بـ"الموضة".. مصمم ألماني يناصر الإسلام
عبر قناة الموضة،وبعبارات مثل "أحب النبي".. "الإرهابلا دين له".. "الحجاب حقي.. اختياري.. حياتي".."المسيح ومحمد إخوة في الإيمان"..المنقوشة على أنماط مختارة من الملابس، اختارمصمم مسلم ألماني أن يقوم بدوره في بيان الوجه الصحيح للإسلام، وإزالة بعض من العتامة التيكسته في عيون قطاع كبير من المجتمع الغربي. وعلى التشيرتات والسترات والمعاطف و
- 10 مارس 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
عبر قناة الموضة،وبعبارات مثل "أحب النبي".. "الإرهابلا دين له".. "الحجاب حقي.. اختياري.. حياتي".."المسيح ومحمد إخوة في الإيمان"..المنقوشة على أنماط مختارة من الملابس، اختارمصمم مسلم ألماني أن يقوم بدوره في بيان الوجهالصحيح للإسلام، وإزالة بعض من العتامة التيكسته في عيون قطاع كبير من المجتمع الغربي.
وعلى التشيرتاتوالسترات والمعاطف وحتى حقائب النساء وحقائبأجهزة الحاسب المحمولة انتشرت عبارات قصيرةمن بنات أفكار المصمم الألماني المسلم، مليحكسمان، وزوجته يليز، وهما من أصول تركية،لتشكل مع التصميمات التي تراعي كثيرا منالقواعد الإسلامية الخاصة بالزي ماركة مسجلةأسماها مليح "ستايل إسلام"، بحسب مانقلته قناة "إيه بي سي" الأمريكية، نقلاعن وكالة "أسوشيتدبرس" للأنباء الثلاثاء9-3-2010.
ووفق ما تحدث بهمليح -الذي انتشرت أزياؤه في غرب أوروباوأمريكا وكندا- للوكالة الأمريكية عن هدفه منالاتجاه لهذا النمط من التصميم فإنه أراد "ليسفقط نشر الذوق الرفيع، بل أيضا الدعوة إلىالتسامح، والتعايش مع الآخر، وتصحيحالمفاهيم الإسلامية المغلوطة في الذهنالغربي، إضافة إلى تعزيز الانتماء للحضارةالإسلامية في نفوس أبناء المسلمين المهاجرين".
وكان عام 2006 هو عامالانطلاقة لمليح كي يبدأ مشروعه الخاص بهذاالنوع من الأزياء؛ وذلك بعد متابعته لحشودالمسلمين التي أخرجها الغضب الشديد للتظاهرفي الشوارع احتجاجا على قيام صحيفة دنماركيةبنشر رسوم مسيئة للرسول -صلى الله عليه وسلم-وما صاحبها من تبادل الاتهامات بين المسلمينوالغرب؛ حيث اتهم المسلمون الغرب بأنه يستخدمحرية التعبير بلا سقف لدرجة التعدي على حرياتوعقائد الآخرين، فيما اتهم الغرب المسلمينبأنهم خطر يهدد حرية التعبير في أوروبا.
ولذا رأى مليح أنتصميماته الموجهة للطرفين "قد تكون قناةتصل عبرها رسائل تبرز المشترك بينهما، معحفاظها على احترام الخصوصية الإسلامية فيبلاد الغرب".
وأوضح: "فيالبداية أحببت أن أعبر عن مشاعري وآرائي بشكلسلمي في تصميم قميص خاص بي عليه عبارة (أنا أحبالنبي).. وفوجئت بأن الناس تستوقفني في الشارعوتسألني: من أين أتيت بهذا القميص لنشتريمثله؟!".
"ستايل إسلام"
هذه الأسئلة جعلتمليح (الذي كان حتى ذلك الوقت متخصصا فقط فيتصميم الملابس الرياضية والنظارات) يفطن إلىالنقص الشديد في سوق الأزياء ذات الطابعالإسلامي؛ فقرر مع زوجته يليز أن يبتكرا نمطاجديدا من هذه الأزياء، واختارا له علامةتجارية باسم "ستايل إسلام"، تشملالملابس غير الرسمية (الكاجوال)، مطبوع عليهاعبارات ومقولات تركز على هدفهما الرئيسي.
وفي خلال الأعوامالأربعة الماضية قدم الزوجان 35 تصميما مبتكرامن هذه العلامة التجارية، حرصا خلالها على أنتحافظ على الذوق الغربي العصري في الزي،ممزوجا بالروح الإسلامية الواضحة في الزخارفالإسلامية المميزة، بالإضافة إلى أنهما قدماأيضا هذه الفكرة في تصميمات حقائب اليدوحقائب أجهزة الحواسب المحمولة.
واستطاعت هذهالعلامة أن "تكتسح" -بحسب تعبير وكالةالأسوشيتدبرس- المحال التجارية في شوارعألمانيا وغرب أوروبا وأجزاء من الولاياتالمتحدة وكندا وتركيا، وهناك خطط لمليحوزوجته أن يمتد إنتاجهما الذي بات يضم فريقاكبيرا من اليد العاملة إلى دول عربية مثل مصروالمغرب والإمارات.
ويؤكد مليح أنه يقدمهذا الإنتاج "بوجهة نظر غربية" لا دخللأصوله التركية فيها: "فأنا ولدت هنا (فيألمانيا) وكذلك زوجتي، ولا نرى أنفسنا إلامسلمين أوروبيين، هنا وطننا، وعندما نسافرإلى تركيا فإننا نشعر بأننا غرباء"، لافتاإلى أنه بهذا التوجه استطاع الوصول إلى عشراتالآلاف من الشباب المسلم في الغرب، سواء منالسكان الأصليين أو من أبناء المهاجرين،وباتت هذه التصميمات علامة شهيرة في الجامعات.
ومن أبرز العباراتالتي شاعت على هذه التصميمات: "عيسى ومحمدإخوة في الإيمان".. "الإرهاب لا دين له".."الحجاب حقي.. اختياري.. حياتي".
وتشهد صناعة ما يطلقعليه "الموضة الإسلامية" في عالمالأزياء رواجا كبيرا في السنوات الأخيرة، حتىإن إجمالي الإنتاج فيها وصل إلى 96 ملياردولار، ومتوقع له زيادة في الفترة القريبة،وقد أسبغت هذه "الموضة" من تأثيرها علىخطوط الموضة العالمية، وفق ما ذكرته جامعةإسمودفرينش للموضة بفرنسا في دراسة حديثة لهابهذا الخصوص.
وبحسب هذه الدراسةالتي نشرتها صحيفة "جلف نيوز"الإماراتية الناطقة بالإنجليزية، فإن أهم مايميز "الموضة الإسلامية" هو بساطتها،ومخاطبتها للطبقة المتوسطة من الناس،بالإضافة إلى اللمسات العربية التي توجد فيالكثير منها، وتجعلها مصدر جذب لكل منالمسلمين والعرب المهاجرين في الخارج، ولغيرالعرب والمسلمين الذين يتنفسون فيها عبقالشرق وسحره.