نصوص

الهاشمي الحامدي هل هوأكثر عداوة من بقايا الأزلام ؟

كثيرة هي المؤاخذات على الهاشمي الحامدي و كثيرة هي الإختلافات معه ، قد ننكر عليه ما قام أو يقوم به من نشاز و قد تضحكنا أحيانا بعض شطحاته ولا نجاريه في ما قد يصرّح به أو يقترحه ، كذلك يمكن أن نعيب عليه تواجده في عاصمة الضباب و اتخاذه من فضائيّته منبرا لإملاءاته و توجيهاته النّرجسيّة ،،، لكـــــــــــن هذا لا يعطي أيّ واحد منّا الحقّ في العمل على إقصاء الرّجل من الحياة السّياسة و لا أن يضرب عليه الحِجْر في أن يمارس حقوقه بما فيها الحقوق السّياسيّة ...فهو من الذين جادت عليهم الإنتخابات بكمّ من الأصو

0
5 مايو 2013
مصدر الوثيقة:
الحوار نت
مشاركة



كثيرة هي المؤاخذات على الهاشمي الحامدي و كثيرة هي الإختلافات معه ، قد ننكر عليه ما قام أو يقوم به من نشاز و قد تضحكنا أحيانا بعض شطحاته ولا نجاريه في ما قد يصرّح به أو يقترحه ، كذلك يمكن أن نعيب عليه تواجده في عاصمة الضباب و اتخاذه من فضائيّته منبرا لإملاءاته و توجيهاته النّرجسيّة ،،،

لكـــــــــــن هذا لا يعطي أيّ واحد منّا الحقّ في العمل على إقصاء الرّجل من الحياة السّياسة و لا أن يضرب عليه الحِجْر في أن يمارس حقوقه بما فيها الحقوق السّياسيّة ...فهو من الذين جادت عليهم الإنتخابات بكمّ من الأصوات خوّلت له كما الباقين من دخول المجلس التأسيسي و هذا يعني قطعا أن ّ هناك شريحة من الشعب رضيت به و بعريضته و لا تهمّ البرامج و مصداقيّتها لأنّ الكلّ في الهواء سواء .

كذلك يمكن أن تكون قد علقت بالحامدي شبهات التقرّب من القصر و التودّد إلى العهد البنفسجي أو حتّى شيئا من خدمته ، لكن هذا لم ينفرد به دون سواه ، بل ما اتُّهم به يعتبر ضئيلا بالمقارنة بما قام به غيره من أزلام النّظام السّابق و ما تورّطوا فيه من مباشرة التنكيل بالشعب التونسي و المساهمة في تزوير انتخاباته  و الإشراف على معاقل التعذيب و احتراف نهب خيرات البلاد و سرقة أقوات الشعب و لايُحسب ما نُسب إليه بالنّظر إلى التاريخ الأسود لبقايا التجمّع المدحور و ما تفنّنوا فيه من زيف و بهتان و تفاني في معاونة الجنرال الهارب من بسط يده الحديديّة على كلّ خارطة الوطن ... هؤلاء الذين هم الآن ينعمون بالحريّة ، بل نزعوا براقع الحياء ليتصدّروا المشهد السياسي و أصبحوا اللاّعبين الأساسيين في

بلاتوهات الإعلام بل منهم كذلك من أصبح يتحدّث باسم الشعب و يظهر بمظهر المناضلين الشرفاء و الأنكى أنّ  حكومة الترويكا بعد أن أهملت محاسبتهم لإنصاف الشعب و ضحاياه منهم (وهو واجبها الذي تخلّفت عنه ) أصبحت تحسب لهم الحسابات و تبادر لاستدعائهم لمحاورتهم و الإستئناس بتنظيراتهم – التي ذاق بها و منها التونسيون الويلات و النكبات - ...

كما أسلفت القول مهما كان اختلافنا مع الهاشمي الحامدي إلاّ أنّه لن يكون أكثر عداوة للشعب و لا أكثر جرما من هؤلاء الزّبانية  ، أم أنّها العداوة الكامنة بينه و بين حركة النّهضة هي التي حدّدت و تحدّد وضع الرجل ؟ هل هو دافع انتقامي تحضّره النهضة و قياديها منذ تولّيها السّلطة على نار هادئة و بسياسة مرحليّة باردة تفضي أخيرا إلى معاقبته و إقصاءه ..؟؟ أليس من الأجدى و الأنفع للشعب التونسي و البلاد تفعيل المحاسبة للمجرمين الحقيقيّن و إرجاع الحقوق إلى أصحابها ؟ أليس من الواجب على السلطة الرّاعية لمصالح العباد و البلاد أن تقطع نهائيّا مع العهد السّابق لا أن تجاري الأشخاص و الأحداث لتكيّفها لمصلحتها السياسيّة و لتهيّء بها أسباب نجاحها حاضرا و مستقبلا ؟؟ و لا أن تتجاوز المصلحة العامّة لتحقيق مآربها الحزبيّة ، خصوصا أن عامّة الشعب لا يسعده أن يرى جلاّدي و لصوص العهد السّابق يصولون و يجولون و يتموقعون في دوائر القرار السياسي حتّى و إن تقنّعوا بأقنعة المعارضة ....


جميع الحقوق محفوظة لمنصة الذاكرة 2026 ©