اليوم تطهّر أرضنا من بقايا الدكتاتورية : بقلم علي سعيد
الساعة السادسة صباحا، لم أستطع النوم لليلة الـ.....؟ على التوالي...؟ لا أذكر. لا تكاد أصابعي تهتدي إلى مواقع الحروف العربية على الأزرار اللاتينية أمامي.... وقد صدمت لا لطبيعة ما جرى ومازال يجري في هذه الليلة الحاسمة، لأني توقعت بعضه، ولكن لحجم الدمار الذي ستطلع عليه الشمس في تونس التي أراني الآن أنظر ملمحها على مسافة تسع عشرة سنة من الغربة دون أن تحدّ العبرة التي تخنقني من جلاء صورتها أمامي، تكتمل أبعادها حسب ما استمعت إليه من شهادات من اتصلتُ بهم من أهلنا، أو من اتصل منهم على الخط المفتوح على ا
- 15 يناير 2011
- مصدر الوثيقة:
- الحوار نت
الساعة السادسة صباحا، لم أستطع النوم لليلة الـ.....؟ على التوالي...؟ لا أذكر.
لا تكاد أصابعي تهتدي إلى مواقع الحروف العربية على الأزرار اللاتينية أمامي....
وقد صدمت لا لطبيعة ما جرى ومازال يجري في هذه الليلة الحاسمة، لأني توقعت بعضه، ولكن لحجم الدمار الذي ستطلع عليه الشمس في تونس التي أراني الآن أنظر ملمحها على مسافة تسع عشرة سنة من الغربة دون أن تحدّ العبرة التي تخنقني من جلاء صورتها أمامي، تكتمل أبعادها حسب ما استمعت إليه من شهادات من اتصلتُ بهم من أهلنا، أو من اتصل منهم على الخط المفتوح على الجزيرة أو على الفضائية التي لم تستح بعد من الـ:7 البنفسجية التي وصلت ببلدنا إلى الوضع الذي آلت إليه، وقد أسقطتها الـ: 14 وستقبرها بإذن الله الـ:15...
ترتسم في ذهني، فتزيدني إرهاقا صور الضحايا...،الرعب ....،الدمار....، ما حجم هذا....ما مدى ذاك...وذاك!
ثبت اللهمّ أهلنا أفرغ عليهم صبرا من عندك يا كريم.
يا أيها القتلة من عصابات القنص الذين علوتم حتى الصوامع لاغتبال خيرة رجالنا ونسائنا ولم يسلم منكم رجل أو امرأة، وكبير أو صغير.
يا عصابات النهب من انتهازيي تجمع النفاق ومرتزقته....
إن كنتم أردتم بذلك إفساد عرسنا فقد خبتم وخاب مسعاكم، وإن كنتم ستحاولون ذلك مجددا فلن تستطيعوا.....
أتدرون حقيقة ما أجرمتموه حين كان كبيركم بينكم وتماديتم فيه أضعافا حين فرّ عنكم لا يلوي...؟
إنكم لم تزيدوا على أن هيأتم قبوركم، فلا تقضوا مابقي لكم من يومكم الأخير في إزالة ما علق بكم في ليلكم من قذارة، فإن القذارة داخلكم....
أشربتموها عِقدين... وستطهر منها ومنكم أرضنا،بإذن الله، في يومٍ لا يومين.
فبعد كل هذه التضحيات لايستحق شعبنا أن تمرّ به ليلة كالتي مرّت.