انطلاقة حماس الـ 22 واقع ثابت ومستقبل واعد بقلم أمين أبو راشد
انطلاقة "حماس" الـ 22 .. واقع ثابت ومستقبل واعد 14/12/2009هولندا لذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثانية والعشرين، وقعاً مختلفاً هذه المرة، بل إن الحدث أصبح له سلسلة معان وتبعات، وبالأخص في أعقاب انتصارها في الحرب التي خاضتها دفاعاً عن الوطن ضد خامس أقوى جيش في العالم. في مثل هذا اليوم (14/12) انطلقت الحركة بثبات وعزيمة لتقول للعالم أجمع: آن الأوان لأن يعود الحق إلى أهله. لكن هذه الذكرى دُمغت بدماء المئات من مجاهديها، بعد أن دُمجت الدعوات لإعادة الحقوق إلى حراك عملي عنوانه ما أخذ ب
- 15 ديسمبر 2009
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
انطلاقة "حماس" الـ 22 .. واقع ثابت ومستقبل واعد
14/12/2009هولندا
لذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الثانية والعشرين، وقعاً مختلفاً هذه المرة، بل إن الحدث أصبح له سلسلة معان وتبعات، وبالأخص في أعقاب انتصارها في الحرب التي خاضتها دفاعاً عن الوطن ضد خامس أقوى جيش في العالم.
في مثل هذا اليوم (14/12) انطلقت الحركة بثبات وعزيمة لتقول للعالم أجمع: آن الأوان لأن يعود الحق إلى أهله. لكن هذه الذكرى دُمغت بدماء المئات من مجاهديها، بعد أن دُمجت الدعوات لإعادة الحقوق إلى حراك عملي عنوانه ما أخذ بالقوة لا يسترد إلى بالقوة. فقد فاجأت الحركة الولود العالم في ذكرى انطلاقتها ببلائها الحسن الذي أبلته منذ انتفاضة المساجد "انتفاضة الحجارة" حتى الحرب الأخيرة في قطاع غزة.
مثّلت انطلاقة "حماس" قبل اثنين وعشرين عاماً قبلة ونموذجاً تدعوا لاستعادة الحقوق عبر المحافظة على المبادئ وعدم التراجع قيد أنملة عنها، لتكون منارة للعالم الحر، يهتدون بها وبطريقها نحو التحرير والخلاص من الاحتلال، لا سيما وأنها أشعلت الشعلة من قلب الأرض المباركة ولمع نورها في أرجاء المعمورة بأفعالها ومواقفها الراسخة.
أمام هذا المد الهادر للحركة؛ بدأت الاحتلال الإسرائيلي، ومعه حلفاؤه في العالم، بتنفيذ العديد من الخطط لمواجهة الحركة منذ انطلاقتها، عبر اعتقال مؤسسها الشيخ أحمد ياسين إلى إبعاد قياداتها إلى مرج الزهور (على الحدود الفلسطينية اللبنانية) إلى الاعتقالات لأبناء الحركة وشن سلسلة من الاغتيالات بحق القادة، ظناً منهم أن هذا سيثني الحركة عن مواصلة مسيرتها وخطها الجهادي. إلا أن اللافت بأن "حماس" كانت تخرج دائماً بعد كل مواجهة أقوى من ذي قبل، ملقنة هذا العدو الغاصب دروساً بأن "حماس" لن تنكسر، وستبقى تخرّج أجيال التحرير جيلاً بعد جيل.
وكما عجزت الاحتلال الإسرائيلي، عجزت السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية التابعة لها، عن النيل من "حماس"، رغم المخططات الفردية والمشتركة بين "العدوين الصديقين"، فلم تكن تخرج من هذه المخططات إلا أقوى من ذي قبل وبشعبية أوسع.
ولا ننسى أن انطلاقة "حماس" تزامن مع تفجر الانتفاضة الأولى، التي انطلقت من قلب المحراب، ومن آهات القائمين العابدين. من منارة الصلاة إلى ساحات الجهاد والرباط، انطلقت حركة حماس مدوية معلنة إفلاس الحلول الاستسلامية، وموجهة صفعة قوية لكل من سولت له نفسه أن يبيع القضية، انطلقت لتعيد البوصلة باتجاه الهدف، ولتربط قلوب أهل فلسطين بأهدافهم النبيلة الوضاءة.
"حماس" اليوم في عيد ميلاها الـ 22 لا يختلف اثنان، ممن يؤمنون بأن المقاومة هي أداة رئيسية من أدوات التحرير، بأنها بعد الحرب أثبتت أنها أقوى وأصلب من ذي قبل، فهي تمضي بأهداف واضحة وثابتة، قوية البنيان، حماس اليوم أصبحت درساً للعزة والكرامة، ثابتة شامخة يهابها أعداؤها ويحسبون لها ألف حساب.
ستبقى "حماس" وسيبقى مناصروها في كل العالم يدعمون مقاومتها ويهتفون باسمها.. عاشت حماس حرة أبية .. عاشت مدافعة عن فلسطين وشعبها، لن تلين ولن تنكسر ولن تحيد عن دربها .. فسيري يا حماس والعالم الحر كله معك.