نصوص

انتقال شرارة الاضرابات بالجزائر الى قطاع الصحة والحكومة تلعب دور رجل الاطفاء

قرر الاتحاد الوطني لموظفي الصحة الدخول في إضراب لمدة 3 أيام بداية الشهر القادم،في انتظار معرفة موقف الوزارة الوصية، مع التهديد بالدخول في إضراب مفتوح بعد ذلكفي حالة عدم الاستجابة لمطالبه، معتبرا بأن المسؤولين بوزارة الصحة غير جادين، ولايبالون بمطالب عمال القطاع، وأنهم يمارسون سياسة الهروب إلى الأمام. وذكر بيانصدر عن اجتماع

0
20 يناير 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

قرر الاتحاد الوطني لموظفي الصحة الدخول في إضراب لمدة 3 أيام بداية الشهر القادم،في انتظار معرفة موقف الوزارة الوصية، مع التهديد بالدخول في إضراب مفتوح بعد ذلكفي حالة عدم الاستجابة لمطالبه، معتبرا بأن المسؤولين بوزارة الصحة غير جادين، ولايبالون بمطالب عمال القطاع، وأنهم يمارسون سياسة الهروب إلى الأمام.
وذكر بيانصدر عن اجتماع المجلس الوطني لنقابة موظفي الصحة أن وزير الصحة السعيد بركات تعهدرسميا بأن يتكفل بمطالب موظفي القطاع، ولكن الوزارة تنصلت من مسؤولياتها، ولم تنفذتعليمات الوزير، رغم مرور أكثر من شهرين على اللقاء الذي تم بين الوزير وممثليالعمال.

وتتمثل مطالب موظفي الصحة في إصدار القوانين الأساسية التي تسيرالقطاع وفق المقترحات التي سبق وأن تقدمت بها النقابة، خاصة فيما يتعلق بتصنيفالأسلاك الطبية، وتحقيق توازن بين مختلف الرتب فيما يخص الترقيات، وتنصيب لجنةمختلطة للفصل في نظام المنح والعلاوات.

من جهة أخرى لا يزال إضراب عمال مركبالحجار الواقع بولاية "عنابة" (650 كيلومتر شرق العاصمة) مستمرا، رغم إقدام إدارةالشركة الأجنبية المسيرة للمجمع برفع دعوى قضائية لإيقاف الإضراب المفتوح الذي تسعىلتوقفيه بدعوى عدم شرعيته.

ويصر عمال الحجار على مواصلة إضرابهم حتى تستجيبإدارة الشركة لمطالبهم، وفي مقدمتها ترميم المفحمة، التي تشغل حوالي 320 عاملا،مستغربين صمت الحكومة تجاه ما يعتبرونه تجاوزات في حق الاقتصاد الوطني، على اعتبارأن الشركة المسيرة استوردت ما قيمة 4 مليارات دولار من الحديد، في حين أن ترميمالمفحمة لا يتجاوز 40 مليون دولار.

وقال ممثلو العمال أنهم سيقومون بمظاهرةإلى غاية قصر الرئاسة بالعاصمة، ومطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتدخل لوضعحد لما يعتبرونه مؤامرة مبرمجة من أجل تصفية هذا المركب الصناعي، الذي كان مفخرةللجزائر في سبعينات القرن الماضي، بما يهدد بإحالة أكثر من 3200 عامل علىالبطالة.

جدير بالذكر أن عمال شركة "سوناكوم" السيارات الصناعية بمنطقةالرويبة ضواحي العاصمة دخلوا قبل أيام في إضراب احتجاجا على تردي أوضاعهمالاجتماعية، قبل أن تقرر نقابة العمال وقف الإضراب، في انتظار تنفيذ الحكومةلوعودها التي أطلقتها في أعقاب اندلاع الحركة الاحتجاجية لعمال مركبالرويبة.

ويرى الباحث في علم الاجتماع ناصر جابي أن هذه الإضرابات كانتمتوقعة، لأن الجزائر خرجت من مرحلة ضغط الهاجس الأمني، مشيرا إلى أن المواطن لم يعدمنشغلا بالوضع الأمني الذي تحسن كثيرا، بل أصبح مهموما بالمشاكل الاجتماعية التيكانت مؤجلة في الماضي.

واعتبر أنه بين العوامل التي حركت الإضرابات في عدةقطاعات نجد السياسات الاقتصادية التي أنتجت استقطابا اجتماعيا، مشيرا إلى أن علاماتالثراء الفاحش عند طبقة معينة أضحت ظاهرة بشكل صارخ، في حين أن طبقة الأجراء التيتمثل الأغلبية تتخبط في مشاكل اقتصادية واجتماعية.

وقال ان الأجراء لميستفيدوا من السياسات التي انتهجتها الحكومة، بالعكس فإنها هي من تدفع ثمنها، خاصةفيما يتعلق بعدم التحكم في التضخم الذي التهم الزيادات في الأجور التي أعلنت عنهاالحكومة في وقت سابق.

وتوقع جابي أن تستمر الإضرابات في مختلف القطاعات خلالالسنة الحالية والقادمة، التي ستكون للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أنالجزائريين تعودوا على مطالبة الحكومة بطريقة مستمرة، على اعتبار أن العمل النقابييسري في عروقهم.

واعتبر المصدر ذاته أن النقابات المستقلة بما فيها تلك غيرالمعتمدة سيكون لها دور كبير في هذه الحركات الاحتجاجية، خاصة في ظل تراجع دورالاتحاد العام للعمال الجزائريين (النقابة المركزية) علما وأنه من جملة المطالبالتي رفعها عمال شركة "سوناكوم" بالرويبة نجد المطالبة برأس قيادة النقابةالمركزية.

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©