بنقردان ، فجأة أصبحتِ غالية في عيونهم ..
في استثناء غير طبيعيّ ، بدأت جموع المهرولين من أهل الشّقاق و النّفاق و مجاميع المنظمات و التنظيمات و أصحاب الشّعارات و إعلاميي – البيز – و الأوديمات ، بدأوا يتوافدون و يتقاطرون – في وطنيّة و خشوع - على مدينة بنقردان ، منهم من كان بنيّة حجّ مُفرد لتسجيل حضور ، و منهم من هو قارن بين جمع صور للذكرى و كذلك – ليبضّع ما قدر عليه - . بنقردان التي كانت طيلة عقود تكابد شظف العيش في عناء و مشقّة ، و كانت تصنع لأهلها مكانا تحت الشّمس بمقدّراتها الخاصّة و بمجهودات مواطنيها و لا يربطها بمركزيّة الوطن إلاّ ال
- 3 أبريل 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
في استثناء غير طبيعيّ ، بدأت جموع المهرولين من أهل الشّقاق و النّفاق و مجاميع المنظمات و التنظيمات و أصحاب الشّعارات و إعلاميي – البيز – و الأوديمات ، بدأوا يتوافدون و يتقاطرون – في وطنيّة و خشوع - على مدينة بنقردان ، منهم من كان بنيّة حجّ مُفرد لتسجيل حضور ، و منهم من هو قارن بين جمع صور للذكرى و كذلك – ليبضّع ما قدر عليه - .
بنقردان التي كانت طيلة عقود تكابد شظف العيش في عناء و مشقّة ، و كانت تصنع لأهلها مكانا تحت الشّمس بمقدّراتها الخاصّة و بمجهودات مواطنيها و لا يربطها بمركزيّة الوطن إلاّ الإنتماء و الولاء و كثير من الوفاء كما كثير من نقاط و قرى العمق في هذه البلاد ، بنقردان التي كانت نقطة غابرة منسيّة في الجغرافيا ، مجمّدة في التاريخ لا تذكرها الأخبار ولا تصل إليها الكاميرا و لا تكتب عنها الصّحف ، فقط هي - مغارة علي بابا – و – سوق ليبيا – لا يعرف قاصدوها عنها و عن أهلها إلاّ ذلك الشّارع الطويل تحت الشمس الحارقة نهارًا و ليلا تحت ضوء القناديل ،،، و لم يكلّفوا أنفسهم أن يعرفوا عنهم ما يخفون من طيبة و شموخ و عزّة نفس و وفاء للدّين و الهويّة و الوطن و كثيرا من مناقب أهل الجنوب ، تلك الخصال هي التي كانت تغذّي بنقردان و أحوازها و هي التي ضمنت و تضمن وفاءهم برغم خصاصتهم و كذلك ولاءهم و كفافهم و حياءهم .
هذه الأيّام فقط و بعد حوادث الغدر الإرهابي التي طالت هذه الرّبوع ، و خصوصا بعد أن صدّت الأعادي و و وفّت عهودها لهذا الوطن ، نرى هذه المجاميع تتوافد على بنقردان لتسجّل حضورا باهتا تملأ به برامج أنشطتها الفارغة و الغير مجدية أصلا ، لتظهر في صُوَر – تقحمها – في مسارات و سجلاّت نضالاتها – اللاّيتْ - ، ثمّ تعود – فرحة مسرورة – و ترجع بنقردان و أهلها ( كما القرى و المدن التي شابهت ظروفها و أحداثها سابقا ) ، ترجع بعد أن يغادرها المتباكون و المعزّون و الكاذبون و المنافقون و الخطباء البارعون من المنظّمات و التنظيمات و الأحزاب ، ترجع إلى ما كانت عليه ليبقى الحال على ما هو عليه و يسدل السّتار بعد أن – يذوب – إعلام العار ...