بوتفليقة يتخذ قرارات يعتبرها منصفة في حق العسكريين و رجال الشرطة
الجزائر/ محمد تلمساني. /بعد الإحتجاجات التي شهدتها مؤخرا العاصمة الجزائرية والتي تمثلت بخروج الآلاف من أعوان الحرس البلدي في مظاهرات عارمة مطالبين بعدم حل و إنهاء مهام هذه المؤسسة التي ينتمون اليها و التي ساهمت بشكل فاعل وجدي في مكافحة الإرهاب داخل المدن و في الجبال و هذا منذ بداية العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر
- 23 مارس 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الجزائر/ محمد تلمساني. /بعد الإحتجاجات التي شهدتها مؤخرا العاصمة الجزائرية والتي تمثلت بخروج الآلاف من أعوان الحرس البلدي في مظاهرات عارمة مطالبين بعدم حل و إنهاء مهام هذه المؤسسة التي ينتمون اليها و التي ساهمت بشكل فاعل وجدي في مكافحة الإرهاب داخل المدن و في الجبال و هذا منذ بداية العشرية السوداء التي عرفتها الجزائر أوائل التسعينييات من القرن الماضي. و لقد تكبدت هذه الهيئة شبه العسكرية طوال السنوات الماضية، خسائر فادحة قدرت بالألاف من الضحايا في صفوفها، بين قتيل و جريح و معطوب، بالنظر الى شراسة تلك الحرب الدامية التي دارت رحاها بين أبناء الوطن الواحد، و لقد جأت هذه المظاهرات الغاضبة عقب إصدار وزير الداخلية، و الجماعات المحلية محمد ولد قابلية، قرار ينص على إعفاء و تسريح أعوان الحرس البلدي من الخدمة ، و هو الأمر الذي سيأدي حتما .بأربعين ألف من هؤلاء الى البطالة بعد إصدار قانون رفع حالة الطوارئ، هذا دون أعارت أدنى أهمية لمصير الآلاف منهم و من أفراد عائلاتهم . و بعد الإعتصامات و التظاهرات التي قام بها مجندون و عسكريون متعاقدون و عاملون سابقون أمام مبنى المجلس الوطني الشعبي و أمام وزارة الدفاع الوطني ، و كذالك المئات من رجال الشرطة الذين إعتصمو أمام مديرية الأمن الوطني بالعاصمة، سيعلن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قريبا عن قرار يحتوي على إجراءات تقضي بإعادة إدماج العسكريين و رجال الشرطة داخل أسلاكهم، و الذين تم إقصائهم و فصلهم بطرق تعسفية إبان سنوات التسعينيات و بداية الألفينيات، ثم تعويضهم في وقت لاحق عن طريق صرف معاشاتهم كاملة، و هذا ما لم يكن هؤلاء قد فصلو لتورطهم في قضايا متعلقة بالإرهاب ، أو المساس بأمن الدولة أو قضايا تخص المخدرات. يأتي هذا القرار على غرار الحراك الذي يعرفه مؤخراً العسكريون و رجال الشرطة السابقون ، الحراك الذي أدى بالحكومة الى الإحساس بالضغط و بالخطر المحدق الذي يلوح من جهة هذه الشريحة التي تعد بالآلاف من الذين هضمت حقوقهم و أتخذت ضدهم إجراءت تعسفية ظالمة و الذين يعيشون مأسي حقيقية من فقر و بطالة و أمراض نفسية من جراء الحرب على الإرهاب ، حين ينعم من كانو يعتبرون في وقت سابق بالإرهابين بقانون المصالحة الذي سمح لهم بالعودة داخل المجتمع و الإستفادة برد الإعتبار لهم و بحقوق عدة. يعرفها القاصي و الداني، كالحصول على أجور شهرية و تعويضات معتبرة زيادة على قطع أرضية أو محلات تجارية، هذا لمن لم تكن لهم مناصب قيادية داخل الجماعات المسلحة ، أما الأمراء و القياديون منهم فتلك قصة أخرى.