نصوص
بعض المظالم لا يمكن الصفح عنها!
أنا مع الصفح عموما ومع التجاوز دون نسيان ومع أن تطوى كثير من صفحات الماضي الأليم! ولكن يجب أن تُنظف الجراح وتعقّم لأنها إن لفّت بالضمائد دون أن تعقّم تعفّنت أكثر وانفجرت! المظالم التي تعرضت لها أنا وزوجتي وإخوتي ووالديّ كثيرة جدّا لا يمكن إحصاؤها أو الإحاطة بها! بعض الظلمة الأن في مكاتب وثيرة وفي مسؤوليات عالية في الدولة ومعي الوثائق الموقعة بأسمائهم والمختومة "بسري للغاية" التي فيها انتهاكات وتحريض ضدّ أسرتي! ... بعضهم ترقى من "معتمد" في "دولة بن علي" إلى والي ثم وزير في "دولة الثورة"! ومع ذلك
- 21 نوفمبر 2016
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
أنا مع الصفح عموما ومع التجاوز دون نسيان ومع أن تطوى كثير من صفحات الماضي الأليم!
ولكن يجب أن تُنظف الجراح وتعقّم لأنها إن لفّت بالضمائد دون أن تعقّم تعفّنت أكثر وانفجرت!
المظالم التي تعرضت لها أنا وزوجتي وإخوتي ووالديّ كثيرة جدّا لا يمكن إحصاؤها أو الإحاطة بها!
بعض الظلمة الأن في مكاتب وثيرة وفي مسؤوليات عالية في الدولة ومعي الوثائق الموقعة بأسمائهم والمختومة "بسري للغاية" التي فيها انتهاكات وتحريض ضدّ أسرتي! ... بعضهم ترقى من "معتمد" في "دولة بن علي" إلى والي ثم وزير في "دولة الثورة"!
ومع ذلك مستعد للصفح والتجاوز دون إي مقابل إن توفّرت القدرة الحقيقية على المحاسبة والقصاص!
ولـــــــــــــــــــــــــكـــــــــــــــن،
يجب هنا أنأقول بأن التبشير بفضل العفو والصلح المتداول هذه الأيام في المنتديات والذي يتم الإستشهاد عليه بجزء من آية في سورة الشورى "... فمن عفا وأصلح فأجره على الله ..." قد يرى فيه بعض الضحايا انتهاكا لكرامتهم مجددا واعتداء وفتحا لجراح لم تندمل ولن تندمل!
فبعض هؤلاء الضحايا لم يعد يعنيه من الدنيا غير أن يُؤخذ له حقه وإن لم يحصل يريد أن يلقى الله بمظلمته!
أخجل من نفسي حين أخاطب من انتهك عرضه أو عرضها، ومن اغتصبت فحملت من جلادها أن تعفو وتصلح وتسامح! ... هذه إما أن تنصف في الدنيا قبل الآخرة وإلا فإن أضعف الإيمان الصمت.
وكل من لم يعمل من ناحيته وحسب قدرته على إنصاف مثل هذه الحالات آثم في الدنيا والآخرة!
فضائع ارتكبها أناس نزعت منهم الصفة الآدمية ـ لا أحبّ أن أنعتهم بالوحوش لأن في ذلك إساءة وظلم للوحوش والله قد حرم الظلم حتى على الكائنات الأخرى ـ ولكن هؤلاء "اللاّ آدميون" ـ يحق فيهم حكم شنق أواخرهم بأمعاء أوائلهم!
وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين ( 40 ) ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ( 41 ) إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ( 42 ) (الشورى)
طه البعزاوي
21 نوفمبر 2016