نصوص

بيان حزب الوحدة في ذكرى 17 ديسمبر‎

بسم الله الرحمان الرحيم بيان حزب الوحدة في ذكرى 17 ديسمبر مضت خمس سنوات ,منذ أن اعلن الشعب التونسي عن نفاذ , صبره و هب بكل أطيافه و على امتداد البلاد ,للإعلان عن رفضه الذل و المهانة و الفساد و الاستبداد. فدفع دماء خيرة أبنائه ,الذين ذهبوا شهداء الوطن. و بقيت أعداد اخرى منهم تعاني الجراح و الاصابات الى اليوم .و كذلك كل الوطن يعاني ...و الكل يتساءل :ماذا حققنا منذ 17 ديسمبر الى اليوم ؟ عدا تسابق الجميع ساسة و نخبا الى الكشف عن عوراتهم الفكرية و أطماعهم و انانيتهم المفرطة . فسقطنا في فخ الفوضى ,حين

0
21 ديسمبر 2015
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

        بسم الله الرحمان الرحيم


بيان  حزب الوحدة في ذكرى 17 ديسمبر

       مضت خمس سنوات ,منذ أن اعلن الشعب التونسي عن نفاذ , صبره و هب بكل أطيافه و على امتداد البلاد ,للإعلان عن رفضه الذل و المهانة و الفساد و الاستبداد. فدفع دماء خيرة أبنائه ,الذين ذهبوا شهداء الوطن. و بقيت أعداد اخرى منهم تعاني الجراح و الاصابات الى اليوم .و كذلك كل الوطن يعاني ...و الكل يتساءل :ماذا حققنا منذ 17 ديسمبر الى اليوم ؟ عدا تسابق الجميع ساسة و نخبا الى الكشف عن عوراتهم الفكرية و أطماعهم و انانيتهم المفرطة . فسقطنا في فخ الفوضى ,حين كنا نحلم بتحقيق ثورة ألهمت العالم, وأهملت  أهدافها في تحقيق بعض الكرامة ,لشعب يعيش وهم الاستقلال في وطن لا يملك الى اليوم قراره ... ليس أدل على ذلك ,من انضمام تونس البارحة الى التحالف المزعوم لمحاربة الارهاب ,بقيادة مملكة راعية للإرهاب بكل أشكاله .في حين يمعن ساستنا في التغاضي عن جهود الجارة الكبرى الجزائر في مقاومة الارهاب, بل و قدرتها على لجمه ,بعد ان عانت لسنوات من هذا الداء. و يبدو ان الخارطة ملتبسة لدى الحكام فقد أضحت العربية السعودية أقرب الينا جغرافيا من الجزائر ...
    لقد أصبح من الواضح أن ثورتنا لم تنجح سوى في استبدال الاستبداد بالإرهاب. خاصة بعد أن استجارت أصوات الناخبين من رمضاء الترويكا بنار الرباعي الحاكم اثر انتخابات أكتوبر 2014  ... و فيما تشابهت البرامج و المشاريع, و تباينت الشعارات و الوعود, فقد اتفقت النخبة الحاكمة على الاستسلام لإملاءات صندوق النقد الدولي و الدول المانحة .للغوص أكثر فأكثر في مستنقع  التبعية و بيع الوطن بأبخس الأثمان ...و ما زاد الطين بلة ,تلك الأصوات التي ارتفعت اليوم, مناديه بمقايضة الامن بالحرية المكسب الوحيد الذي نجح الشعب التونسي في غنيمته. فاصبح شعارا يرفعه تجار السلطة و محتكري الديمقراطية في كل مناسبة ,و بدون مناسبة أحيانا كثيرة ...
    اننا في حزب الوحدة نؤكد كما فعلنا دائما ,أن الطريق الوحيد للوطن للخلاص من وحل الرداءة و جحيم التبعية ,الذي دفعتنا اليه  خيارات ساستنا قبل و بعد 17 ديسمبر 2010 ,هو طريق العمل و التعب و الدموع و الدماء ان لزم الامر. لا ذلك الطريق المفروش بوعود الرفاهية الكاذبة و الحلول الجاهزة و العصي السحرية ... ان الدستور الذي أنجزناه بحاجة الى شعب يحميه .والهيئات و المجالس التي انتخبناها بحاجة الى رقابة دائمة و تذكير دائم بان الفوز في الانتخابات ليس وكالة موقعة الى الأبد .و انما هو تكليف قابل للنقض و السحب و السقوط ...
    اننا في حزب الوحدة نؤمن ان البناء و التشييد يبدأ حتما من الأسفل في اتجاه الأعلى .و لان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .فان الدور المناط بعهدة كل فرد منا أهم بكثير من ذلك الدور الذي يلعبه كرسي البرلمان او الوزارة . كما نؤمن ان امكانية النجاح مازالت قائمة فقط اذا تمكنا من التحرر من اغلال الرغبة في الحلول السريعة و الجاهزة ...
            فيا شعب تونس العربي المسلم أفق ...فما اطال النوم عمرا .   
حزب الوحدة

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©