نصوص وفيما كانت إسرائيل تفرض حصاراً على الصورة، مانعة الصحافيين الأجانب من دخول القطاع المنكوب، سطع نجم وكالة «رامتان» التي نقلت حجم المأساة إلى العالم، فزوّدت المحطات العربية والأجنبية بصور حيّة عن المجزرة. لكنّ مهنيّة «رامتان» ودورها في فضح ممارسات الاحتلال، لم يشفعا لها، فأقفلت مكاتبها في فلسطين في تشرين الثاني (نوفمبر).
انتهى العدوان، لكنّ مشاكل «الجزيرة» في فلسطين لم تنته. فأصدرت حكومة سلام فيّاض قراراً بإغلاق مكتب المحطة في الضفة الغربية بعدما بثّ غسان بن جدو برنامجه «حوار مفتوح»، «احتجاجاً على بثّ القناة نسخة محرّفة من النشيد الوطني الفلسطيني»، وفق ما جاء في بيان لوزارة الإعلام الفلسطينية.
مع ذلك، طغت على المشهد حفلات الشتم والتخوين المتبادلة بين الصحافة المصرية والجزائرية على خلفية مباراة كرة القدم التي جمعت منتخبَي البلدَين في الخرطوم. ولم تقتصر هذه الحرب على الصحف، بل طالت محطات التلفزة... لنتذكّر عمرو أديب وحملات التحريض التي قادها ومواقع الإنترنت و... أغاني الراب.
هكذا، سيستفيد بن طلال و«LBC الفضائية» من أموال مردوخ، وسيعمل هذا الأخير بدوره على رفع أرباحه وتعويض خسائره الفادحة جرّاء الأزمة المالية العالمية. وطبعاً، حطّت الأزمة المالية في العالم العربي، بعدما زعزعت الوضع الإعلامي العالمي، ليكثر الحديث عن وضع متأزّم للصحافة العربية، وخصوصاً الخليجية.
بين الأزمة المالية والديكتاتوريّة والاحتلال
بدأ العام الإعلامي على وقع المذبحة الإسرائيليّة في غزة، وأقفل على حرب إعلامية لا تقلّ ضراوة بين مصر والجزائر. وبين الحربين، كانت هناك معارك لا تنتهي قادها الصحافيون العرب على جبهة الحريات. هذا باختصار المشهد الإعلامي العربي في 2009. البداية من غزة التي استقبلت عامها مشيّعة أربعة صحافيين استشهدوا في القصف الإسرائيلي هم باسل فرج وحمزة شاهين وإيهاب الوحيدي وعلاء..
- 31 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0