نصوص
بنك إسلامي تونسي.. لمَا تستحي الصحافة التونسيّة من هذا الاسم؟؟؟
تونس - الحوار نت: "ملك أكثر من الملك" هل ينطبق هذا المثل على المؤسسات الإعلامية في تونس وخاصة منها الرسمية بشكلها المباشر أو غير المباشر، هل يعيش الإعلام في تونس تحت وطأة هاجس الحذر المرضي يمسي ويصبح عليه؟! هل أصبح يزايد على نواة النظام المتصلّبة ويغالي على مغالاتها؟؟!! كل هذه التساؤلات المشوبة بالحيرة يدفعنا إليها هذا التعاطي المرضي للإعلام مع كثير من القضايا ا
- 3 نوفمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
تونس- الحوار نت : "ملك أكثر من الملك" هل ينطبق هذا المثل على المؤسسات الإعلامية في تونس وخاصة منها الرسمية بشكلها المباشر أو غير المباشر، هل يعيش الإعلام في تونس تحت وطأة هاجس الحذر المرضي يمسي ويصبح عليه؟! هل أصبح يزايد على نواة النظام المتصلّبة ويغالي على مغالاتها؟؟!! كل هذه التساؤلات المشوبة بالحيرة يدفعنا إليها هذا التعاطي المرضي للإعلام مع كثير من القضايا الحسّاسة وربما العادية حتى التي تستجد في البلاد.. آخر هذا التعاطي المتردّد المريض يخصّ الإعلان عن بعث بنك الزيتونة ذي المعاملات الإسلامية، فرغم أنّ رخصة الإنجاز صدرت من أعلى سلطة في البلاد ورغم أنّ المالك ليس إلا صهر الرئيس نفسه، رغم هذه الخلفية القوية الدافعة إلاّ أنّ بعض وسائل الإعلام المحلية والسبّاقة في مجالات الإطراء والثناء والتصفيق بدت محتشمة في الإفصاح عن طبيعة هذا المشروع وتجنّبت كلها تقريبا كلمة "البنك الإسلامي" وابتكرت مصطلحات خاصة لتستعيض بها عن كلمة - إسلامي - فصحيفة تطلق عليه البنك ذي الخصوصيّة، وأخرى مصرف الزيتونة، وغيرها بنك شمولي، ثم البنك الحدث... المهمّ هو الاستنجاد بأية عبارة واستهلاك أطنان من الكلمات وقطع أميال من الالتفاف لتتجنب وسائل الإعلام هذه المسكونة بالهوس والخوف أو بالعداء كلمة – إسلامي -!!!! . يأتي هذا في الوقت الذي ما فتئ صاحب المشروع وصهر الرئيس والمرشح لمهمّات أخرى..، يعلن دون ملابسات أنّ البنك يخضع للمعاملات الإسلاميّة حيث صرّح بذلك في عدّة محطات:"...وقمنا للغرض بالاستعانة بأفضل الخبرات الدولية والكفاءات الوطنية في المجالات المالية والبنكية وخاصة منها المختصّة في ميدان المالية الإسلامية''. هل أصبحنا مطالبين بالنزول إلى ما تحت الحدود الدنيا لنقول لصحافتنا الموقرة إذا كنا لا نطمع في الاستقلاليّة الصحافيّة لا من بعيد ولا من قريب فلا أقل من أن تحترم وسائل الإعلام هذه التصريح الذي أصدره الرئيس والذي بموجبه وُقّع تأسيس بنك الزيتونة الإسلامي. عشرات التقارير تعرضت إلى هذا المشروع وجرّدت تفاصيله من يد عاملة متوقع استقطابها إلى رأس المال وشركاء وطنيين عرب وأجانب مرورا بالآفاق التي من المتوقع أن يفتحها والاستثمارات التي سيجلبها، أرقام تفصيلية ودراسات نقّب عليها أصحابها ونشروها إكراما لمالكي المشروع وإن كان فيه من المنغّصات ما فيه... ما ضرّهم لو جعلوه "البنك اللائكي التونسي" كانت كثيرا من الأقلام ارتاحت من البعبع الذي يقض مضجعهم كل حين!! إذ لا نطالب من هذه المنابر أن تتعرض بالتفصيل إلى اللجان الشرعية التي ستشرف على معاملات البنك كما أنّنا لا نطلب منها أن تفرد مساحات تتعرّض من خلالها إلى تبادل الخبرات بين مصارف إسلامية عريقة تدار من طرف إسلاميّين في غالبيتهم خليجيّين وبين مصرف الزيتونة الناشئ ولا حتى التعرّض للدورات التي ستقدّمها هذه المصارف الإسلامية لكادر المسير للمصرف الإسلامي التونسي.