نصوص
بعد سينما الجسد.. على خشبة المسرح التونسي: ألفاظ جنسية صارخة
تونس ? الحوار نت - "حب أسطوري" هذا هو اسم المسرحية التي وقّعت رسميّا قرار حذف المراقبة على الأعمال الفنية عامة والمسرحية تحديدا!! لكن قبل أن نذهب بعيدا في الاستبشار والتهليل لهذا الخبر علينا أن نعلم أن الحظر رفع فقط عن الأعمال المخلة بالآداب والمسفهة للثوابت والموروث. فبعد أن تعرض الكثير من الأعمال المسرحية إلى الثوابت وخاصة الدينية منها بالنقد والتجريح كان بشكل مقصود وغير بريء أو بأفكار مطبوعة
- 31 أكتوبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0
بعد سينما الجسد.. على خشبة المسرح التونسي: ألفاظ جنسية صارخة تونس – الحوار نت - "حب أسطوري" هذا هو إسم المسرحية التي وقّعت رسميّا قرار حذف المراقبة على الأعمال الفنية عامة والمسرحية تحديدا!! لكن قبل أن نذهب بعيدا في الاستبشار والتهليل لهذا الخبر علينا أن نعلم أن الحظر رفع فقط عن الأعمال المخلة بالآداب والمسفهة للثوابت والموروث. فبعد أن تعرض الكثير من الأعمال المسرحية إلى الثوابت وخاصة الدينية منها بالنقد والتجريح كان بشكل مقصود وغير بريء أو بأفكار مطبوعة ومنسوخة التقطتها عدسة مخرج وقلم كاتب من طاحونة معادية دون أن يكلف أو يكلفا نفسيهما التثبت والتروي. هاهي الرقابة التي ضاق صدرها بكل شيء تفتح ثغرة الجنسي ليتنفس الشعب عبره، فقد استغل لطفي عاشور مخرج المسرحية ووجود جيوش جرارة من مناضلي الأمس الذين زجت بهم رياح البروسترايكا إلى مكاتب وزارة الثقافة ليمررعبر سخائهم عليه وعلى أمثاله مشاهد ومصطلحات هي أقرب إلى تلك التي تدور خلف الأبواب المشبوهة وتسمع عبر نوافذ المحلات الحمراء مشاهد تمزق على الجسد وقاره بتعلة الاقتراب منه وفحصه والتآلف معه، وتحت مسميات الثقافة الجنسية وتحريك الراكد طلعت علينا أكثر المسرحيات بذاءة وهتكا للحياء وربما لم يعرف المسرح التونسي عبر تاريخه جملا ومعاني بهذه الحدة وهذا التصريح المباشر بألفاظ جنسية صارخة وليست عابرة بل إن مشروع النص ككل يدور حول الخطاب الجنسي كما أن العمل في مجمله موجها أساسا للتطبيع مع هذا الخطاب تحت مسمى معالجة الكبت وإشاعة الثقافة الجنسية وربما يبقى هدفهم الأسمى هو رفع الحصانة عن آخر معاقل الفضيلة ألا وهي خصوصيات الحياة الزوجية.. هذا الجانب الذي استعصى على تجار ثقافة "التنوير". صحيح أن سينما فريد بوغدير والنوري بوزيد ومفيدة تلاتلي... قد سبقت في توظيف الجسد إلى حد الإسفاف لكنها كانت تتلاعب به خلف حاجز الصورة كما إن الحورات الجنسية كان يغلب عليها الإيحاء... هذا الإيحاء الذي أسقطه الثنائي معز إدريس ولطفي عاشور بكنسهما للغة الشارع بل فضلاتها وتكويمها فوق الخشبة "وليمة" للمشاهدين ومباشرة "عيني عينك"!!!