نصوص
بيان النتائج الانتخابية
أسدل الستار على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي لم تفاجئ نتائجهاأحدا سواء في مستوى نسبة المشاركة المعلنة أو النسب التي فاز بها مرشّحالتجمّع الدستوري والتي لم تبتعد عن مربّع التسعين المعتاد.
إن هذه النتائج التي أبقت بلادنا خارج روح العصر جاءت ثمرة لتمسّك الحزبالحاكم بالسيطرة على مراحل العملية الانتخابية بدءا من التسجيل إلى يومالاقتراع، وهي نتيجة طبيعية للقانون الاستثنائي الذي أقصى الكفاءاتالوطنية من الترشّح بمن فيهم مرشّح الديمقراطي التقدّمي، في مقابل إفساحالمجال لمرشّح الحكم للفوز بولاية خامسة على التوالي. لقد جرت الانتخابات في غياب أي مرجعية محايدة وتحت إشراف وزارة الداخليةوفي ظل استبعاد المراصد الدولية المشهود لها بالحيادية والحرفية،والاستعاضة عنها بشهادات المجاملة التي أغدقها الضيوف الرسميون على سيرالعملية الانتخابية.
وكان طبيعيا أن تفرز الانتخابات التي تمّت في ضل قوانين إقصائية وانغلاقإعلامي، فوزا ساحقا لقائمات الحزب الحاكم لكل المقاعد المتنافس عليها،والمحافظة على الترتيب السابق للأحزاب السياسية، خاصة بعد إقصاء 65بالمائة من قائمات المعارضة المستقلّة واستبعادها من 80 بالمائة من مناطقالثّقل السكّاني.
وأثبت سير الحملة الانتخابية والتضييقات الكبرى التي شملت طبع البياناتالانتخابية وتوزيع المعلقات وسائر وسائل الاتصال بالناخبين صحة موقف الحزبالديمقراطي التقدّمي الذي أعلن عن انسحابه ومقاطعته، رافضا تزكية الديكورالديمقراطي الذي ما كان ليؤدي إلا الى هذا المشهد المعتاد.
لقد فوّت الحكم على تونس مرّة أخرى فرصة هامة للانتقال الى الديمقراطيةبإفراز مجلس نيابي يكرّس استمرار هيمنة الحزب الحاكم على الحياة الوطنيةلما يزيد عن نصف قرن، وبنسف شروط المنافسة الدنيا في الانتخابات الرئاسية.
إن تونس لجديرة اليوم بنظام سياسي متطوّر يدرأ عنها المخاطر ويضعها علىسكّة الحداثة، وهو ما يفرض التعجيل بإجراء إصلاحات سياسية جوهرية تعيدللشعب اعتباره وتفتح الطريق للتداول السلمي على الحكم وترسي مؤسساتتمثيلية حقيقية.
ميّة الجريبي
26-10-09
بيان النتائج الانتخابية
الحزب الدّيمقراطي التقدّمي بيان النتائج الانتخابية أسدل الستار على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي لم تفاجئ نتائجهاأحدا سواء في مستوى نسبة المشاركة المعلنة أو النسب التي فاز بها مرشّحالتجمّع الدستوري والتي لم تبتعد عن مربّع التسعين المعتاد. إن هذه النتائج التي أبقت بلادنا خارج روح العصر جاءت ثمرة لتمسّك الحزبالحاكم بالسيطرة على مراحل العملية الانتخابية بدءا من التسجيل إلى يومالاقتراع، وهي نتيجة طبيعية للقانون الاستثنائي الذي أقصى الكفاءاتالوطنية من الترشّح بمن فيهم مرشّح الديمقراطي التقدّمي،
- 26 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
الحزب الدّيمقراطي التقدّمي
بيان النتائج الانتخابية
أسدل الستار على الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي لم تفاجئ نتائجهاأحدا سواء في مستوى نسبة المشاركة المعلنة أو النسب التي فاز بها مرشّحالتجمّع الدستوري والتي لم تبتعد عن مربّع التسعين المعتاد.
إن هذه النتائج التي أبقت بلادنا خارج روح العصر جاءت ثمرة لتمسّك الحزبالحاكم بالسيطرة على مراحل العملية الانتخابية بدءا من التسجيل إلى يومالاقتراع، وهي نتيجة طبيعية للقانون الاستثنائي الذي أقصى الكفاءاتالوطنية من الترشّح بمن فيهم مرشّح الديمقراطي التقدّمي، في مقابل إفساحالمجال لمرشّح الحكم للفوز بولاية خامسة على التوالي. لقد جرت الانتخابات في غياب أي مرجعية محايدة وتحت إشراف وزارة الداخليةوفي ظل استبعاد المراصد الدولية المشهود لها بالحيادية والحرفية،والاستعاضة عنها بشهادات المجاملة التي أغدقها الضيوف الرسميون على سيرالعملية الانتخابية.
وكان طبيعيا أن تفرز الانتخابات التي تمّت في ضل قوانين إقصائية وانغلاقإعلامي، فوزا ساحقا لقائمات الحزب الحاكم لكل المقاعد المتنافس عليها،والمحافظة على الترتيب السابق للأحزاب السياسية، خاصة بعد إقصاء 65بالمائة من قائمات المعارضة المستقلّة واستبعادها من 80 بالمائة من مناطقالثّقل السكّاني.
وأثبت سير الحملة الانتخابية والتضييقات الكبرى التي شملت طبع البياناتالانتخابية وتوزيع المعلقات وسائر وسائل الاتصال بالناخبين صحة موقف الحزبالديمقراطي التقدّمي الذي أعلن عن انسحابه ومقاطعته، رافضا تزكية الديكورالديمقراطي الذي ما كان ليؤدي إلا الى هذا المشهد المعتاد.
لقد فوّت الحكم على تونس مرّة أخرى فرصة هامة للانتقال الى الديمقراطيةبإفراز مجلس نيابي يكرّس استمرار هيمنة الحزب الحاكم على الحياة الوطنيةلما يزيد عن نصف قرن، وبنسف شروط المنافسة الدنيا في الانتخابات الرئاسية.
إن تونس لجديرة اليوم بنظام سياسي متطوّر يدرأ عنها المخاطر ويضعها علىسكّة الحداثة، وهو ما يفرض التعجيل بإجراء إصلاحات سياسية جوهرية تعيدللشعب اعتباره وتفتح الطريق للتداول السلمي على الحكم وترسي مؤسساتتمثيلية حقيقية.
ميّة الجريبي
26-10-09