بن علي نهب 18 مليار دولار من التونسيين ونصف ثروته مازالت في البلاد»
وصل نهاية الأسبوع الى تونس وفد من اعضاء لجنة مساندة الشعب التونسي التي تاسست يوم 11 جانفي الماضي ببروكسال. وتضم هذه اللجنة محامين ومهندسين ومتقاعدين من كل الاختصاصات من جميع الجنسيات في العالم.وكان وفد منها زار نهاية الشهر الماضي مدينة تالة والقصرين للتحقيق في الجرائم والاعتداءات على حقوق الانسان التي جدت منذ انطلاق
- 14 فبراير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الناطق الرسمي باسم اللجنة الدولية لمساعدة الشعب في بروكسال بن علي نهب 18 مليار دولار من التونسيين ونصف ثروته مازالت في البلاد»
وصل نهاية الأسبوع الى تونس وفد من اعضاء لجنة مساندة الشعب التونسي التي تاسست يوم 11 جانفي الماضي ببروكسال. وتضم هذه اللجنة محامين ومهندسين ومتقاعدين من كل الاختصاصات من جميع الجنسيات في العالم.
وكان وفد منها زار نهاية الشهر الماضي مدينة تالة والقصرين للتحقيق في الجرائم والاعتداءات على حقوق الانسان التي جدت منذ انطلاق شرارة ثورة الحرية والكرامة التونسية.
ووصل نهاية الأسبوع الى تونس الوفد يضم الناطق الرسمي باسم لجنة مساندة الشعب ،المحامي التونسي ببروكسال ،الاستاذ مهدي عباس الذي بين ان اللجنة تطمح الى مساعدة التونسيين وكل الشعوب الثائرة على بلوغ الديمقراطية الحقيقية وكشف بؤر الفساد في الانظمة الحاكمة من اجل ان تتحرر الشعوب من جلاديها. وخص الاستاذ عباس «الأسبوعي» بالحوار التالي
٪ تحدثتم عن الديمقراطية المنشودة في تونس واكدتم انها من ابرز اهدافكم فكيف يمكن ان نؤسس لديمقراطية حقيقية في البلاد
- ان نؤسس لديمقراطية فعلية في تونس هو ابرز اهداف لجنة مساندة الشعب ونريد ان نؤسس لديمقراطية يكون فيها جميع اطراف المجتمع التونسي مسموعة وهو تأسيس ينطلق بالاستماع لجميع الاراء ولذلك وجب العمل على الاسراع في سن دستور جديد وقانون انتخابات جديد مؤسس على التعددية.
٪ و هل يكفي القانون لبلوغ الديمقراطية المنشودة و ضمان مشاركة كل افراد الشعب التونسي في الانتخابات مثلا
- اولا وجب ان ينص القانون الجديد الذي سينظم العملية الانتخابية مستقبلا على الغاء العمل ببطاقة ناخب وتكون بطاقة التعريف الوطنية الوثيقة القانونية لممارسة حق الاقتراع. ويجب ان تجرى الانتخابات الرئاسية التونسية المقبلة بمراقبة دولية وان لا تترأسها وزارة الداخلية بل يجب ايجاد لجنة مستقلة أعضاؤها من الحقوقيين والقضاة المستقلين.
٪ و هل تعتقدون اننا في وضعنا الراهن اليوم قادرون على بناء الاطار الديمقراطي
- ان من اوكد المهام الآن هو تعديل الدستور بصفة مؤقتة الى حين انتخاب برلمان جديد ليدفع في اتجاه ارساء الديمقراطية الفعلية في تونس المستقبل. والديمقراطية الفعلية ترتكز على احترام الرأي والاغلبية تحترم الاقلية حتى لا تحيد هذه الاقلية عن الانخراط في مسار الاصلاح والاتجاه الى التخريب والانتقام. وهذا الاحترام المنشود من شأنه ان يعيد الثقة بين المواطن والسلطة لان الديمقراطية هي الوفاق الذي لا يمكن ان يتأسس على حزب واحد.
٪ اذن كيف يمكننا بلوغ ذلك
- للوصول الى الديمقراطية الحقيقية والشاملة يجب بناء مؤسسات مدنية قوية عن طريق ارساء نقابات منتخبة في جميع المهن من بينها الامن والجيش... ووجب ان يتوفر لهذه النقابات الحماية القانونية للتمكن من الدفاع عن منظوريها حتى يصبح المجتمع المدني قوة ضد الديكتاتورية... وكل ذلك ينطلق من ضمان حرية التعبير والغاء وزارة الاعلام الى الابد وان يقتصر اسم وزارة العدل وحقوق الانسان على «وزارة العدل» وتسقط من اسمها «حقوق الانسان» لان حقوق الانسان مضمنة في العدالة.
