نصوص

بقرار من الجنرال عمار : السلاح مرّ من تونس إلى الجبل

نصرالدين السويلمي- شيئا فشيئا بدأت الحقيقة تتجلى بعد سقوط العقيد معمّر القذافي في يد الثوار وبعد تلك النهاية التي تحمل في طيّاتها الكثير من العبر لكل طاغية مازال قائما على طغيانه، آخر الحقائق أظهرت سرّ ثبات الجبل الغربي في وجه القوّة المدمرة للكتائب ثم تحوّله فيما بعد ليصبح مدادا للكثير من محاور القتال الذي كان على أشدّه في العديد من المدن الليبيّة.

0
4 نوفمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

نصرالدين السويلمي-شيئا فشيئا بدأت الحقيقة تتجلى بعد سقوط العقيد معمّر القذافي في يد الثوار وبعد تلك النهاية التي تحمل في طيّاتها الكثير من العبر لكل طاغية مازال قائما على طغيانه، آخر الحقائق أظهرت سرّ ثبات الجبل الغربي في وجه القوّة المدمرة للكتائب ثم تحوّله فيما بعد ليصبح مدادا للكثير من محاور القتال الذي كان على أشدّه  في العديد من المدن الليبيّة . الأنباء جاءت لتؤكّد ما تناقله بعض الثوار في الأشهر الأخيرة عن أدوار فاعلة ومشرّفة قد يكون قام بها الجيشان التونسي والقطري خلال ثورة الشعب الليبي على نظام العقيد، فقد أكّد مسؤولون ليبيّون أنّ القوات القطريّة والتونسيّة نجحت في تزويد ثوار الجبل الغربي بالسلاح بعد جولة من المحادثات تمّت في الدوحة  بين رئيس الأركان القطري ونظيره التونسي الجنرال رشيد عمّار، هذا الأخير الذي أبدى تحفّظه في أول الأمر خوفا على الثورة التونسيّة الفتيّة من ردّة فعل جنونيّة قد يجنح لها القذافي إذا وصله خبر المساعدات، لكن وبحسب بعض القيادات الليبيّة سرعان ما اقتنع الجنرال رشيد بأنّه لا مفرّ من مساعدة الأشقاء الذين يبحثون عن حريّتهم أمام آلة تستهدفهم من أجل إبادتهم .

 

قد تغيب مثل هذه الأخبار عن عامّة الناس، لكن المحلّلين والمتابعين لشأن الربيع العربي يعرفون جيّدا أنّ الدول التي قامت فيها الثورات وسقطت أنظمتها اختارت خندق ثوّار مصراتة والجبل والزنتان والزاوية... وأنّ تلك الأنظمة  التي تترقّب دورها وتعيش حالة من الرعب قد انحازت بشكل أعمى للقذافي وكتائبه ، وأصرّت على سياسة النعامة ودفن الرأس في التراب متجاهلة حقيقة الشعوب العربيّة التي طلّقت الخوف وحسمت قرارها بالمواجهة ورفعت في وجوه جلاديها  المقولة الخالدة للمجاهد الشهيد عمر المختار " نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت".

 

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©