نصوص
1. حاول الدكتور أن يؤكد أنه بصدد تقييم تجارب الاسلاميين، بالرغم من أننا لم نسمع أن هناك اسلاميين في نجد و لا الحجاز بل حتى التجربة التي يمكن أن تحسب عليهم هي تجربة تركيا أو تجربة حماس التي يريدون وؤدها في المهد، كمتبنين لما أطلق عليه بالاسلام السياسي لا الاسلام كشريعة و دين سماوي و لكنه لم يعفه ذلك التبرير من الوقوع فيما وقع فيه الحكام العرب الذين ادعوا أنهم يحاربون من يقحم الدين في السياسة و انتهوا الى تجفيف منابع الدين و بالتالي الحرب على الدين و الا ما دخل الاسلاميون بفرضية الحجاب؟ و لئن كان الحجاب لا ينهي الاحتباس الحراري فان تعرية الرأس لا تلحقنا بالدول المتقدمة؟؟ و ان كانت اقامة الحدود لا توقف زحف الرمال فان تركها لا يجري الأنهار؟؟؟
هذا فيما يخص الملاحظات التي أردت أن أسطرها لدراسة الموضوع أما المسائل الأربعة التي رآها الدكتور المرزوقي و اعتبرها أزمات لا يمكن ايجاد لها حل في الاسلام فاننا سنطرحها واحدة تلو الأخرى لنرى رأي الاسلام فيها و هنا لزاما علي أن أذكر الدكتور أن جهل الشيئ لا ينفي وجوده، كما أن بعض الأمراض لها دواء و لكن جهل الطبيب بها لا ينفي وجودها؟؟؟
و هذا ما جعل العلامة الشيخ يوسف القرضاوي يعتبر أزمة الأمة هي في غياب الحرية قبل أن تكون تطبيق الشريعة لأن الدكتاتورية رأس البلية و لا شك أن الدكتور قد اكتوى بنارها!!!
كما أنه لا يوجد دين حث أهله على الابتكار والابداع و جمع بين المصلحة الفردية دون اضرار بالمصلحة العامة بل جمع ثروة كبيرة مثل الدين الاسلامي و وضع للنظام الإقتصادي معالمه الواضحة التي يتميز بها عن سائر الأنظمة الأخرىحيث جاء هذا النظام متفقاً مع الطبائع الإنسانية، ومقرراً لمصالح كلٍ من الفردوالمجتمع. وهو يعتمد على اجراءاته وقوانينه اٌلإقتصادية جنباًإلى جنب مع القواعدالتشريعية الإجتماعية الخلقية والروحية الإسلامية .
و لئن حرم الاسلام الاحتكار و الربا فقد أوجد بدائل بأن أباح غيرها، ولذلك فإن المؤسسات المالية الإسلامية تعتمد علىالبدائل الاستثمارية والتمويليةالأخرى لتحقيق الربحومنها: المضاربة، المرابحة، المشاركة، الايجار** و غيرها كثير لكنها اليوم لا تجد طريقها للتطبيق و لكن سيأتي عليها الدور.
ان الــحــل فــي " الإســـلام هـــو الــــحـــل "
لو أردنا أن نصنف الدكتور منصف المرزوقي الكاتب و السياسي لاعتبر من كبار العلمانيين العرب بل من عمالقتهم و لكنه يمتاز عليهم بثوريته و تمرده الى حد التهور في بعض الأحيان (طبعا تهورا سياسيا لا فكريا) و ربما تنزل وجهة نظره في مقاله الأخير لا حل في "الإسلام هو الحل" في هذا النطاق فالرجل يشهد له من عرفه عن قرب و تعامل معه و كافح معه أو حتى من قرأ له عن بعدمثلي، بافتخاره بقوميته و بحرصه على مواجهة التحديات التي تهدد أمته العربية و الاسلامية و حمل همومها حتى أصبح تأثيره خارج اطاره المحلي الوطني ليشمل مسا
- 11 يناير 2010
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
0