نصوص

اما آن لهذا المشهد آن يتغير؟

بسم الله الرحمٰن الرحيم لا يزال المشهد التونسي مكبلا باستبداد اصحاب المصالح الذين لا يريدون سماع المنظمات الدولية وهي تبين في تقاريرها ما الت اليه اوضاع حقوق الانسان واحيل القراء الى تقرير الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بعنوان مواطنون تحت حصار المراقبة الإدارية في تونس والذي بين باشياء موثقة ما يعانيه المسرحون من المساجين السياسيين من مضايقات ومن حرمان في الرزق والتداوي وووما يتعرضون له من اضطهادعبر تنوع أشكال التعسف المسلط على النشطاء و على المساجين المسرحين بين الهرسلة الأمنية و ال

0
18 أبريل 2010
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

 

بسم الله الرحمٰن الرحيم  لا يزال المشهد التونسي مكبلا باستبداد اصحاب المصالح الذين لا يريدون سماع المنظمات الدولية وهي تبين في تقاريرها ما الت اليه اوضاع حقوق الانسان واحيل القراء الى تقرير الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين بعنوان مواطنون تحت حصار المراقبة الإدارية في تونس والذي بين باشياء موثقة ما يعانيه المسرحون من المساجين السياسيين من مضايقات ومن حرمان في الرزق والتداوي وووما يتعرضون له من اضطهادعبر تنوع أشكال التعسف المسلط على النشطاء و على المساجين المسرحين بين الهرسلة الأمنية و الإستهداف القضائي وكذلك  ما أكدته كل التقارير الصادرة مؤخرا حول المراقبة الإدارية ( منظمة العفو الدولية ، هيومن رايتس ووتش).  واذكر ان الرمز الوطني و الإسلامي عميد سجناء الحرية في تونس الدكتور الصادق شورولا يزال في السجن وهو الذي لم يغادره منذ 18 سنة الا 27 يوما. ليعود إليه مرة في ديسمبر 2008 أخرى اثر محاكمة غير عادلة وحكم عليه بسنة سجنا ثم تللتها سنة اخرى باسم التراجع عن السراح الشرطي.  كما شرحها الدكتور أمام المحكمة : " عجبت من  إدانتي بتهمة الإحتفاظ بجمعية غير مرخص فيها و سبب عجبي أن هذه التهمة لا أصل لها عقلا ولا واقعا و لا قانونا فهي لا تستقيم عقلا لأن حركة النهضة حركة كان لها رئيس معلوم للقاصي و الداني و قد فكك تنظيمها بالقوة الغاشمة و لم يعد لتنظيمها وجود في الداخل منذ بدايات التسعينات، و هي تهمة لا تستقيم واقعا لأني لم ألبث خارج السجن، بعد مغادرته في 05 نوفمبر 2008، إلا 27 يوما فكيف يعقل أن أعيد تنظيما فضلا عن أني كنت مشغولا باستقبال المهنئين و تحسس محيطي العائلي و الاجتماعي و هي تهمة لا تستقيم قانونا لأن الجمعية لا تقوم إلا بفردين على الأقل و ها أنا ذا أحال بمفردي "
المظلمة الأخرى يعاني منها المهجرون الذين تغربوا عن بلادهم منذ عشرين سنة وعودتهم معرضة لخطر المتابعات الامنية والسجن. إن هؤلاء المهجرين خرجوا من البلاد منذ تسعينات القرن الماضي ولم يقترفوا أي جرم داخل البلاد بل فروا منها اتقاء للمحاكمات.  لا يزال المئات من الشباب المعتقل تحت قانون ما يسمى مكافحة" الإرهاب" مظلمة أخرى تترقب الزوال.   واحيل القراء الى ما قاله الاستاذ علي لعريض من قيادات حركة النهضة المسرحين في تجاوز هذا المشهد - ليس من السهل التقدم في الاستشراف لكني أعتبر أن مستقبل النهضة ومستقبل الحرية والديمقراطية في البلاد ليس شيئا جاهزا سنكتشفه وإنما هو شيء نصنعه أو نبنيه، وأتمنى أن يوجد حل وطني لهذا الملف (أي ملف النهضة)، لأن بقاء مشكل الحركة دون حل أسهم في تراجع بل تعطل المسار الذي انطلق سنة 1987، وبعد كل هذا الوقت ونتائجه الماثلة أمامنا لا أظن أن قدر بلادنا التسليم بالعجز عن إيجاد حل سياسي لهذه القضية. حل وطني يراعي مصلحة البلاد وقوانينها ومبادئ حقوق الإنسان والحريات العامة، ولا أظن أن قدر بلادنا الاستسلام لبعض الذين يعملون على تأبيد هذه الحال بدعوى أنه لا مجال لديمقراطية تستفيد منها حركة النهضة، فثمة طريق أخرى يمكن أن تنطلق بها البلاد نحو الديمقراطية دون خوف على استقرارها ومكاسبها ووئامها الداخلي وسيادتها، وأنا هنا أتحدث من موقع الغيرة على الوطن والرغبة في الدفع نحو الحلول الممكنة. ثم إني أعتقد أن الوقت حان بعد كل هذه السنين الطويلة من المحن والاحتراب الإعلامي ليتغلب النظر إلى المستقبل وتجاوز المخلفات ولو تدريجيا والاعتبار بتجارب بلدان أخرى ونشر فكر وقيم الاعتراف والاحترام والتعاون بدل فكر النفي الوجودي والقطيعة والتعبئة الضدية التي لا تطمئن على المستقبل ولا تقي من الردود غير المحسوبة.  وكذلك هذه الإصلاحات طرحها الدكتور الصادق شورو وتتلخص في الأتي: إن أي إصلاح سياسي في تونس لن يكون له أي نجاح إلا إذا وقع إنجاز حوار وطني لا يقصي أحدا على أساس فكري أو سياسي و أن تحترم الحريات المدنية والسياسية احتراما فعليا و حقيقيا وان تطبق العدالة الاجتماعية التي لا يميز فيها بين الفئاتو لا بين الجهات و لا مناص من إرجاع الحقوق لأصحابها و تيسير عودة جميع المهجرين وتعويض المتضررين المسرحين من السجون و الاعتراف بحق التنظيمات الوطنية والإسلامية في الوجود القانونيو التنظيم السياسي. ومن مقدمات هذا الإصلاح السياسي سن العفو التشريعي العام بإطلاق سراح المساجين السياسيين وأصحاب الراى وعلى راسهم عميد سجناء الحرية في تونس الدكتور الصادق شورووالمئات من الشباب المعتقل تحت قانون ما يسمى مكافحة" الإرهاب وعودة المغتربين عودة آمنة وكريمة. دعوة السلطة الى رفع وصايتها على الصحافيين المستعدين للحسم في مسألة الشرعية واستعادة استقلالية النقابة ورفع الوصاية المفروضة عليها. اذا احترمت الحقوق الدستورية في التعبير والتنظم والتنقل لكل التونسيين فان المشهد سيتغيرو لله الامر من قبل ومن بعد.

 

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©