نصوص

انفرجت في تونس ... وانفجرت في مصر

على وقع انفراج نسبي في تونس انفجرت الأوضاع في مصر. فقد انتقل «تسونامي تونس الشعبي» الى مصر حيث نزل عدد كبير من المواطنين المصريين الى الشارع متحدّين الاجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها وزارة الداخلية ممّا أدّى الى انتشار قوات من الجيش في محافظات مصرية وإعلان الطوارئ من الساعة السادسة مساء الى السابعة صباحا.

0
30 يناير 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

على وقع انفراج نسبي في تونس انفجرت الأوضاع في مصر. فقد انتقل «تسونامي تونس الشعبي» الى مصر حيث نزل عدد كبير من المواطنين المصريين الى الشارع متحدّين الاجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها وزارة الداخلية ممّا أدّى الى انتشار قوات من الجيش في محافظات مصرية وإعلان الطوارئ من الساعة السادسة مساء الى السابعة صباحا.
وأكدت مصادر محلية أنّ المتظاهرين اعتلوا الدبابات في مدينة السويس وأحرقوا مراكز شرطة في الكثير من المحافظات مشيرة الى أنهم تحدوا إعلان الطوارئ الذي أعلنه الرئيس حسني مبارك بصفته الحاكم العسكري.
جمعة غاضبة
وشهدت مدن عديدة من البلاد مظاهرات شعبية حاشدة شارك فيها عدد كبير من الشباب المصري المصري الغاضب من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي ترزح تحتها البلاد.
وذكر شهود عيان أن المتظاهرين اقتربوا من القصر الرئاسي في شارع «صلاح سالم» بالقاهرة والمعروف بـ«قصر العروبة».
وانطلقت مظاهرة كبيرة أمس تضمّ الآلاف من جامع الأزهر متجهة نحو وسط القاهرة كما تظاهر عدد كبير في مدينة نصر شرق العاصمة وأوضحت مصادر مطلعة أن المتظاهرين أبدوا شجاعة كبيرة وإصرارا على مواصلة الاعتصام على الرغم من التدخل الأمني الصارم لتفريقهم.
وعاشت مدينة الاسكندرية بدورها يوما احتجاجيا غير مسبوق شارك فيه آلاف المتظاهرين.
وفي السويس خرج المئات من المساجد مردّدين الهتافات المطالبة بالتغيير خاصة في «حي الأربعين» الذي عاش مواجهات عنيفة خلال اليومين الماضيين وانخرطت محافظة «المينا» في صعيد مصر لأول مرة في المظاهرات بخروج العشرات عقب صلاة الجمعة في المسجد الرئيسي بالمدينة.
الردّ الأمني
وفي سياق الرد الأمني على الهبة الشعبية، ذكرت مصادر متطابقة أن سلطات الأمن المصرية احتجزت المعارض البارز محمد البرداعي ومنعته من التحرك.
وأضافت أنّ المعارض السياسي أيمن نور أصيب في المواجهات العنيفة بين الشرطة والمحتجين كما أشارت الى أن 4 صحفيين فرنسيين تمّ اعتقالهم صباح أمس في القاهرة.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو أن وزيرة الخارجية ميشيل أليو ماري طلبت من سفارة فرنسا في القاهرة الاستفسار عن وضع مواطنيها.
وأضاف أن الاعلاميين المعتقلين يعملون في صحيفتي «لوفيغارو» و«لوجورنال دو ديمانش» ومجلة «باري ماتش» ووكالة «سيبا» للصور.
من جهتها، قالت جهات اعلامية إنّ عددا من رجال الشرطة المصريين خلعوا الزي الرسمي وانضموا الى المحتجين.
وأضافت أنّ النيران اشتعلت في المقر الرئيسي للحزب الوطني الحاكم بالعاصمة المصرية القاهرة. وأكدت سقوط قتلى وأكثر من 400 جريح واعتقال مئات المتظاهرين في التحركات الشعبية التي عمت البلاد أمس.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©