٪ و هل يضمن اسقاط "حقوق الانسان" عن اسم وزارة العدل حقوق الناس
- يجب ايجاد لجنة مستقلة لتعيين القضاة على ان لا يكون التعيين على اساس سياسي بل يكون محكوما بالكفاءة.
٪ نعود الى لجنة مساندة الشعب التي تمثلونها اليوم في هذه الزيارة الى تونس. ماهي مطالبكم او اهدافكم و برامجكم
- قيام محكمةدولية خاصة بالجرائم التي ارتكبها نظام بن علي وحاشيته للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت منذ تعيينه مديرا للامن الوطني وقبله لانه ثمة الى اليوم بالدليل جثث لا يعرف اهاليها اين دفنت وهذه المحكمة وجب ان تبحث في اماكن دفن الانظمة السابقة لضحاياها ونحن في اللجنة سنفتح «كراس التاريخ» للمساعدة على تقديم المجرمين للمحاكمة ومعرفة الاخطاءالتي تم ارتكابها خلال الستين سنةالماضية.
وثمة معطيات تشير الى ان بن علي دفن عشرات الاشخاص في الخفاء وراجت عنهم اشاعات انهم «حرقوا» الى ايطاليا.
٪ و هل توصلتم من خلال اللجنة التي زارت تونس مؤخرا الى اثبات حقائق
- اول الحقائق المثبته هي خالد بن سعيد الذي قضت المحكمة الفرنسية بسجنه 8 سنوات على خلفية تعذيبه لامرأة تونسية في جندوبة وعقب تعيينه نائبا لقنصل تونس في سترازبورغ قاضته المرأة في المحاكم الفرنسية التي حاكمته غيابيا بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وهرب الى تونس وهو ملاحق من طرف كل المحامين في العالم المنخرطين في لجنة مساندة الشعب وثبت ظهوره يوم 5 جانفي الماضي بالقصرين وكان يترأس العصابات التي شكلها الجنرال بن علي ووصفها «بالملثمة» وهذا الرجل كان يتولى سلطة قيادتها وارتكب جرائم قتل ذهب ضحيتها 54 شخصا على الاقل والعشرات من الجرحي بين تالة والقصرين.
كما بينت التحقيقات المجراة في القصرين ان اعوان من الامن عملوا مع اشخاص مأجورين على اشاعة الفوضى وارتكاب الجرائم، والاعتقالات التي نفذتها قوات خاصة من الشرطة والجيش وشملت عشرات الاشخاص يحملون بطاقات مهنية امنية متعددة منهم من لديه مسؤولية كبيرة... لكن هذا لا يعني ان كل اعوان الامن يشملهم الفساد، فرجل الامن عادت اليه الكرامة بفضل هذه الثورة.
٪ هل من معطيات عن أموال الرئيس المخلوع و حاشيته التي جمدت مؤخرا في بروكسال
- حاليا في بروكسال تم تجميد اموال على ملك بن علي وعائلته من بينها مطعمان سياحيان باسم منصف الطرابلسي وعمارة في حي راق ببروكسال باسم محمد صخر الماطري وثمة اموال كبيرة مسجلة باسم شركات وهمية واشخاص مجهولين على علاقة بالنظام السابق. وقدرت جمعية دولية قيمة الاموال المنهوبة من تونس بـ 18 مليار دولار يعني ميزانية تونس على امتدادسنة كاملة، لكن المهم ان نصف ثروة بن علي وعائلته واصهاره بقيت في تونس.
٪ كلمة ختام
- نطمح من خلال هذه اللجنة الى التأسيس لديمقراطية صحيحة في تونس ونقطع مع التجاوزات التي كانت سائدة في النظام السابق حيث سجلت شخصيا طرفة اذ عمدت تونس الى ارسال بطاقة ناخب الى امي واسمها ليليان فرانسوا بعد ان تونستهاالى ليليا عباس رغم عدم امتلاكها الجنسيةالتونسية والحل لتشريك كل التونسيين في اختيار مستقبلهم هو اعتماد بطاقةالتعريف الوطنية في الاقتراع للانتخابات.