نصوص

بن علي يعلن إحالة ملف التدخل في شؤون بلاده إلى الإتحادين المغاربي والإفريقي

تونس- قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إن بلاده أحالت ملف التدخل في شؤونها إلى الإتحادين المغاربي والإفريقي لإتخاذ موقف موحد، وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخ تونس منذ إستقلالها عام 1956.وشدد في خطاب ألقاه الخميس أمام مجلسي النواب والمستشارين التونسيين لمناسبة أدائه اليمين الدستورية بعد إعادة إنتخابه لولاية رئاسية جديدة

0
12 نوفمبر 2009
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

تونس- قال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي إن بلاده أحالت ملف التدخل في شؤونها إلى الإتحادين المغاربي والإفريقي لإتخاذ موقف موحد، وذلك في سابقة هي الأولى في تاريخ تونس منذ إستقلالها عام 1956.

وشدد في خطاب ألقاه الخميس أمام مجلسي النواب والمستشارين التونسيين لمناسبة أدائه اليمين الدستورية بعد إعادة إنتخابه لولاية رئاسية جديدة، على أن بلاده ترفض أي تدخل في شؤونها، ولا تسمح لأي كان بالتطاول عليها أو تشويه سمعتها زورا وبهتانا.

وأعيد إنتخاب بن علي بنسبة 89.62% لولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات،في الإنتخابات التي جرت في 25 تشرين أول / أكتوبر الماضي، والتي نافسه فيها ثلاثة من قادة أحزاب المعارضة.

وقال بن علي في خطابه، أن بلاده بقدر ما تقبل النقد البناء والإختلاف النزيه، فإنها تتمسك بإستقلالها وسيادتها وحرية قرارها، وذلك في إشارة إلى بعض الإنتقادات التي عبّرت عنها بعض الدول عقب الإعلان عن نتائج الإنتخابات التونسية، ومنها فرنسا على وجه الخصوص.

وكانت فرنسا قد إنتقدت أخيرا الأوضاع في تونس، وقد أعرب وزير خارجيتها برنار كوشنير عن خيبة أمله إزاء توقيف صحافيين في تونس، حيث قال حين يعاد إنتخابك للمرة الخامسة وتقود بلادا باقتدار، أعتقد أن هذا غير مفيد.

كما كان إيان كيلي الناطق بإسم وزارة الخارجية الأمريكية، عبر عن قلق واشنطن بسبب عدم سماح تونس لأي مراقبين دوليين بمراقبة السير الجيد للإقتراع، وذلك في أول رد فعل أمريكي عقب الإعلان رسميا عن نتائج الإنتخابات التونسية بشقيها الرئاسي والتشريعي.

وإعتبر الرئيس التونسي أن التدخل في شؤون بلاده تجاوز المساس بسيادة تونس لينال كذلك من سيادة إتحاد المغرب العربي والإتحاد الإفريقي، وبالتالي أحلنا هذا الموضوع على رئاسة الإتحادين المذكورين لإتخاذ الموقف الملائم، والتصدي لهذه الخروقات التي تتنافى مع مبدأ إحترام سيادة الدول.

ومن جهة أخرى، إنتقد بن علي بشدة سلوك البعض من مواطنيه الذين وصفهم بأولئك الذين لا يقدّرون للوطن قداسة ولا حرمة دأبهم في ذلك الإساءة إلى بلادهم والتجني عليها، بالشك والتشكيك والتحريض.

وشدد على أن مثل هذا السلوك، مرفوض أخلاقيا وسياسيا وقانونيا، ولا يمنح صاحبه حصانة أمام القانون الذي يبقى فوق الجميع، معتبرا في نفس الوقت أن الوطنية لا يمكن أن تخضع للإبتزاز أو المزايدات والحسابات الشخصية.
 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©