !!!
الواضح الآن أن هذا الفيلم لم تكتب له النهاية بعد !!!
فبعد الانقلاب على الثورة اصطنعت وسائل اعلام متفاعلة مع أحداث الثورة نخبة ورموز لا يمتلكون إرادتهم او كلمتهم ليتحدثوا باسم الثورة ليل نهار واصبحت مهمتهم هي اعطاء الثوار المسكنات وحقن البنج إلى أن يتم تفريغ هذه الثورة من مضمونها ويتم إعادة تدوير بعض النفايات لتحتل الشاشات (باسم الثورة) ويتم ذبح الثورة على ايدي هؤلاء بعد أن يبدأ مفعول البنج في التأثير على الثوار !!!
لذلك لا تتعجب أخي الثائر اختي الثائرة عندما تجد قناة تدعي أنها تتحدث باسم الثورة لا تذكر كلمة (الرئيس مرسي) على شاشتها لمدة تزيد عن شهر حتى يصبح مع الزمن نسيا منسيا !!!
ولا تتعجب أن تسمع في المستقبل القريب من يسمي التنازل عن شرعية الرئيس محمد مرسي (فكرة خارج الصندوق) !!!
ولا تندهش عندما تجد رمز ثوري عند سؤاله حول موقفه من القصاص لشهداء الثورة يقول أنه يرفض (المزايدة) على دوره الوطني !!!
وستجد أناس كنا نعدهم من الأخيار يصطفون ثوريا مع من قتلوا إخوانا لنا باسم الثورة !!!
فإذا ما ذكرتهم بالقيم والمبادئ التي يجب أن يتحلوا بها قالوا عنك انك (عدو للاصطفاف) الثوري وتريد أن (تزايد) عليهم !!!
مواقف كثيرة وغريبة سنسمع عنها ونشاهدها في الأيام القليلة القادمة هذه المواقف لابد أن تجعل الحليم حيران !!!
ولعلك عزيزي القارئ تريد أن تسألني هل أنا مع ام ضد ‫#‏الاصطفاف_الثوري‬ ؟
بالقطع انا مع الاصطفاف الثوري وكثيرا ما أشيد بمواقف الاشتركيين الثوريين لإنجاح الثورة والسعي الجاد وتضحياتهم للتخلص من حكم العسكر ،وأؤيد الاصطفاف حتى مع من شارك في انقلاب العسكر ولكن بدون أن أتخلى عن ثلاثة مبادئ وقناعات أرى انه من الضرورة أن يتحلى بها من شارك في الانقلاب ويرى الأن أن يعود للثورة .
الأول هو أن يقر بالخطأ الذي ارتكبه بمباركته للانقلاب العسكري.
الثاني أن يطالب معي بعودة الرئيس مرسي إلى سدة الحكم .
الثالث الا يكون قد تورط في دماء المصريين .
لكن مشكلة أصحاب ‫#‏الاسفاف_الثوري‬ انهم يفتقدون الصراحة حتى مع أنفسهم فهم لا يرغبون في اصطفاف أو انحراف ولكن يسعوا جاهدين للاستسلام مدفوعين في ذلك بمؤثرات خارجية عديدة سيطرت على إرادتهم.
يا سادة لو كان الاصطفاف يعني التخلي عن الرئيس والسكوت عن القصاص للشهداء والاعتراف بشرعية حكم العسكر فحق لي أنا أسأل نفسي بعض الأسئلة الشخصية لماذا اعتصمت في رابعة مع المعتصمين ؟ ولماذا تم عزلي من القضاء ؟ ولماذا تركت الاهل والوطن ؟ إذا كانت هذه هي أرضية الاصطفاف فهي لم تكن تمثل أي مشكلة لدى العسكر ،ولم تكن تمثل أي أزمة لي لو سلمت بها أو رضيت باصفافهم الثوري !!!
لذلك أريد أن أذكر أصحاب الاسفاف الثوري الذين بدأوا بحملة تستهدف ‫#‏المجلس_الثوري_المصري‬ ورموزه ببعض الامور
* أن الذي اعلن التحدي لارادة العسكر في حكم مصر ،وطالب المصريين بذلك لم يكن المجلس الثوري المصري ولكن كان الرئيس ‫#‏محمد_مرسي‬.
* أن المتمسك بشرعية الرئيس مرسي هو الرئيس مرسي نفسه ،ولو أراد التنازل لفعل ،وان المجلس الثوري المصري مجرد مؤيد لإرادة الرئيس مرسي ومن خلفه الثوار في الشوارع والازقة والجامعات وليسوا ثوار الشاشات.
* أن من وضع دماء الشهداء في رقبته هو الرئيس مرسي وليس المجلس الثوري المصري.
* أن المجلس الثوري المصري قابض على الشرعية وحارس لها ولكن صاحبها هو الرئيس محمد مرسي فمن أراد أن يفرط في الشرعية فلا يطلب ذلك من المجلس الثوري المصري ولكن عليه أن يطلب ذلك من صاحب الصفة وهو الرئيس محمد مرسي.
أما أصحاب الاسفاف الثوري فسوف تسمعوهم كثيرا في الأيام القادمة وسوف تعرفونهم بلحن قولهم فإن قالوا فلا تسمعوا لقولهم ،وثقوا في نصر الله القريب ،ودعوكم من الاسفاف الثوري الذي يجملوا به عورات اضحت مفضوحة.
نعم إن مجنزرات العسكر قد سحقت أجسادنا في الميادين والشوارع فلم تلين أمام ذلك إرادتنا فاصبح من العار ان نسمح لابواق إعلامية وشاشات فضائية أن تنال منا ما عجزت عنه دبابات العسكر حتى وإن ادعت هذه الأبواق انها مع الثورة.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©