نصوص

الى الأخوة اللبيين راجعوا أنفسكم .. لقد بلغ السيل الزبى

بصراحة فيّاضة : الليبيون أصبحوا مصدر ازعاج ! في البدء ، المواطن التونسي عموما يؤمن بأواصر العروبة و الدين ، يؤمن بواجبات الأخوة و الضيافة و هو يقوم بها تطوّعا و على أحسن وجه و يفخر بأنّه أكثر شعوب الأرض كرما و أثَرَةً رغم احتياجه و قلّة ذات اليد في كثير من الأحيان ، و التاريخ خير شاهد على هذا ...و لا يستطيع أحد أن يزايد أو ينكر ! الليبيون إخواننا و يحكمنا معا عامل التاريخ و الجغرافيا ، و تونس بالنّسبة لهم تقريبا هي البوّابة الوحيدة التي خدمتهم في اليسر و العسر ، في السّلم و الحرب بلا كلل و لا مل

0
8 ديسمبر 2011
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة

بصراحة فيّاضة : الليبيون أصبحوا  مصدر ازعاج !

في البدء ، المواطن التونسي عموما يؤمن بأواصر العروبة و الدين ، يؤمن بواجبات الأخوة و الضيافة و هو يقوم بها تطوّعا و على أحسن وجه و يفخر بأنّه أكثر شعوب الأرض كرما و أثَرَةً رغم احتياجه و قلّة ذات اليد في كثير من الأحيان ، و التاريخ خير شاهد على هذا ...و لا يستطيع أحد أن يزايد أو ينكر !
الليبيون إخواننا و يحكمنا معا عامل التاريخ و الجغرافيا ، و تونس بالنّسبة لهم تقريبا هي البوّابة الوحيدة التي خدمتهم في اليسر و العسر ، في السّلم و الحرب بلا كلل و لا ملل و طيلة كلّ الحكومات المتعاقبة و تنسى دوما الإساءات التي قام بها النظام السيء الذكر السّابق و ما أضمره للشعب التونسي و ما نكّله بمواطنيه كثيرا من المرّات ،، ولا مانع بأن تعود دوما العلاقات الودّية  بين الشعبين و أن تقوم بينهما تجارة بينيّة و تعاون استثماري ، نعم ! لكن أن تصل الأمور إلى ما وصلت اليه هذه الأيّام فهذا ما لا يقبله التونسي الحرّ و الذي دفع النّفس لاستردادها من براثن النظام القديم ... لا يكفي أن تونس استقطبت و برغم جراحاتها بعد الثورة و نقص الكثير من موادها الحياتية وتدهور الحالة الأمنيّة ، قلت استقطبت عددا كبيرا من الأخوة الليبيين ممّا أثّر مباشرة على ميزانية المواطن ( العيّاش) و قلبت ميزانياته رأسا على عقب من جراء نفاد الكثير من السلع وأسعارها  و ما رافق  ذلك  من تصدير عشوائي حتى لأوكد ضروريات العيش و قد أشرنا هنا في وقت سابق الى هذا الموضوع ،،
إلى حدّ هنا قد يكون الأمر هيّنا و قابلا للإصلاح و التجاوز ، أمّا أن ينفلت داخل تونس شباب لا همّ لهم الاّ معاقرة الخمرة و اصطياد الفساد جهارا نهارا و بلا رادع ،،، أن يشكّلوا خطرا محدقا على  طرقاتنا بسرعاتهم الفائقة و عدم احترامهم لعلامات و قواعد المرور و السياقة المتهوّرة لبعضهم ،،،

أن يصبحوا مصدر تهريب للأسلحة النارية داخل تونس و تهريب المخدّرات ،،

أن يستعمل بعضهم الأسلحة النارية على الأمن أو الأشخاص ،،،

و أن ينفلت بعضهم على بوابة الحدود و يصوّبوا أسلحتهم نحو العلم التونسي !!!

فهذا ما لا يقبله الشعب التونسي و لا يرضاه مهما كانت الظروف و مهما كانت التّعلاّت !

الشعب التونسي إلى جانب مناقبه في الخير و التعاون و حسن الضيافة فهو يرفض و بشدّة هذه السلوكات الشائنة و التي من شأنها أن تهدّد أمنه العام و أن تمثّل تعدّيا على كرامة الشعب ككلّ ...

هنا نقف  لنقول الى الأخوة اللبيين راجعوا أنفسكم و كفى لقد بلغ السيل الزبى !!!

منجي باكير

جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©